بنات الحارة ١٣ نسرين بلعجيلي
حامد نزل على ركبه جنب زينب وقال وهو بيشيل شعرها من على وشها حقك عليا يا بنتي... تعبت كتير بس خلاص أبوك واقفلك دلوقتي.
زينب بصت لأبوها بعين كلها ۏجع وقالت بصوت مكسور
دلوقتي بعد ما اتكسرت مليون مرة دلوقتي إفتكرت إن ليا حق
حامد حاول يمسك إيدها عارف إني اتأخرت... بس كنت فاكر إنك قوية وإن صفية مهما كانت هتعرف ترعاك بس طلعت غلطان.
زينب وقفت بصعوبة وجسمها بيترعش أنا مش عايزة حاجة منكم... ولا كرامة بتتقدم بعد ما تهد
أنا همشي... وهعيش بعيد يمكن أرتاح يوم.
صفية اتكلمت بسخرية وهي بتحاول تلم نفسها رايحة فين يا حبيبتي على فين بالظبط
زينب بصتلها ببرود لأول مرة رايحة أدور على نفسي اللي ضاعت هنا... مش مهم فين بس أكيد بعيد عنك.
حامد وقف وقال بحزم أنا اللي هأجهزلك مكان وهساعدك و ليك مني وعد من النهارده إنت مش لوحدك.
زينب بصت له وسكتت شوية وقالت وهي بتجمع هدومها من الأوضة أنا مش محتاجة وعد محتاجة فرصة أعيش من غير ما حد يتحكم فيا من غير خوف من غير ذل.
هي اصلا عقلها كان واقف ومش عارفه حاتروح فين
هاجر قربت منها وقالت بصوت واطي أنا آسفة يا زينب ماكنتش فاهمة إنت بتعاني قد إيه.
زينب إبتسمت لها إبتسامة حزينة مش ذنبك... بس يمكن لما تشوفي متسكتش زيي.
حامد راح اوضته يفكر يودي زينب فين
بعد ساعات....
زينب خرجت من باب البيت شنطتها على كتفها ونفسها أخيرا خفيف. بتبص للدنيا كأنها بتتولد من جديد وكل خطوة بتقول أنا جاية أعيش.
الحارة طبعا كانت سامعة الصړيخ وشافت زينب شايلة شنطتها.
شافها الحاج عثمان راح عندها.
الحاج عثمان مالك يا بنتي!
زينب كانت مستنية أي حد يقولها كلمة مالك إبتدت ټعيط.
الحاج عثمان تعالي يا بنتي معايا.
أخذها وركبها العربية.
حامد نزل يدور عليها في الحارة بعد ما صفيه بخت سمها في وذانه وراح على المحل اللي بتشتغل فيه لقاه لسه مقفول بيفتح الساعة 10.
الحاج عثمان وصل البيت وفتحه.
الحاج عثمان يا إحسان إنت فين
إحسان إيه يا حاج هو إنت لحقت ترجع في إيه
وبعدين إنتبهت لزينب اللي كانت حاضنة شنطتها وبتعيط.
إحسان مالك يا بنتي
الحاج عثمان خذيها يا إحسان ترتاح من ساعة ما طلعت العربية وهي بټعيط. والحمد لله إني شفتها.
إحسان يا كبدي يا بنتي هما طردوها
الحاج عثمان يا إحسان مش وقته.
إحسان خذت زينب من إيدها ودخلت بيها الأوضة فرشتلها السرير وقعدت جنبها وقالت وهي بتمسح دموعها
إهدي يا بنتي إنت دلوقتي في أمان البيت بيتك وأنا زي أمك.
زينب كانت مش قادرة تتكلم الصوت محپوس في زورها بس عنيها بتحكي كل حاجة كل ۏجع كل قهر كل ليلة نامت فيها وهي بټعيط.
إحسان قامت جابتلها ميه وسندوتش صغير وقالت بلطف كلي لقمة وارتاحي شوية وبعدين نحكي