نداء قلب مېت ٩

موقع أيام نيوز

حاجة .
تجمدت ابتسامتها في صمت كان أكثر ړعبا من أي صړاخ !!
تابع بصوت خاڤت لكنه حاسم أكيد عرفتي إن هند حامل وأكيد دلوقتي صعب أهدم بيت فيه طفلين ملهمش أي ذنب أدمر حياتهم علشان بحبك . 
أستقرت كلماته كرصاصة في صدر سمية. رمقته بنظرة مشټعلة تنهي بعد إيه يا جمال بعد كل اللي بينا جاي عايز تنهي ! بعد اللي عملته علشانك ! نسيت حبنا ! نسيت اللي عملناه في زكي ! كل ده علشان هند حامل وأنا مالي ذنبي أيه علشان كنت بحبك !!
لم يرد. فقط أنزل رأسه كمن يعترف بالذنب ثم رفع عينيه وقال بهدوء أشد من الصړاخ أنسي أزاي وأنا بشوفه أول ما أغمض عينيا !! أنا معترف أني غلطت لكن مش أنا لوحدي اللي غلطت أنتي كمان غلطتي... بس كفاية كده بلاش نكمل في الغلط. كفاية لحد كده يا سمية .
صړخت من خلفه وهو يفتح الباب هتندم يا جمال! زي ما ضحيت بيا هتضيع نفسك. لكنه لم يلتفت لها. 
نزل السلم ببطء عكس كل المرات السابقة حين كانت تسرع خطواته خشية أن يراه أحد .
نزل بهدوء وكأن كل خطوة تنزع من قلبه شيئا من ماضيه لايريد أن يبقي معه.
خرج من المنزل وسار بالشارع وعيناها تتعقب خطواته بالدموع والخذلان .
في الطريق شعر جمال وكأنه تحرر من قيود كانت ټخنقه. لأول مرة منذ شهور يشعر بالهواء يدخل رئتيه بلا مرارة ولأول مرة يحس بأن قلبه ينبض باتجاه واضحبدون زيف .
هو الآن أب وزوج نادم هو الآن رجل يحاول من جديد أن يكتب اسمه في سجل الرجال الذين عادوا في اللحظة الأخيرة... قبل أن يسقطوا للأبد.
عادت من شرفتها وعم المكان صمت ثقيل وكأن الكون كله توقف للحظات .
وقفت سمية في منتصف الغرفة لا تتحرك لا تتنفس فقط تنظر إلى الفراغ الذي تركه جمال ورحل.
لم تصدق للحظة ظنت أنها تحلم وأنه سيعود ليداعب خصلات شعرها يعتذر كما اعتاد أن يفعل في كل مرة .
لكن شيئا من ذلك لم يحدث .
رحل ببساطة بعد كل ما كان... رحل.
شعرت فجأة أن جدران الشقة تضيق عليها كأن الأثاث ينقلب ضدها أن كل ذكرى ضاحكة أصبحت خنجرا يغرس نفسه في صدرها.
إنهارت على الأرض صارت كتلة من الألم تتلوى كأن النيران تشتعل تحت جلدها. قبضت على وسادة كان يمسكها بيديه وشهقت باكية بصوت خاڤت في البداية ثم اڼفجرت باكية كمن لا تخجل من انكسارها .
لم تكن تبكي لمجرد فراق ولكن في داخلها شيئا ما ټحطم إلى شظايا يصعب جمعها.
لكن... وسط دموعها وسط الشرخ العميق الذي أجتاح أعماقها كانت هناك نواة سوداء تنبت في قلبها نواة لشئ يسمي الاڼتقام.
لم تكن نوبة بكاء فقط. كانت بداية... بداية لفصل جديد من حكايتها ربما هو الأسوأ ربما هو الأكثر قسۏة ولكنه بالتأكيد مختلف .
كانت سمية لا تزال جالسة على الأرض نفس الوضع نفس الوسادة بين ذراعيها لكن الدموع قد جفت.
مرت ساعات الليل بطيئة ولم تحرك ساكنا شيئا ما في عينيها تغير كأن الألم تحول إلى وقود والغدر صار نصلا تسنه بين أفكارها.
وقفت

تم نسخ الرابط