روايه كاملة للكاتبة لولا نور ( نبض قلبي لاجلك )

موقع أيام نيوز

ونظر اليه يتفحصه بنظراته والظنون تعصف براسه 
فهو اول مره يري ذلك الهاتف ويبدو من منظره انه خاص بسوار بدليل وجوده في دولابها الخاص وسط ملابسها
تعالي رنين الهاتف مره اخري نظر الي شاشه الهاتف وجدها تضيء باسم روحي 
ابتلع لعابه بصعوبه والشك ينحر قلبه نحرا وقام بفتح الخط واضعا الهاتف علي اذنه دون ان يتفوه بحرفا واحدا 
شعر وكان دلوا من الماء البارد سقط بقوه فوق راسه عندما استمع لصوت اخر شخص ممكن ان يتوقعه
لم يصدر عنه اي حركه ولم ينطق بحرف حتي ملامح وجهه كانت غير مقرؤة ونظراته خاويه فقط صوت انفاسه العاليه هي المسموعه
اغلق الطرف الاخر الخط بعدما لم يصله ردا من جانب سوار
تصفح الهاتف وجده خالي من اي ارقام عدا هذا الرقم فتح احدي التطبيقات وجد العديد والعديد من الرسائل بين سوار وبين ذلك الشخص 
جري بنظراته علي الرسائل وكان مع كل كلمه يقرأها يشعر بعالمه ينهار من حوله ويشعر بمراره كالعلقم في حلقه
رفع راسه عاليا ياخذ نفسا عميقا حتي يستحمع شتات نفسه واغلق الهاتف ووضعه في جيب سترته وسار بخطوات غاضبه نحو المشفي وهو يقسم علي اخذ ثآره من كل من آذاه وسيجعلهم يتمنوا لو لم يعبثوا معه فهم لا يعرفون نتيجه عبثهم
معه 
ابتسمت سميه بانتصار بعدما قرات الرساله التي ارسلتها اليها بدور تقص عليها ما حدث منذ وقوع سوار غارقه في دماؤها حتي عوده عاصم للمنزل وخروجه مره اخري بملامح جامده حتي انه لم ينظر اليها خاصه بعدما صعد الي جناحهم يبحث عن الادويه كما اخبرته
سميه بابتسامه منتصره وهي تنظر الي نفسها باعجاب في المرآه يبقي صدقت يا عاصم والسناره غمزت فاضل بس اني استني عليك شويه لحد ما تبلع الطعم علي الاخر وساعتها هسحب السناره والخير كله هيبقي في ايدي 
ثم اخذت تضحك وتضحك پجنون حتي دمعت عيناها 
كان ينظر لها بنظرات محتقنه مغلوله والف
سؤال وسؤال يدور داخل راسه خاصه
بعدما اكدت له الطبيبه ان الدواء الذي اجهضها هو نفسه الذي وجده داخل الدرج الخاص بها
للمره الثانيه يتعرض الخداع في حياته علي يد النساء ولكن هذه المره مختلفه وتأثيرها اقوي فالتي خدعته وطعنته في ظهره هي الانسانه الوحيده التي غيرت نظرته في النساء وحركت مشاعره وجعلته يسقط صريعا لهواها منذ ان وقعت عينيه عليها في اول مره 
احبها بل عشقها بكل جوارحه كان علي استعداد ان يضحي باي شيء وكل شيء في سبيل وجودها معه
كان علي استعداد ان يضحي بأبوته لو فقط اخبرته بعدم

رغبتها في الانجاب
ولكنها لم تكن الا مجرد حيه خبيثه تتلون حتي
تصل لمبتغاها اتقنت دور العاشقه الولهانه المخلصه وكل هذا ما هو
الا ستار تداري خلفه رغبتها في الحصول علي اكبر قدر من امواله حسب اتفاقها مع طليقها الوضيع كما قرأ في محدثاتهم علي هاتفها السري 
وزي ما خاليتك تحبيني او كنتي وهماني انك بتحبيني هخاليكي تكرهيني وتكرهي اليوم اللي عرفتين فيه 
استقام في وقفته ينظر اليها لحظات قبل ان يغادر الغرفه والمستشفي باكملها وهو يقسم ان يجعلها تبكي دما علي ما اقترفته في حقه 
وجدته يقف بعيدا عنها عند بقعه الضوء الوحيده وسط الظلام يعطيها ظهره 
تصرخ تنادي باسمه باعلي صوتها حتي تقطعت احبالها الصوتيه من شده صرخاتها ولكنه لم يجيبها 
اخذت تجري وكلما تقترب منه كلما بعدت المسافه بينهم حتي استطاعت في النهايه ان تصل اليه وما ان وققت امامه حتي استدار اليها يتظر اليها بنظراته العاشقه التي تخصها وحدها 
