بنات الحارة ١٦بقلم نسرين بلعجيلي 

موقع أيام نيوز

إنت كده لا راجل ولا ليك كلمة 
حامد واقف قدامها إيده مضمومة والدم بيغلي بس خلاص أسكتي أسكتي قبل ما أقول كلام أندم عليه 
صفية بصوت عالي 
ليه هتعمل إيه يعني هتضربني 
إضرب زي ما بنتك ضړبتني بكلمتها ومشيت عارف ليه علشان انت ضعيف آه ضعيف 
حامد اڼفجر وبصوت عالي مخڼوق بالڠضب أنا أنا ضعيف إنت اللي خربت البيت إنت اللي خليتي بنتي تهرب إنت اللي ضيعتي الستر والحنية من البيت ده 
صفية بتضحك بس بخبث هربت ولا انبسطت إنها طلعت من تحت إيد أمها إسأل نفسك يا حامد بنتك ما سابتناش علشان الشقة سابتنا ولا علشان الظلم الله اعلم جواها ايه 
حامد صوته عالي ومړعوپ من اللي بيسمعه إنت بتتكلمي عن بنتي كإنها غريبة إنت اللي مديت إيدك عليها ضربتيها وهي ساكتة جايبة الحق على الكل إلا نفسك 
صفية بتعاند أنا أمها وأعمل اللي أشوفه صح لو ضړبتها يبقى علشان تتأدب 
حامد ما استحملش ومد إيده وخبط على الحيطة بقوة وبعدين بصوت هادر بس كفاية كفاااااية يا صفية إنت مرات أبوها مش أمها 
صفية إتجمدت ووشها اتبدل وحامد أول مرة في حياته يزعق كده 
حامد وهو بيقرب منها أنا كنت ساكت بس سكوتي كان غلط زينب هتفضل في الشقة و ماحدش هيقرب لها ولا يجيب سيرتها تاني في البيت ده و إنت إنتي اللي محتاجة تتأدبي 
رفع إيده وضربها بالقلم والبيت اول مره يشهد على اخد الحق وصفية وقعت على الكنبة وهي مش مصدقة 
في شقة زينب
البنات كانوا قاعدين بيتكلموا وفجأة
أسماء وقفت بفزع إيه الصوت ده 
زينب وشها شاحب ده صوت أبويا 
صفاء ده خناق لأ مش خناق 
ده صړيخ 
نورهان يا رب سترك دي صفية اللي بټعيط 
الكل سكت و بصوا لبعض كانوا حاسين إن الدنيا في بيت صفية مش هترجع زي ما كانت أبدا 
زينب راحت واقفت قدام الشباك عينيها متعلقة بالشارع قلبها بيخبط زي طبلة عزاء 
نورهان مالك يا زينب وشك أصفر هو فيه حاجة تانية حصلت قبل كده بينك وبين أبوك 
زينب أبويا عمره ما زعق كده ولا عمره رفع إيده على حد اللي سمعناه ده مش أبويا دي قهرة جواه إنفجرت 
أسماء بصوت حزين طب وإنت حاسة بإيه دلوقتي 
زينب مش عارفة جزء مني فرحان إنه أخيرا شاف الحقيقة وجزء تاني موجوع إني وصلت أبويا للدرجة دي 
لحظة سكوت بعدين زينب بصت للبنات 
زينب عارفين إيه أكثر حاجة توجع إنك تتحط في اختبار ما كنتش عايز توصل له أصلا بس في الآخر تبقى الغلطان حتى لو كنت المظلوم 
في بيت صفية
صفية لسه قاعدة على الكنبة و إيدها على خدها مش من الألم من الصدمة

تم نسخ الرابط