اسيرة ظنونه ٢٣ بقلم ايمي نور الفصل الثالث والعشرون

موقع أيام نيوز

تحاول الحديث كما لوكانت تخاف ان يكون ماحدث منه امس ماهو الا طفر من المشاعر لن تعود مرة اخرى ليبتسم لها بحنان وهو يمد يده اليها يجذبها للجلوس بجواره قائلا بمرح
ايه يا بنت يا بكاشة انتى كده تخلينى استناكى من غير فطار كل ده
ابتسم فجر ابتسامة شاحبة تجيبه بصوت منخفض.
سامحنى ياجدو اصل نمت متاخر وصحيت على صداع جامد
ابتسم عبد الحميد بتفهم قائلا برقة
عارف اللى قلقك ومخلكيش تنامى بس اطمنى يا ستى هو كويس وكلها بكرة ولا بعده هينزل مصر
رفعت فجر وجهها تسأله بلهفة
هو اتكلم طيب امتى ومكلمنيش ليه
ابتسم عبد الحميد بحنان وهو يعى للهفتها تلك ليشعر بالفرح هو يجيبها
من شوية ولو كنتى جيتى بدرى زاى ما اتفقنا كنت كلمتيه انتى كمان.
اخفضت راسها مرة اخرى ولكن تلك المرة باحباط ليسرع عبد الحميد قائلا محاولا طمئنتها
هو حاول يكلمك بس تليفونك كان مقفول عموما كلها بكرة و يوصل مش وقت كتير يعنى
ليكمل بمرح
يلا علشان نفطر انا اصلى جعان جدا وتبقى صفية وامك يصحوا براحتهم يفطروا
ثم اخذ يتناول من الطعام امامه بشهية غافلا عن تلك الشاردة بعالم اخر تتقاذفها افكارها پعنف وتبعث بالم الى قلبها لتمزقه اربا.
بعد انقضاء اليوم وخلود جدها الى النوم استقلت فجر فوق الاريكة رافضة الاستلقاء فوق الفراش مرة اخرى لاتريد الشعور به ولا استنشاق رائحته العالقة فوق اغطية الفراش والتي كلما وصلت الى رئتيها شعرت بالحنين اليه يهاجمها وهي لا تريد الضعف تريد ان تكون قوية لا يهزها شوقها اليه فقد توصلت اخيرا انها ستاخذ الامور بعقلانية و ستجلس معه وتتحدث اليه عما سمعته في تلك الليلة فيجب انه يكون لديه تفسير له وهي على استعداد لاستماع حتى ولو كان ما سيقوله سيؤلمها لكن يجب ان ترتاح من دوامة افكارها هذه.
اغمضت عينيها بأرهاق تتضافر عليها كل ما مرت به ليلة امس واليوم لتسقط في نوم مرهق عميق لعدة ساعات لم تعى فيهم لشيئ حتى شعرت بهمس اجش يناديها لتزفر بقوة تنادى باسمه وهي تمرمغ وجهها في وسادتها تتقلب بجسدها لتنحسر عنها بيجامتها تكشف عن جسدها 
لكنها ظلت على نومها تظن بانها داخل حلم جميل معه وهي تسمعه يهمس بصوته الاجش
وحشتينى يا عيون عاصم
هزت فجر راسها برفض تتمتم بكلمات غير مفهومة لتشعر بعدها بجسدها يطفو فوق سحابة متحركة ثم تحط بها فوق شيئ ناعم لتهمس في نومها بارهاق تحدثه
عاصم وحشتنى اوى خلينى ماتسبنيش ابدا
شعرت به يضمها يهمس 
نامى يا عيون عاصم وانا هنا جنبك مش هسيبك ثانية بعد كده.
تنهدت بقوة تنعم بحلمها الجميل هذا لاتريد الاستيقاظ منه ابدا.
فتحت فجر عينيها بصعوبة تحاول ازالة
خصلات شعرها التي تحجب الرؤية عنها لتصدم عينيها بصدر وذراعين تضمها اليه بقوة لتشهق بړعب سرعان ما تحول لدهشة وهي ترى عاصم مستغرق بشدة في النوم بجوارها فشعرت بالحيرة فمتى حضر وكيف انتقلت هنا لتنام بجواره في الفراش حتى تذكرت حلمها ليلة امس وهمساته لها لخلاله لتدرك انه لم يكن حلم وانه قد اتى اليها يشتاقها ويضمها اليه فور وصوله ليخبرها قلبها.
اوليس هذا دليلا اخر على براءته
اسرعت تهز راسها ببطء تقرر انها تتحدث اليه عماحدث و تسمع منه تبريره وروايته هو عما حدث
اخذت تحاول الخروج دون ان تحاول ازعاجه وقد كان مستغرق في النوم يبدو فوق وجهه الشحوب فامتدت يدها دون ارادة منها تتلمس تلك الملامح لكنها توقفت في منتصف الطريق
تم نسخ الرابط