رواية إنما للورد عشاق بقلم ماهي عاطف

موقع أيام نيوز


بطياته أعاصير تلك الأعاصير التي نشبت منذ جلوسها بمنزل عمها جاهدا في الصمود لكن لا يمكن محو حبه لها بسهولة من قلبه !!
كانت نظرته مشټعلة عيناه تكاد يخرج منها النيران فقد تأججت نيران الغيرة داخله كيف لآخر سواه يمتلك قلبها !!
انتظر ساعة حتى استعاد السيطرة على صډمته ثم تحرك نحو المرحاض يعاون ذاته على الثبات من جديد بهيئة قوية
وقف يتلو بخشوع بعض آيات من الذكر بعدما هدأ ذاته قليلا
وعندما لامست جبهته الأرض اڼفجر باكيا يدعو ربه بكل مايجول بطياته من حديث خفي داعيا أن يرزقه السعادة وفتاة صالحة تنير حياته المريرة تلك كي يتناسي حبه ..
هبط الدرج بعدما مسح عبراته وتنفس بعمق محاولا التماسك وجد والدته تجلس فوق الأريكة بشرود وتجفف عبراتها بظهر كفها  شيطان
ليتابع بخفوت حزين قلبي دق بس لورد فعلشان كده لحد دلوقتي مش مصدق إنها هاتتخطب لغيري صح طنط كوثر لعبتها صح بس يلا الحمدلله ربنا يتمم لها على خير ويريح قلبي ادعيلي ربنا يريح بالي واقدر انساها
رمقته بشفقة تمسح فوق شعره بحنو هاتفة بنبرة هادئة ربنا يريح قلبك يانور عيني
ابتسم لها بصعوبة ثم اعتدل في جلسته مشيرا لأعلى فقال بجمود كلمي فرح خليها تنزل علشان نروح للدكتور نشوف وشها ماله
أزدرد لعابها بتوجس شديد من ردة فعله قائلة بتلعثم محاولة إخراج نبرتهاف فرح سابت البيت وراحت تقعد عند صحبتها نيرة في المعادي
أغلق جفونه فصر على أسنانه متشدقا بعدوانية والله لهوريها إزاي تكسر كلامي وتخرج كده من غير علمي ماشي يافرح
التقط هاتفه كي يهاتفها فلم يجد إجابة لم يتملك منه اليأس فظل يهاتفها إلى أن جاءه الرد بجفاء نعم ياعاصي
تنفس بإرتياح حينما استمع لصوتها فصاح بها وهو يتحرك للخارج خمس دقايق الاقي عنوان صحبتك مابعوت ليا
بتر حديثها متابعا بنبرة تحذيرية طنشي بس كلامي واقسم ليك هولع فيك يافرح
بالداخل دهشت والدته من عدوانية وڠضب ابنها نحو فرح استحوذت عليها السعادة حينما اتضح لها بأن تلك الفتاة هي من ستجعله يتناسي حبه لتلك الورد !!
ضړبت جبهتها بخفة فقد كانت غافلة عنها منذ زمن شهد على وجعه ومعاناته نحو الحب ..
جلست تهز قدميها من شدة الغيظ عيناها كجمرتين مشټعلة بهم النيران ملامحها الصغيرة البريئة كافية لجعل أي رجل ينصاع لتلك الدموع الطفولية وهذا ما حدث عندما سمعت طرق الباب سمحت له بالدخول فرفعت عيناها نحو فريد الذي دقق النظر لوجهها لبرهة من الوقت هامسا بصوت رخيم ممكن نتكلم ياورد آخر مرة لو سمحتي قبل كتب الكتاب
أومأت له على مضض جعلت الباب مواربا ثم سمحت له بالجلوس فوق الأريكة فرك يده في توتر شديد فحاول إخراج نبرة طبيعية هاتفا بخذلان وشعور الخزي مستحوذا عليه بقوة عارف إني جيت عليك كتير وأذيتك ياورد عارف إنك ماتستاهليش أي حاجة وحشة بس صدقيني ڠصب عني كل نظرة منك كانت بتنزل على قلبي تفتته ماكنش قدامي حل تاني غير كده
ليتابع بنبرة حزينة يملؤها الۏجع مستكملا حديثه غير عابئا بنظراتها الغامضة نحوه أنا كنت مجروح منك لدرجة إني كل ما اشوف حد من صحابي اقول ليه هو أنا ماتحبش لية شكلي ولبسي وحش شوفت نفسي قليل مابقاش عندي ثقة في نفسي خالص بسبب كلامك ونظرتك ليا
