بنات الحارة ١١ بقلم نسرين بلعجيلي
المحتويات
واضح إنك شاطرة ودماغك نظيفة خليكي كده.
زينب بابتسامة خفيفة الحمد لله وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك.
الحاج إن شاء الله... بس إوعي حد يضحك عليكي وإنت هنا زي بنتي.
زينب شكرت الحاج وخرجت كانت حاسة لأول مرة في حياتها إنها عملت حاجة ليها قيمة. رغم التعب والزعل اللي في قلبها بس كانت فخورة بنفسها.
رجعت البيت على آخر النهار صفية كانت مستنياها على الباب.
صفية إنت كنت فين للساعة دي
نسرين بلعجيلي
زينب في الشغل إتأخرت شوية علشان كنا بنرتب قبل القفل.
صفية طب أدخلي شوفي وراك إيه فيه غسيل وفي طبيخ بكره أنا مش هفضل وراك كل يوم.
زينب حاضر يا خالتي.
دخلت الأوضة حطت شنطتها وقعدت على السرير. كانت تعبانة بس جواها أمل صغير بدأ ينور.
فضلت زينب قاعدة على السرير شوية عينيها على السقف وعقلها مشغول. كانت بتفكر في بكرة وفي نفسها وفي اللي ممكن يتغير. بعدها قامت دخلت المطبخ وبدأت تغسل المواعين.
كل حركة بتعملها كانت بتقول فيها لنفسها أنا مش هفضل كده طول عمري
تاني يوم في المحل....
زينب وصلت بدري نظفت المكان ورتبت الهدوم قبل ما حد ييجي
البنات سلموا عليها واحدة منهم اسمها ندى قالت لها..
ندى برافو عليك يا زينب شكلك واخدة الموضوع بجد.
زينب والله يا ندى الشغل ده فرصتي الوحيدة أخرج من اللي أنا فيه.
ندى وأنا معاك وهنساعد بعض.
في نص اليوم دخل شاب شكله شيك كان باين إنه زبون مهم.
الحاج نده على زينب.
الحاج يا زينب ساعدي الأستاذ ده يختار بدلة على ذوقه.
زينب إتوترت في الأول بس خذت نفس عميق وراحت له.
زينب تحت أمرك يا أستاذ تحب نوع معين ولا لون معين
الزبون بابتسامة بصراحة مش محدد بس مدام إنت اللي هتختاري أكيد هتكون حلوة.
زينب ابتسمت بخجل وبدأت تختار له كذا بدلة. كانت أول مرة تحس إنها واثقة من نفسها حتى في كلامها.
الزبون وهو خارج قال للحاج..
الزبون عندك ناس شغالة محترمة البنت دي شاطرة.
الحاج ابتسم وبص لزينب وقال..
الحاج شدي حيلك الخير جاي.
في البلد عند حنان.....
كانت تعبانة قلة الأكل والنفسية مش تمام وكل واحد فيهم شايف إنها السبب.
أبو حنان حاول يطلع يدور على أي شغل بس الكل رفض يشغله بأوامر من الحاج اليزيدي. رجع البيت وهو تعبان ومش عارف يعمل إيه.
أم حنان البنت تعبانة نعمل إيه
محمد أعمل لها إيه يعني
أم حنان نوديها مستشفى الحكومة.
محمد إبقي و ديها إنت.
أم حنان برضو مافيش شغل.
محمد مافيش... ھنموت من الجوع كده عقلي بنتك ما تبقاش أنانية وترجع لجوزها.
أم حنان حاضر تعالى ناكل لقمة... جارتنا كثر خيرها بعثت لنا أكل.
محمد بقينا نشحت على آخر الزمن.
محمد قعد على الأرض مسك الطبق اللي جابته الجارة وبص فيه.
محمد رز وبطاطس... حتى اللحمة بقت حلم.
أم حنان بحزن إحمد ربنا يا راجل غيرنا مش لاقي حتى
متابعة القراءة