حين تبكى الجدران ١٨بقلم عادل عبدالله
ومشوفتش الصناديق دي ابدا !!!
دياب ذكرياتي علشان غالية عليا مش ممكن حد يقدر يوصلها غيري .
في منزل اخر لدياب
يأخذ دياب الصناديق الخشبية من سيارة جاسر ويدخلها للمنزل ثم يغلق الباب ويفتحها ليظهر بداخلها كميات هائلة من الأموال والمجوهرات !!!
دياب يضحك الحمد لله انتم اللي باقيين لي .
في شقة شمس
تجلس شمس تبكي بجوار ابنتها شروق التي اضناها الاعياء وكثرة البكاء ...
شمس خلاص يا بنتي هتمو تي من كتر العياط !!
شروق عايزاني اعمل ايه بعد اللي حصلي ده كله !! مش عارفة اتطلق من الحيو ان ده ولا عارفة اعيش مع الانسان اللي حبني وحبيته !! ده غير سمعتي اللي بقيت في الارض وسيرتي اللي بقيت علي كل لسان !!!
شمس احنا سيرتنا كلنا بقيت علي كل لسان !!! معلش يا بنتي انتي اول ما تطلقي منه نسيب الحتة ونمشي من هنا .
شروق انا لازم اثبت براءتي من التهمة دي وبعدها مش هسيبه وهرفع عليه قضية تشهير ورد شرف .
شمس وهتثبتي براءتك ازاي يا بنتي
شروق لما اولد ويعملوا تحليل للولد وابوه هيعرفوا اذا كان ابوه ولا لأ وساعتها اقدر اخد حقي منه ولو مرضيش يطلقني هتطلق بالمحكمة .
في الفرن
يتابع رجب العمل داخل مخبزه ويلاحظ من تبقي من عمال يتهامسون !! لا يعرف عما يتهامسون ولكن اعينهم تلاحقه خشية ان يشعر بهم !!!
يرتاب رجب في امرهم !! هل يحاولون سرقته كما كان يفعل دوما من قبل أم ان همساتهم تنال من شرف ابنته التي اصبحت حديث الجميع !!!
يزداد غضبه ثم يصر خ في وجوههم مالكم بتتكلموا في ايه علو صوتكم سمعوني بتقولوا ايه
يرد احدهم ولا حاجة يا معلم .
رجب يلا ياض انت وهو مفيش شغل هنا خلاص انا هقفل الفرن .
يغلق رجب مخبزه بعد طرد من تبقي من العمال ويخرج يملؤه الڠضب الي الشارع بينما يجد الجميع ينظرون اليه وبتهامسون !!!
يزداد غضبه وتعميه بصيرته حتي يمر من امام دياب بينما كان جالسا امام احد منازله
ينظر دياب له نظرة حادة و تضيق عينيه حتي تلتقي بعين رجب الذي يشعر للحظة بالزهو والكبر فينظر له ويبتسم !!!
دياب اتفضل يا معلم رجب .
رجب يضحك اول مرة تقولي اتفضل يا دياب !!!
دياب الدنيا بتتغير يا معلم رجب ودلوقتي احنا نسايب .
رجب يضحك نسايب علشان ابنك اتجوز بنتي ولا علشان انا اتجوزت مراتك !!
يضحك دياب بصوت عال قصدك حبيبتك اللي عاشت في حضڼي خمسة وعشرين سنة !!
رجب يبتسم ام ولادك واهي بقيت في حضڼي انا دلوقتي !!
دياب لأ دي متهمنيش ثم يخفض صوته هامسا بيني وبينك خلاص زهقت منها خليهالك .
للكاتب عادل عبد الله
رجب لكن ده مش بمزاجك ده ڠصب عنك اتطلقت
منك واتجوزتها .
دياب عارف يا رجب انا لو متضايق او زعلان من اللي حصل ممكن دلوقتي اقت لك او اصلت عليك عيل من صبياني يخلص عليك ولا من شاف ولا من دري لكن انت صعبان عليا عيشتك طول عمرك بعيد عن حبيبتك متعرفش ترمش بس وتبصلها !! مش هحرمك منها تاني دلوقتي .
يضحك رجب بسخرية قلبك كبير يا معلم دياب استأذنك انا هقوم اروح البيت اصل انا ونوجا متفقين نسهر سهرة صباحي ومينفعش أتأخر عليها .