اسكريبت بقلم مريم الجنيدي

موقع أيام نيوز

_ يا تنزل من السفر يا نوح، يا تاخدني أنا و الولاد عندك
_مريم لو سمحتي مش هنكرر الكلام كل مرة قولت مينفعش مينفعش

_ مفيش حاجة اسمها مينفعش انا عطيتك إختيار و أنت حر يا نوح أختار منه، لكن إنك تسافر و تعيش في مكان لواحدك، و أنا أبقى مع الاولاد لوحدي دي مش عيشة

_و أنا هنا في الغربة لواحدي عشان مين! أنا برضو متمرمط

_ و أنا مش عايزاك تتمرمط، أنا عايزة نعيش مع بعض

_انا عايز يكون مستوانا كويس بيا مريم، لي مش مقدرة تعبي، محسساني إن بتفسح

_ أنا عشان تعبك و تعبي بقول كدا، الولاد هيكبروا منغيرك، أنت هتبقى بالنسبة ليهم إللي بيجيب فلوس وبس، فين دورك في حياتهم، فين دورهم في حياتك، إحنا مش عايزين المستوى العالى يا نوح، احنا عايزين نعيش مستورين مع بعض

_ بس أنا عايز مستوى كويس لولادي، عايز ادخلهم مدارس كويسة، و اعيشهم عيشة كويسة

_هيفيد ب أي و أنت مش موجود معاهم تشوفهم، تسمعهم، توصلهم المدرسة، تتكلم معاهم تاكل معاهم، هيفيد ب أي و هما مش شايفين بتتعب قد أي عشانهم، هما هيتجردوا من المشاعر نحيتك لأنهم مش شايفينك، أنا مش عايزة حاجة غير إنك تكون معانا، أو إحنا معاك، نعيش مع بعض، نضحك و نهزر، صدقني يا نوح هتفضل هناك و هيجي اليوم إللي ولادك يقولوا فيه ابونا ماكنش معانا في حياتنا، بلاش تدمر مشاعرهم بنفسك

_مش عايز أكون أناني معاهم، مش عايز يكون في أيدي فرصة كويسة ليهم و معملهاش

_وجودك معاهم هي أكتر حاجة هتقدمها ليهم، دعمك ليهم و تربيتك إللي هتفرق في وجودك، هتبقى سندهم، هتتعب علشانهم برضو هنا، بس الفرق أنهم هيشفوك، هيحسوا بوجودك، أنت وحشتنا أوي و مش عارفين نشوفك غير على الفون يا نوح، دي مش حياة

_لي وافقتي أسافر من الاول

_ أنت يا نوح حتى ما قولتش اي رأيك، أنت حضرت كل حاجة لواحدك، أنت مشاركتنيش القرار، أنا موافقتش، أنت حطتني قدام الأمر الواقع

_ مريم أنا آسف بس....صعب

_مع السلام يا نوح

عدى يومين متكلمناش فيهم، قولت يمكن مشغول و مش عارف يتواصل معايا، أو زعلان، بس هو اخد القرار، حاولت أكمل حياتي عادي في صمت
لحد ما في يوم خرجت من المطبخ لقيته واقف في الصالة جنب شنط السفر

_ أخترت أكون جنبك وجنب ولادي، أخترت يتربوا في وجودي، و كل شئ يهون بوجودكوا

وجودك في حياة ولادك هو الرزق الحقيقي ليهم

بقلم|#مريم_الجنيدي 🤍🦋

تم نسخ الرابط