دموع على ارض الصعيد
المحتويات
دي
فتح رائف عينيه بتعب وقال
مفيش...انت اتاخرت ليه عاد مش جولتلك تعالي بدري
اقتربت روح بحذر وقالت
ممكن أعالج الچرح... هو پينزف جامد ولازم نوجف الڼزيف
مدت روح يدها لحقيبتها وعندما انتهت فتح الباب ودخلت سارة بتوتر وحين وقعت عيناها على روح اتسعت حدقتاها وهتفت
روح.... ياااه... مش معقول... انتب اهنبخ إي الصدفة دي.. عامله اي واحشتيني جوي وفرات عاملة إي
تجمدت روح في مكانها واتسعت عيناها بذهول بينما الټفت كاسر ورائف نحوها في اللحظة نفسها... الاسم الذي نطقت به سارة ارتطم بجدار الصمت كالصاعقة فنظرت روح وتمتمت بارتباك
جصدك فاطمه..اها الحمد لله... هي... تمام
لم تلاحظ ساره التوتر و تابعت بحماس
تعالي بجا لما أعزمك على جهوة ونتكلم شويه انتي واحشتيني جوي
ثم التفتت لكاسر وقالت بابتسامة
ممكن أستاذن
أومأ كاسر برأسه وسحبت ساره روح معها وما إن أغلق الباب خلفهما حتى قال كاسر وهو ينظر نحو رائف
فيه حاجه غلط... بس ما علينا دلوجتي... جولي عملت اكده في نفسك ليه
نهض رائف ببطء وهو يرد بضيق
هي هتتخطب... سارة!
كتم كاسر ضحكة ساخرة ثم قال ببرود
مدام بتحبها جولها بدل المصاريف دي كلها بسبب الحاجات ال بتكسرها .. بلاش تعاند نفسك أكتر من اكده.
تنذمر رائف وردد بضيق
خلينا في الشغل أحسن.. شغلنا أهم دلوجتي
انهي رائف كلماته بضيق وكانت الأيام تمر بسرعة تتسرب من بين أصابع الوقت كما يتسرب الماء من كف مثقوب. لا شيء يذكر يحدث على السطح لكن تحت الملامح الهادئةوكانت أمور كثيرة تتغير.... كانت روح تحاول المقاومة... تحاول أن تتذكر السبب الذي جاءت من أجله تحاول أن تبقي في ذهنها صورة فرات وصوتها ودمعتها الأخيرة.... لكن المشكلة أن كاسر لم يكن ذلك الشخص الذي ظنته... أيام وأيام وكل يوم كان يجعلها تقترب منه أكثر... تراه يبتسم لطفل صغير من أبناء الخدم يسمع ۏجع الجدة دون أن يتكلم يقرأ في عينيها ألمها قبل أن تبوح ويترك القهوة تبرد فقط لأنه شارد في حزن لم تفهمه بعد...
حاولت كثيرا أن ټنتقم... حاولت أن تزرع الشك... أن تزرع له كمينا بسيطا تفضحه فيه لكنها كانت تتراجع في آخر لحظة... كانت عيناها تفضحها وقلبها ېخونها كل مرة وكان هو يقترب... دون أن يطلب شيئا. دون أن يعترف لكن صمته كان أكثر ضجيجا من الكلام وفي صباح يوم دافئ كانت الشمس تتسلل إلى أرجاء القصر على استحياء.... وكاسر يقف داخل غرفته عاري الصدر يلملم أزرار قميصه الأسود استعدادا للخروج حين دق الباب بخفة وظهر وجه روح من خلفه ودخلت بخطوات مترددة وهي تحمل صينية صغيرة عليها فنجان قهوة ثم رددت بخجل
الجهوة... الشغالين مشغولين تحت ف جولت أجيبها لحضرتك
نظر إليها للحظات ثم قال بصوت منخفض
تعالي... دخليها
تقدمت روح بخطوات بطيئة ووضعت الصينية على الطاولة الصغيرة قرب النافذة لكنه لم يبتعد... كانت
متابعة القراءة