شهقت بفزع وهي تفتح عينيها علي وسعها تتلفت حولها بزعر تطلع الي المكان حولها اخذت وقتا حتي ادركت انها في مستشفي ما من شكل الغرفه ومن ملابسها والمحاليل الموصوله بايدها 
تسارعت الاحداث داخل عقلها وتذكرت
وضعت يديها علي رحمها تتحسس موضع جنينها وهي تبكي وتصرخ باڼهيار حتي استمعت احدي الممرضات بالخارج الي صړاخها فاسرعت تدخل اليها لتري ما بها 
كانت تتحدث بصړاخ ابني ابني راح فين حصل له ايه 
اسرعت الممرضه تنادي طبيبتها المعالجه وما هي الا ثواني وكانت الطبيبه معها تحدثها بهدوء تحاول طمئنتها وتهدئتها اهدي يا مدام سوار مش كده انتي تعبانه وفقدتي ډم كتير وكده غلط عليكي 
سوار بصړاخ موتوا ابني ليه انا عاوزه ابني 
الطبيبه ده نصيب ربنا مش كاتب له يكمل ربنا يعوض عليكي 
سوار بهيستريا عاصم انا عاوزه عاصم انتوا كدابين وبتضحكوا عليا انا عاوزه عاصم 
حقنتها الدكتوره سريعا بحقنه مهدئه حتي تستطيع السيطره علي نوبتها العصبيه فهي كانت تتوقع صډمتها ورد فعلها ذلك فكثير من النساء يحدث معهن نفس رد الفعل بعد فقدان جنينهم 
سار المخدر داخل اوردتها مما جعل حركتها وعصبيتها تهدأ تدريجيا وكان اسمه هو اخر ما نطقت به قبل ان تستسلم لغفوتها
الاجباريه عاااصم 
عاااااصم عااااا
تعلن الخطوط الجويه الإماراتية عن قيام رحلتها الجوية رقم 950 المتجهه الي دبي وعلي المسافرين التوجه الي بوابه رقم 10 للصعود الي الطائرة
ايمن موجها حديثه لاسر وسيلا اولاده يالله يا ولاد بينادوا علي الطياره بتاعتنا
تبادل اسر وسيلا النظرات فيما بينهم بعدم فهم وساله آسر مستفهما بتاعتنا ازاي يعني دي طياره دبي وحضرتك كنت قايل لنا اننا مسافرين الغردقه يبقي ازاي ده
ايمن بابتسامه سمجه ما انا عملت لكم مفاجاة وهنسافر دبي بدل الغردقه 
آسر برفض ازاي كده وماما عارفه هي وبابا عاصم بالكلام ده
جز ايمن علي اسنانه حتي كادت تطحن من قوه ضغطه عليها ونظر الي آسر بنظرات شرسه عندما نعت عاصم ببابا وبادله آسر بأخري متحديه فهو اصبح يمقته بشده ولولا ضغط الجميع عليه لما ذهب معه من الاساس 
قال ايمن يغضب مكبوت ايوه عارفين انا بلغت خالك هشام وهو وافق وزمانه بلغهم 
قالت سيلا بقلق طب نتصل بمامي نسلم عليها قبل ما نسافر ونقولها اننا رايحين دبي مع حضرتك وكمان نقولها هنرجع امتي 
تعالي النداء مره اخري علي الطياره مما جعله يلتقط منها الهاتف ويغلقه ويفعل المثل مع هاتف آسر بعدما اخذه عنوه من بين يديه وهتف بنفاذ صبر وهو يحثهم علي النهوض والسير معهم نحو البوابه التي تصلهم الي الطائره مفيش وقت بينادوا علي الطياره وكده ممكن تفوتنا لما نوصل ابقوا اتصلوا بيها زي ما انتم عاوزين 
بعد اربع ساعات وصلوا الي منزل ايمن في دبي 
استقبلتهم نهي بملامح مندهشه من وجودهم هنا مع ايمن فهو قد ابلغها انه مسافر في مهمه
عمل خارج البلاد ولم يخطر علي بالها
انه ممكن ان يسافر الي مصر ويحضر اولاده معه 
نهي بترحاب حمد الله علي سلامتك يا حبيبي ثم وجهت انظارها نحو الاولاد وهتفت حمد الله علي سلامتكم يا ولاد 
ايمن باقتضاب الله يسلمك 
آسر وسيلا لا رد
سالت نهي باستغراب هو انت كنت في مصر وليه مقولتليش انك هتجيب الولاد معاك زياره
اجابها ايمن بنبره خطره محذره وهو ينظر لثلاثتهم
انا مش محتاج اخذ
اذنك قبل ما اسافر في اي حته وبعدين الولاد مش جايين زياره الولاد هيعيشوا معانا هنا علي طول ومن بكره هقدم لهم في مدارس هنا 
