چحيم الغيرة ٢٣
لكن هو كمّل، صوته بيرتجف:
أنا ماوقفتش جنب ابتهال علشان هى طلبت ده ،
أنا وقفت معاها انا بحبها عارفه يعنى ايه بحبها
لأ انا بعشق التراب اللى بتمشى عليه
ومستعد أعمل اى حاجه فى الدنيا عشان خاطرها
عارفه يا فردوس انا لسه أصلا بتعامل معاكى ليه ؟؟
عشان انتى أخت ابتهال اللى بتحاولى تطلعيها وحشه
ابتهال اللى مازعلتش لما لقيتك اشتغلتى معايا ومعلقتش بالعكس
رغم انى قولتلها لو وجودك معايا مضايقها امشيكى إلا انها رفضت ده
سكت لحظة، وكأنه بيحاول يسيطر على نفسه،
لكن نظرته كانت ڼارية، وصوته اڼفجر فجأة:
وانتي؟
إنتي ماعرفتيش غير تدمّري…
دمّرتي نفسك،
ودمّرتي بيتك، وولادك
وبتحاولي دلوقتي تدمّري آخر حاجة فيها روح!
أنا بحب ابتهال، وحب عمري ما حبيته ولا هحبه لحد .
قام بعدها عمران بتشغيل السياره وانطلق مره اخرى وقام بتوصيل فردوس لمنزلها وعاد لمنزله وهو يشعر بضيق فى صدره
كيف عاشت ابتهال مع اشخاص يمتلكون كل ذلك الحقد داخلهم
دخل عمران منزله،
ولقى والده جبران قاعد مستنيه، باين عليه القلق.
مالك يا عمران؟
حصل حاجة ولا إيه؟
ردّ عمران وهو بيخلع جاكيته بعصبية:
أبداً…
فردوس دي إنسانة مريضة،
محتاجة تتعالج فورًا.
ليه؟ عملت إيه؟
قعد عمران قدامه، وبدأ يحكي كل اللي حصل، من أول حوارها لحد ما اڼفجر فيها بالكلام.
كان صوته متوتر، ونفسه متلاحق، وجبران بيسمع ووشه تقيل من التفكير.
بعد ما خلص،
قال جبران بهدوء:
طيب… اهدى، اهدى بس واقعد…
حاول يهديه بكوب ميه،
وبعدها بدأ يتكلم، بنبرة فيها عتاب:
يا عمران…
مهما حصل،
مكنش ينفع تقولها كده.
فردوس ضحېة تربية أهلها، زى ابتهال بالظبط.
هزّ عمران راسه بنفي حاد:
بالعكس،
أنا مش شايفها ضحېة،
أنا شايف إن ده طبعها، مش مجرد نتيجة تربية، وده يفرق.
جبران زفر تنهيدة طويلة،
وبص لابنه نظرة فيها حكمة الأب وۏجع الزمن:
يابني…
اللي اتبنى في سنين، للأسف، صعب يتغير،
واللي جبر وابتسام زرعوه في فردوي كبر معاها،
بقى جزء منها.
صعب يتفك بين يوم وليلة.
بس محتاج وقت… ومحتاج علاج.
والحمد لله إنها راحت لوفاء، وبدأت،
ويا رب تكمل،
أنا بس بقولك… مكنش ليه لازمة الأسلوب ده.
ـ بابا،
أنا مستغربك جدًا…
إزاي بتدافع عنها؟ بعد كل اللي عملته؟
ردّ جبران بصوت منخفض، لكنه تقيل:
ـ أنا مش بدافع عنها،
أنا بدافع عن فرصة أخيرة إنها تتعدل.
الاتنين ولاد أخويا، في مقام ولادي،
وصدقني… أنا بلوم نفسي إني ما اتدخلتش من زمان،
بس للأسف… ماكنش حد بيسمع.
سكت لحظة،
وبعدين قال بهدوء:
ـ إحنا دلوقتي قدام فرصة،يا نمد إيدينا،
يا نفضل واقفين مكانّا… نتفرج عليهم وهما بيغرقوا.
وفردوس
ولو اتسابت، مش هتأذي نفسها بس…
هتأذي كل اللي حواليها… وولادها قبل أي حد.
عمران سكت…
بس ملامحه كانت لسه مش مرتاحة،
كأنه بيحاول يصدق إن في أمل…
بس مش قادر.
فى منزل ابتسام دخلت فردوس وعلى وجهها علامات الڠضب
وكانت ابتسام تجلس فى الصالون منتظرها
دخلت فردوس لغرفتها دون أن تمر على غرفتها مما جعل ابتسام تذهب اليها مسرعه لتعلم ما بها
ـ مالك يا فردوس حصل ايه
ـ ابتهال اتخطبت لعمران
تهلل وجه ابتسام بفرح
ـ طيب مبروك وانتى زعلانه ليه
اقتربت فردوس من مامتها وتحدثت كالافعى
ـ مبروك لمين بقولك عمران خطب ابتهال وانتى بتقوليلى مبروك