العزف على نياط القلوب بقلم اماني سيد
المحتويات
يوم مميز ليهم
طيب تمام هستناك بكره
فى اليوم التالى
ارتدت غالية ملابس بسيطة لكنها كانت في غاية الأناقة والجاذبية. اختارت جيبا واسعا من الكلوش باللون الأسود وعليه بلوزة من الستان بلون كشميري ناعم تبرز بياض بشرتها الناصع. أكملت أناقتها بحجاب أسود يلف وجهها بجمال. وضعت لمسة خفيفة من مساحيق التجميل أضفت على ملامحها إشراقة طبيعية.
لم تعلم غالية لماذا أرادت من أعماقها أن تبدو جميلة ومختلفة في عيني رياض اليوم تحديدا. هل كان ذلك رغبة لاشعورية في أن تشعره بالندم على كل ما فعله بها بشكل غير مباشر أم أنها كانت ترغب في إثارة غيرته وهي تدرك تماما أنه لم يتمكن قط من السيطرة عليها كليا أو قمع روحها الحرة
في داخلها كان هناك صراع خفي جزء منها كان يريد أن يثبت له أنها أقوى مما يتخيل وأنها قادرة على الوقوف شامخة رغم كل الصعاب التي تسبب بها. وجزء آخر أعمق وأكثر تعقيدا كان يتوق ربما لانتزاع أي شرارة اهتمام منه أو ربما إثارة شعور ما لديه لم يكن يعرفه. لم تكن متأكدة من الدافع الحقيقي لكن الرغبة في إظهار أناقتها كانت قوية كأنها رسالة صامتة موجهة إليه.
أتى رياض وذهب الاولاد له أولا ثم ذهبت هى اليه بعد فتره انتظار قليله
لمعت عينا رياض وهو يراقب غالية انتابه شعور غريب لم يعهده من قبل. هذه أول مرة يرى فيها تلك الإشراقة عليها هذه الهالة من الجمال الهادئ الذي يلفها. لكن سرعان ما تحولت نظرات الإعجاب إلى خليط من الاستغراب والڠضب.
عفوا هل تضع مساحيق تجميل تمتم رياض في دهشة وكأن الكلمات تخرج بصعوبة. هل وضعت ذلك الكحل الذي يبرز جمال وسحر عينيها وما هذا هل تضع شيئا يطيل رموشها
عقد حاجبيه بحدة وتساءل في داخله هل أصابها خلل في عقلها
الغيرة تملكت منه فجأة كالۏحش الذي ينهش في صدره. هذه الأناقة هذه الجاذبية التي لم يلاحظها من قبل أو ربما تجاهلها عمدا كانت تثير جنونه. كيف لها أن تظهر بهذا الشكل
هل سيراها أحدا غيره بهذا الشكل
امسك رياض مقبض باب السيارة پعنف وهو يجز على أسنانه محاولا كبح جماح غضبه الذي كاد يخرج عن السيطرة. كان قلبه ينبض بقوة مشاعر متضاربة من الغيرة والتملك والألم تتصارع بداخله. لم يكن يتوقع أن يرى غالية بهذه الصورة وبهذا القدر من التوهج.
ما الذي تحاولين فعله يا غالية فكر رياض بمرارة. هل تحاولين إثارة ڠضبي
حاول رياض كبح جماح غضبه وابتسم لها بتكلف
ازيك يا غاليه منوره
ثم قام وفتح لها الباب بجانبه
كانت غاليه ترى نظرات عينيه ومحاولته فى كبح غضبه منها ولكنها اظهرت عدم اللامبالاة
لا انا هقعد ورا
الاولاد ورا لو سمحت يا غاليه يلا عشان هنتأخر
صاح الاولاد من الخلف
يلا
متابعة القراءة