دموع على ارض الصعيد ٣ بقلم نور الشامي
المحتويات
واقترب منها بخطوات غاضبة لكن قبل أن ينبس بكلمة واحدة دفع الباب بقوة وظهرت اميره واقفة بثقة الطفولة الممزوجة بالعناد
رائف... واحشتني
تراجع رائف قليلا ونظر إليها مندهشا قبل أن يعقد حاجبيه قائلا
يا بنتي اميصحش كده وبطلي الهبل ال بتعمليه دا انتي جاية اهنيه لوحدك في الوجت ده إزاي ... ازاي اصلا تخرجي دلوجتي
تنهدت اميره بضيق وهتفت
بدور على كاسر تليفونه مجفول ومش لاجياه في أي مكان.. جولي اخوي فين
ثم التفتت إلى فريده وقالت
اعمليلي نسكافيه لو سمحتي
نظرت فريده إلى أميرة بضيق قبل أن تحول نظرتها المتأففة نحو رائف فهز رأسه بإشارة باردة تدل على الأمر لا الطلب فاضطرت إلى الخروج وجلس رائف على طرف المكتب وقال بصوت منخفض
وهو انتي طول الوجت ماشيه ورا كاسر كده ما تتعلمي تعيشي من غيره شويه
اميره بضيق
هو أخوي ومجدرش اعمل اي حاجه من غيره.. لازم يبجي طدام عيوني اكده دايما
لم يرد واكتفى بالنظر بعيدا إلى أن عادت فريده تحمل كوب النسكافيه الساخن ووضعته أمام أميرة على المكتب ف أخذته أميرة دون أن تشكرها وارتشفت رشفة واحدة ثم عبست فورا ورددت
هو إي ده.... فيه سكر كتير جوي انا عامله دايت
وفجاه قذفت بالكوب على فريده فارتد النسكافيه المغلي على يدها وصړخت سهى وهي تتراجع وقد احمرت يدها من الألم ف نهض رائف فجأة واندفع نحوها بقلق واضح وأمسك يدها برفق
فريده... إيدك وريني اكده سخن عليكي.. تعالي نروح للحكيم
سحبت فريده يدها بسرعة ونظرت له بعينين دامعتين
دي حاجة بسيطة شكرا
ثم خرجت من الغرفة بسرعة ووقف رائف لحظات يراقب الباب المغلق ثم نظر لأميرة بعينين تشتعلان بالڠضب وقال
يلا جومي أهوصلك كفاية دوشة وفضايح لحد اكده
نهضت أميرة دون رد وبعد فتره كانت روح ممددة على السرير الخشبي مقيدة بحبال خشنة غليظة تركت أثرها على معصميها والهواء في الغرفة ثقيل والړعب يخيم على كل زاوية وصوت خطوات يقترب ببطء قاټل ومع كل خطوة كانت أنفاسها تتسارع أكثر...ف دخل رجل غريب الملامح واقترب منها وعيناه تلمعان بنوايا لا يحمد عقباها و مد يده نحوها فصړخت بكل ما تبقى في صدرها من قوة
ابعد عني بالله عليك متقربش مني سيبني يا بني آدم انت. عايز مني اي عاد
وفجأة انفتح الباب بقوة ليهتز معه الهواء واندفع كاسر إلى الداخل كإعصار هائج لا يرى أمامه إلا وحشا وردد
إنت بتعمل إي عاد
صړخ به وهو يهوي على الرجل بقبضة من ڼار وظل يضربه حتى سقط الرجل أرضا بلا حراك ثم ركض نحو روح و فك قيودها وهو يردد
انتي كويسه.. حد لمسك... جوليلي
وقفت روح في صدمة وعيناها معلقتان به غير مصدقة أنه أمامها...وقبل أن تنطق بكلمة أخرى انطلق صوت
متابعة القراءة