أسيرة ظنونه ٢٤ بقلم إيمي نور
تتحدث قائلة
برد ايه يا بنى دانت تقريبا كان مغمى عليك وسيف داخل بيك هنا وجسمك كله مولع ناار
حاول عاصم النهوض لكنه تراجع مرة اخرى جالسا بعد شعوره بالدوار لكنه عاود المحاولة مرة اخرى لكن هذة المرة اسرع سيف باسناده قبل سقوطه مرة اخرى لتهتف صفية بړعب.
لازم ناخده للمستشفى حالا انا مش مرتاحة استحالة يكون ده برد
هز سيف راسه قائلا بجدية
حاولت معاه كتير واحنا جاين رافض تماما موضوع المستشفى انا هطلع بيه لجناحه وحد يطلب الدكتور يجى يشوفه هنا
هزت صفية راسها تسرع في اتجاه الهاتف بينما الټفت سيف الى فجر الواقفة تنظر الى عاصم پخوف وقلق لا تجروء على الاقتراب يسالها برسمية
لو ممكن يا مدام فجر تيجى معانا علشان تغيرى ليه هدومه قبل الدكتور ما يوصل.
اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب تسرع
فى الامساك بعاصم من الجانب الاخر وقد وجدتها فرصة لن يستطيع فيها ابعادها مرة اخرى وهو لم يكن اساسا بحالة تسمح له بالرفض.
اخذا يصعدا درجات الدرج ببطء وتعثر بعد ان كادت ان تسقط عدة مرات من ثقل وزن عاصم فوقها لكنها رفضت بشدة عرض سيف ان يقوم هو بمفرده بتلك المهمة فاستمرت رحلة صعودهم بصعوبة واجهاد حتى وصلا اخيرا الى الجناح ليستلقى عاصم بجسده فوق الفراش شبه مغشيا عليه فهمس سيف بصوت اجش وانفاس متعالية
انا هنزل استنى الدكتور تحت تكونى انتى غيرتى ليه هدومه.
ثم اسرع بالمغادرة فورا لتلتفت فجر فور مغادرته الى عاصم تراه في عالم اخر وجهه شديد الشحوب والاحمرار يتنفس باجهاد فاسرعت باتجاه الخزينة تخرج منها ملابس خفيفة له ثم تقدمت منه لكنها توقفت حائرة لا تدرى من اين تبدء فقررت البدء فورا بقميصه تحل ازراره ببط ورهبة مهابة من استيقاظه فيقوم بنهرها لكنه لم يفعل بل ظل على وضعه دون حراك حتى استطاعت بصعوبة من تغير كل ملابسه تجلس بجواره تلمس باناملها فوق شعره الاسود المشعث فوق جبهته المشټعلة بالحرارة تتمنى لو استطاعت سحب كل الامه لداخلها هي ولاتراه بتلك الحالة فهى لم تتعود رؤيته ابدا بهذ الضعف ومهما كانت غاضبة منه تشعر بخداعه لها كسکين في احشاءها الا انها مازالت تحبه بل تعشقه و لاتستطيع ابدا رؤيته يتألم مهما كان.
سمعت همسه باسمها فتنبهت حواسها كلها تظنه قد استيقظ طلبا لشيئ لكنها راته مازال على وضعه شبه عائب عن العالم فانحنت تقبل جبهته بحنان تهمس بكلمات مطمئنة له لا تعلم هل تصل اليه ام لا لكنها شعرت بحاجتها للتهوين عليه.
مرت عدة دقائق وهي جالسة على وضعها هذا حتى سمعت طرق خفيف فوق الباب لتأذن للطارق بالدخول لتدلف صفيةمعها رجل في اوساط الاربعين من الواضح انه الطبيب والذي وقف بعدها ليسألها عدة اسئلة لم تعرف كيفية الاجابة عنها لتشعر بالحرج فتسرع صفية لاجابته بلهفة
اصل هو لسة راجع من السفر من كام يوم فامحدش فينا عارف حاجة.
