جبروت فى قلب صعيدى الثالث

موقع أيام نيوز

ستائره لكن صوت البكاء الصغير ظل يخترق السكون...كان فارس يجلس على طرف السرير يحتضن دميته بشدة ودموعه تتساقط على خديه بينما جدته تحاول تهدئته بحنانها المعتاد لكن قلب الصغير كان ثائرا لا يهدأ ف دفع باب الغرفة بهدوء ودخل أسد يتبعه جهاد وعلى الفور ارتفع بكاء فارس كأنما اشتعلت الڼار بداخله وصړخ بعينين غاضبتين
برا..... مش عايزكم... أنا بكرهكم... أنتوا السبب... أنتي
وأشار بإصبعه الصغير نحو جهاد مرددا
إنتي خطفتي بابا من ماما... إنتي السبب ف كل حاجة وحشة انا مش بحبك وبكرهك
شهقت جهاد وتراجعت للوراء كأن الطفل سدد لها طعڼة في القلب أما أسد فتجمد مكانه للحظة ثم تنهد وقال بصوت هادئ
كلكم سيبوني معاه شوية بعد اذنكم
نظرت له زينب بحزن لكن أطاعته وخرجت معهم ببطء تاركين الغرفة لهما ف اقترب أسد من السرير وجلس على الأرض مقابله رفع عينيه نحو الصغير المشتعل ڠضبا وردد
أنا عارف إنك زعلان... وأنا كمان زعلان من كل ال بيوحصل بس انا هرجعهالك والله العظيم وهخليها تعيش معاك اهنيه ومفيش حاجة ف الدنيا هتمنعني إني أرجعلك أمك... دا وعد مني ليك يا فارس.. بس اهدي بجا وبطل عياط ونام علشان انت اكده هتتعب وانا وعد هرجعلك سحابه لحد اهنيه
ارتعش قلب الطفل وهدأ أنينه شيئا فشيئا حتى سقط برأسه الصغير على الوسادة يهمس
أنا عايز ماما دلوجتي .. عايزها دلوجتي حالا
رد أسد وهو يمرر يده على شعره 
حاضر ... جريب جوي يا بطل... بس ارتاح دلوجتي علشان لما ماما تيجي تلاجيك قوي اكده ومستنيها
أغمض فارس عينيه والدموع لا تزال تبلل رموشه ثم انساب في النوم ببطء بينما أسد جلس إلى جواره يراقب أنفاسه الصغيرة تهدأ وعيناه تتوعدان العالم أن يعيد له حضڼ أمه مهما كلفه الامر وبعد فتره فتح أسد الباب بهدوء فرأى جهاد تجلس على طرف الفراش ووجهها مدفون بين كفيها زدموعها تسيل في صمت فتقدم منها خطوة ثم ناداها بصوت خاڤت
جهاد...مالك اكده في اي عاد
رفعت جهاد رأسها بسرعة وقد احمر وجهها من البكاء وحاولت مسح دموعها المرتبكة ثم تمتمت بصوت مخټنق
أنا آسفة يا أسد... والله مكنتش عايزة أوصل الولد للحالة دي... هو بيكرهني... وأنا مش عايزة أعيش مرفوضة في بيت واحد معاه...لو حابب نطلط وأسافر... أنا موافجه والله بس مش هايزه اعمل مسافه بينك وبين ابنك وام ابنك
اقترب اسد منها أكثر حتى جلس إلى جوارها وقال بنبرة حاسمة
اوعي تجيبي سيره الطلاج مره تانيه فارس صغير وزعلان... ومسيره ينزل أنا بحبك ومش هسيبك وعارف إنك جلبك طيب و
واكيد ابني هيحبك مع الوجت
نظرت إليه جهاد بعينين غارقتين في الندم والخۏف وتمتمت بصوت مكسور
بس أنا تعبت يا أسد... أنا مش قد كل دا والله
امسك اسد بيديها برفق وهمس
وأنا جمبك... هنعدي كل

تم نسخ الرابط