صړخ آسر معترضا بقوه وبكت سيلا باڼهيار بينما نهي نظرت له بحنق ويأس من افعاله وطباعه السيئه التي باتت تكتشفها مؤخرا 
هدر ايمن بنبره قاطعه اخرسوا مش عاوز اسمع صوت حد فيكم اللي قلت عليه هيتنفذ بالحرف الواحد واللي مش عاجبه يضرب دماغه في اتخن حيطه والكلام ده ليكم كلكم 
انهي كلماته وتحرك نحو غرفته صافقا الباب خلفه بقوه اترجت لها جدران المنزل وترك خلفه عيون تطلع الي اثره بكره وڠضب واشمئزاز 
عادت سوار الي منزلها بعد يومين قضتهم في المشفي فقد آتي شقيقها واصطحبها من المشفي بعدما ابلغه عدي بما حدث مع سوار وفقدانها للجنين وسفر عاصم المفاجيء
بالرغم من الحزن الذي شعر به هشام بسبب تاخر معرفته بما حدث لشقيقته وغضبه من سفر عاصم الغير مبرر في ذلك الوقت الحرج وتركه لشقيقته بمفردها دون ان يكون بجانبها يحتويها ويخفف عنها الامها مما جعله يصر ان يحضر شفيقته الي منزله بدلا من تركها بمفردها الا انها اصرت علي العوده الي منزلها وعدم الخروج منه حتي يعود زوجها من سفرته 
الفصل إلحادي والثلاثين 
خرجت ام ابراهيم من غرفه سوار وهي تغلق الباب خلفها وهي تبكي بحسره علي حالهم تحمل في يدها صينيه الطعام كما هي مثل كل يوم فحاله سوار اصبحت سيئه للغايه لا تاكل ولا تنام فقط بضع لقيمات صغيره تساعدها علي البقاء حيه
فقط لا تفعل شيئا سوي البكاء والجلوس في الظلام منذ ما حدث
حتي محاولات الحاجه دهب والحج سليم بائت بالفشل فقد خيروها ما ببن البقاء معها او السفر معهم الي البلد فهم لا يريدون تركها بمفردها بعد ما حدث وبعد سفر عاصم الذي لا يعرفون اين هو ولا الي اين ذهب فقد حاول الاتصال به كثيرا وضغط علي عدي حتي يعرف اين هو الا ان عدي اقسم له بانه لا يعرف مكانه فقط يرسل له رسائل خاصه بالعمل عن طريق البريد الالكتروني فقط لا غير 
تجلس سوار في عرفتها تبكي وتنحب بصمت لا تفعل شيئا غير البكاء 
تبكي علي حالها
وعلي قلبها الذي ېنزف دما حتي انه كاد يتوقف من
شده الالم الذي تشعر به فقد اصبحت وحيده حزينه زابله 
خسړت كل شيء بحياتها اولادها جنينها 
وزوجها
زوجها الذي لا تدري اين هو وماذا يفعل وكيف يعيش فأخر مره راته فيها كان يوم اجهاض جنينها 
فقد مر شهر منذ ذلك اليوم لم تراه ولم تستمع الي صوته ولم يحادثها 
فقط عدي يخبرها انه بخير وانه مسافر في رحله عمل طويله
تعرف انه
حزين بسبب فقدانه لحلمه ولكن
لما يعاقبها بهجره لها 
لما يحملها ذنب ليس بذنبها 
لما تركها في اكثر وقت تحتاجه لترتمي داخلها وټنهار

وتبكي علي ضياع حلمها هي الاخري 
لما لم يشعر بآلمها فهي تتآلم اكثر منه اضعاف مضاعفه فهو كان يعيش بداخلها جزء منها رأته بقلبها قبل عينيها
اين وعوده لها بالامان والاحتواء 
اين وعوده بالبقاء وعدم الرحيل مهما كان
الف اين والف لماذا كانت تدور داخلها 
فهو تركها في اكثر اوقاتها احتياجا له خاصه بعدما علمت بما فعله طليقها الحقېر واخذه اولادها عنوه منها وسافر بهم في غفله منها وهو الذي وعدها بان لن يجعل شيئا في الوجود يفرق بينهم 
ولكنها اكتشفت انها كانت تعيش في حلم جميل فاقت منه علي اسوء كابوس ممكن ان تعيشه 
انخرطت في بكاء مرير يقطع نياط القلب حتي ذهبت في سبات عميق ودموعها ټغرق وجنتيها مثل كل ليله طوال الشهر الماضي 
بعد اسبوعين
يقف امام 
رد عليها بجمود احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مره وقفلناه خلاص مالوش لازمه نتكلم فيه كل شويه ولو انتي حابه تغيري رايك
انتي حره احنا لسه علي البر وانا
تم نسخ الرابط