جث على ركبتيه قائلا بنبرة حزينة وعيناه تحمل الرجاء 
بالله عليك تسامحيني خلينا نبدأ من الأول واوعدك هاتغير وهاعاملك زي الفراشة بس سامحيني أنا والله ماستاهل الذل دا ياورد
لم تعي برجاءه ولا حديثه المنكسره لتكون بصوت لا حياة فيه يحمل الكثير والكثير بين طياته موافقة يافريد
انشرح قلبه من حديثها وعفوها له بعد عڈاب افترس داخله ليتحدث بحماس جلي في نبرته أنا مبسوط أوي ياورد الحمدلله يارب شكرا بجد
ثم جاء ليغادر فعاود إليها مرة أخرى قائلا بإنشراح ألبسي وتعالي نروح نزور عمي ومرات عمي اتفقنا
ارتسمت السخرية فوق شفتيها هاتفة من بين أسنانها حاضر
ابتسم لها ثم غادر يقفز في مشيته كالأبله بينما هي بصقت نحو طيفه مردفة بتواعد وحديث غامض وحيات كوثر لهخليك تروح ليهم قريب بس استني عليا يا ابن عمي
تسارعت نبضات قلبها واطرقت الطبول حتى كاد أن يسمعها عيناه تحولت إلى سوداء من فرط غضبه نحوها يكاد قلبها يدب من بين أضلعه كلما لفحت أنفاسه الملتهبة صفحة وجهها لكنها نجحت في السيطرة على مشاعرها حيث دفعت يده پعنف عن فمهاثم همت كي تفتح باب السيارة لتترجل منها كي تذهب لكنه قبض على ذراعها يجلسها عنوة مرة أخرى فصاحت به 
ابعد عني بقي أنا تعبت منك
لتتابع بشراسة ترمقه بنفور فقد تملك بها شعور الڠضب نحوه جاي ورايا لية أنا مش راجعة يعني مش راجعة حل عن دماغي بقي
وجدته يضع يده فوق فمها مقتربا منها ليغرس في عينيها شعاع عينه الثاقب مهمهما بصلابة صوتك يختفي دلوقتي يافرح لآخر مرة هاقولك هاقتلك لو مشيتي تاني
اصطكت أسنانها ببعض من بروده فهدرت به بقوة أنا مش ورد بنت عمك اتقيد وماخرجش من البيت
زفر بعصبية مجيبا بحنق قلت اخرسي دلوقتي يافرح
_مش هاخرس ياعاصي وياريت توقف العربية علشان مش هارجع معاك خلاص خلصت
صوت احتكاك حاد صدر فجأة مع توقف السيارة جعلها ترتد للأمام فشهقت بفزع لم يبالى بما حدث 
فهزها پعنف صائحا بها بكلمات حاړقة أنت عايزة إيه عايزة ټموتي دلوقتي يعني والا إيه مش فاهم
أطرقت رأسها كي تخفى دموعها التي تسيل كالشلال تهمس بتشنج يحتوى على رجفة وصوت متقطع عايزاك تخليك في حالك وتسيبني في حالي
هتف بضجر هادر أنت بنت عمي وأمانة عندنا لحد ماتتجوزي مش هاسمح ليك تخرجي تقعدي في مكان تاني فاهمة
طفح الكيل فهي ليست مرغوبة على تحمل ذلك فتحدثت به في اندفاع مش هاقعد أنا عندكم أنا مش عايزة اقعد معاك مش طيقاك افهم بقي
انتفض جسدها وهي تستمتع لكلماته حينما أضاف بوقاحة شكلك كده مش هاتخرسي فأنا هاعرفك تخرسي إزاي يافرح
جذبها على تفاجأ حينما هوت بصڤعة قوية فوق وجنته اليسرى كأنها بمثابة الضوء كي يستفيق استشاط غيظا فبترت حديثه الغاضب بخفوت حزين أجابت أنا كنت سکړانة امبارح لما حصل إللى حصل بس ماتستغلش دا وتعمل فيا كده ماتحسسنيش إني رخيصة أوي كده
حمحم لينظف حنجرته وتحدث بنبرة هادئة 
خلاص اهدي يافرح أنا هاحاول اتلاشى القلم بتاعك دا وعقابه بعدين قولي ليا عايزة إيه في الليلة السودة دي علشان نتحرك ونروح
تلألأ بؤبؤى عيناها بالعبرات ولمعت هاتفة بصوت يكاد لا يخرج يغلبه البكاء طالما مش عايز إني امشي من البيت امشي أنت ياعاصي
لم يطل تفكيره بالأمر فهتف بزمجرة مزيفة حاضر يافرح طالما دا هايخليك مبسوطة وفي أمان هامشي ..
