حين تبكى الجدران ١٧ للكاتب عادل عبد الله

موقع أيام نيوز

جاسر بتعرفي تمثلي كويس اوي لكن انا خلاص فهمتك وعرفتك كويس اوعي تكوني فاكرة انك هتولدي اللي في بطنك ده ھتموتي قبل ما تولدي وتجيبي عيل 
ثم يتركها وينصرف بعد ان احكم غلق المنزل جيدا .
تنهمر دموعها بلا هوادة لا تسطيع الدفاع عن نفسها او حتي مجرد البوح بما تشعر به لأحد فقد حرمها من كافة ادوات الاتصال حتي يحكم سيطرته عليها !!!
تفتح شروق شرفة المنزل وتطلق صرخات فيتجمع الجيران واهل الحي !!!
رجب افتح لشروق يا جاسر لو حصل لبنتي حاجة انا مش هسيبك !! 
جاسر بنتك انا هموتها بالبطئ جزاء للي عملته فيا .
رجب وانا هحزنك علي امك .
وبعد كثير من الټهديد والوعيد المتبادل يجلس مجموعة من كبار رجال الحي معهما ويتفقا علي عودة شروق لمنزل اسرتها بشرط عدم خروجها من المنزل مطلقا وتأجيل التطليق حتي انقضاء فترة الحمل وبعد الولادة .
تعود شروق الي منزل شمس يملؤها الحزن والألم تحاول لملمة چروحها ولكن مازالت چروحها لا تندمل !!!
اصبحت قصة جاسر وشروق وشريف حديث الجميع صغيرا وكبيرا في الحي !
بعد ايام ...
يقف جاسر في الشارع يستقبل التهاني والمباركات من الجيران واهالي الحي يحاول الابتسام واظهار السعادة والفرح بينما في داخله خوف وتوتر شديدين !!!
يلاحظ رجب ذلك دون ان يدري السبب !!! 
يعود الي المنزل ويسأل نجوي عن سبب ما رأي ...
رجب وانا جاي دلوقتي شوفت جاسر واقف في الشارع والناس بتباركله معرفش علي ايه 
نجوي پخوف وتوتر دياب ابوه خارج من السچن بعد اسبوع .
يضطرب رجب قليلا ثم يبتسم قائلا وماله حمد لله ع السلامة .
نجوي هو ده اليوم اللي كنت خاېفة منه يا رجب !! مكنتش اعرف انه هيخرج بسرعة كده !!
رجب ليه يخرج دلوقتي ده المفروض باقي من مدته اكتر من سنة !!!
نجوي پخوف اخد عفو بعد تلات ارباع مدة السچن .
رجب ومالك خاېفة ليه يا ولية 
نجوي دياب شړاني ومش هيسكت علشان اتطلقت منه واتجوزتك !!! يعني مش بعيد دياب يعمل حاجة فينا كلنا 
رجب بطلي هبل يا ولية انتي متجوزة راجل يعرف يحميكي كويس ولما دياب يخرج انا اعرف اتصرف معاه .
نجوي لأ يا رجب احنا مش هنستناه يخرج احنا نمشي من الحته احسن .يا رجب احنا مش هنستناه يخرج احنا نمشي من الحته احسن .
رجب انتي بتقولي ايه يا ولية انتي !! احنا مش هنمشي وهو لما يخرج هتعامل انا معاه .
يظل جاسر في توتر وقلق بالغين من مواجهة والده بما حدث في غيابه !!!
تمر الايام حتي يقف في استقباله امام جدران السچن !!
يعود دياب الي الحي الذي غاب عنه ما يقارب اربعة سنوات ليدخل الشارع فيجد التغيير قد لامس بعضا من جنبات المكان .
ينظر بعينيه باحثا عن مقهاه حتي يجده قد تبدل وتغيرت ملامحهه واصبح كافي شوب انيق !!!
يجلس دياب بجوار ولده جاسر يستقبل التهاني والتبريكات من الجيران والاصدقاء وبعضا من اهل الحي .
بينما نجوي جالسة في منزلها ترتعد خوفا مما ينتظرها منه في اي وقت !!
يظل جاسر جالسا بجوار والده لساعات طويلة حتي انفض المهنئين من حولهم فقال جاسر فيه حاجة يابا حصلت في غيابك عايز اقولك عليها لكن وحياة اغلي حاجة عندك مش عايزك تزعل نفسك ولا تزعل مني .
يبتسم دياب بمكر قصدك علي جوازك من البت بنت رجب 

 

تم نسخ الرابط