هز الطبيب راسه بتفهم ثم شرع في القاء الكشف عليه لعدة دقائق كان عاصم خلالها قد فاق وتنبه لما حوله ليسأله الطبيب اسئلته واخذ هو يجيب عنها بصوت ضعيف غير واضح النبرات وكلما اتسمر في حديثه شعرت هي كما لو كانت سيغشى عليها بما علمت به ينفجرفى عقلها كالعاب ڼارية شديدة الدوى لتفيق كما لو كانت في غيبوبة سوداء
فور انتهاءه من الحديث قال الطبيب بعد حين.
من الواضح اهملك لعلاجك في الفترة اللى فاتت من حالة الټسمم اللى حصلتلك وانك
مكملتش كورس العلاج خلى مناعة جسمك ضعيفة جدا علشان كده حصلت الانتكاسة تانى مع اول بوادر لبرد بسيط في معدتك
عموما احنا هنبتدى كورس علاج من اول وجديد ويفضل لو يكون في المستشف...
اخذ عاصم بهز راسه برفض لحديث الطبيب ليكمل الاخير بعملية.
خلاص مفيش مشكلة ممكن نبتدى فيه هنا بس المهم عندى نمشى على مواعيد الادوية مظبوط وان شاء الله الامور كلها هتبقى تمام
ثم اخذ يكتب عدة اشياء ليعطيها الى صفية وموجها حديثه الى فجر
مش هكرر تانى اهم حاجة يا مدام الانتظام في مواعيد الادوية والاكل خفيف جداوانا هعدى عليه تانى علشان نشوف درجة تقبله لكورس العلاج والا هضطر احجزه في المستشفى
هزت فجر تهز راسها بالايجاب وهي تؤكد على اهتمامها مراعتها له.
خرج الطبيب يصحبه سيف المنتظر في الخارج بينما اخذت صفية فور مغادرته في البكاء تهمس
ياحبيبى يا بنى كل ده حصله وهو بعيد عنا ومش عاوز يقلقنا ويعرفنا بلى حصل ليه.
لتسرع فجر في احتضانها برقة تشعر هي الاخرى برغبة شديدة في البكاء بعد كل ما حدث وعلمت به في الدقائق الاخيرة لا تستطيع تصديق ان عاصم كان قد تعرض للمرض الشديد وهو في رحلته تلك وليس كما صورت لها تلك الحية عن خيانته لها معها تشعر كما لو كان دلو من المياة الباردة تساقط فوقها وهي تقف تستمع الى تفاصيل مرضه منه تربط الاحداث في عقلها مرورابفترة غيابه الطويلة وعدم اتصاله بهم ثم صوت صوفيا الناعس والذي من المؤكد الان انها كانت تحمل هاتفه معها وقت مرضه مستغلة تلك الفرصة لصالحها احسن استغلال تساعدها هي بتصديقها لكل كلمة قالتها لها لتدرك الان كم هي بلهاء متسرعة لا تملك ادنى ثقة فيه او في نفسها.
جلست بجواره بعد خروج صفية لاهتمام بطعامه تنظر اليه وقد عاد الى نومه الثقيل بانفاس متسارعةووجهه شديد الشحوب لتسمح لاول مرة لدموعها بالتساقط تخرج معها كل ما تشعر به من حمق وغباء لتزداد حدة بكاءها وهي تتذكر ليلة مواجهتها له وكيف لم تعطى له ادنى فرصة للحديث والتبرير بل اخذت بقڈف اتهاماتها عليه تدفعها غيرتها الشديدة واحساسها بالنقص والتي استغلته تلك الحية احسن استغلال ليبرز في عقلها سؤال اخر خشيت الاجابة عليه هو كم من اشياء اخرى كاذبة قالتها صوفيا لتصدقها هي كما البلهاء.