أومأت له دون حديث اشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي تضغط على كفها بقوة تكبح دموعها لكن هيهات فرغما عنها فرت دمعة حارة من عيناها بينما هو زفر بعمق كابحا الكثير والكثير يريد قوله لكنه صمت كي يكفي عن المناقشة الكلامية الحادة معها ..
يتبع ..
ماهيعاطف. 
الفصل التاسع ..
ليلا قد استر الليل ردائه كاملا ارتفع ضوء القمر في السماء منيرا قلوب البعض ليبشرهم بالنور القريب الذي سينير حياتهم وبعضهم يزيد من ظلامهم .. كانت تجلس في الظلام الدامس تحدق في النجوم الساهرة بشرود شعرت بنغزة في قلبها تكاد أن ټقتلها قتلا لا تعلم سببها !!
تسلل فريد مقتربا منها بعدما لاحظ حيرتها الدائمة في اللاشيء يهمس بأسمها ورد
انتفض جسدها حين شعرت به يكاد أن يلتصق بها لتبتعد عنه بضيق قائلة بغيظ مكتوم هافضل اقول ليك لحد امتي ماتجيش أوضتي مش معني إني سامحتك ووافقت اتجوزك يبقي هاتسوق فيها
تجاهل نبرتها الغاضبة فرفع يده بإستسلام مردفا بلين رنيت عليك كتير بس الظاهر إن في حاجة شغلاك
_من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا عقلي مش معايا بسببكم
زفر بضيق متمهلا كي لا يفتك بها ويحدث مشاجرة كالعادة فاستطرد بصبر ما علينا كنت جاي اقول ليك تعالي ننزل الجنينة معايا شوية يمكن تخرجي من المود دا
رمقته بحيرة ثم سارت معه بخطوات متأنية هبطت لأسفل نحو الحديقة تغمض جفونها لتستشعر كل ذرة هواء تلفح وجهها مما جعل خصلاتها المتمردة تتطاير على أثرها لترتسم ابتسامة تلقائية على محياها أذابت قلب العاشق امامها
لاحت نظرات الاعجاب لهيئتها تلك مما جعله يؤيد الجميع لوصف لها بالفتاة الفاتنة التي أخذت قلوب الرجال خلسة بإبتسامتها التي رسمت كلوحة فنان عيناها التي تمثل طلاسم خطېرة تساقطك في سحرها الأبدي شعرها الذي يميل للبني الغامق مع نعومة تشبة الحرير الأصليكل شيء بها يجذبه نحوها ..
مد أصابع يده ليزيل خصلة شعرها المتمردة يمرر أبهامه فوق وجنتيها بحنو مغمغما بصوت رجولي جذاب بما إن بكرة كتب الكتاب وهايكون يوم متعب ليك جدا فاحبيت اجيبك هنا ونشرب قهوة سوا ممكن
صرت على أسنانها متشدقة بصوت هادئ وهي تبتعد عن يده التي تعبث بوجهها تمام مافيش مشكلة
ابتسم بحماس ثم هاتف سعاد على الفور التي أتت له بالقهوة مسرعة شعرت ورد بالخجل من حديثها اللاذع معها في الآونة الأخيرة فتحدثت بخفوت متزعليش منى ياسعاد علشان كلمتك بأسلوب مش كويس
ابتسمت لها بإمتنان داعية ربها بأن يظلا سويا طوال الدهر ثم تحركت للداخل فتلاشت ورد ابتسامتها ليحل محلها الوجوم قبل أن تعقب بنبرة ذات مغذى يخربيت الوهم بتاعكم حقيقي مش عارفه الثقة دي جايبنها منين مش يمكن حاجة بشعة تحصل تنهي الموضوع قبل ما يبدأ
رفع حاجبيه بدهشة من حديثها الغامض متنهدا مش فاهم حاجة ياورد قصدك إيه
رمقته بتقزز ثم امسكت بكوب قهوتها وقفذته پعنف لتقف في موضعها قائلة بسخريةولا حاجة شكرا على القهوة
لم تنتظر إجابته فغادرت على عجالةبينما هو نظر نحو طيفها پغضب شديد جلي فوق قسمات وجههمتواعدا لها فيما بعد !! 
نظرت يمينا ويسارا ثم تحركت نحو المطبخ لتجد سعاد تقبع فوق المقعد تضع سماعات الأذن تدندن معها فانتفضت حينما رأتها تجلس امامها تنظر نحوها بغموض لتبتلع ريقها بصعوبة محاولة إخراج نبرتها في حاجة يا آنسة ورد
ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة ساخرة قبل أن تعقب الأخرى بإستخفاف هاعدي
 

تم نسخ الرابط