منعطف خطړ ٢١ بقلمي ملك إبراهيم

موقع أيام نيوز

بيتعصر...مش مصدق إن البنت اللي شغلت تفكيره من أول نظرة... تطلع سبب محتمل لمأساة العيلة كلها.
اتنهد تنهيدة تقيلة مليانة تعب وقهر مكتوم وقال بصوت مبحوح خلاص يا أمي... خلينا نقفل الموضوع دلوقتي لحد ما أنا أتأكد بنفسي...
ولحد ما ده يحصل... مش عايز حد يعرف ولا كلمة اتفقنا يا أمي
بهيرة كانت بتبصله بسكون عنيها بتلمع بالدموع المكبوتة وهزت راسها بإيجاب ضعيف كأنها مش قادرة تنطق.
خالد حس بتعبه بيتضاعف قام بخطوات تقيلة وطلع السلم لغرفته فوق سايب وراه أمه قاعدة في الصالة وسط دوشة أفكارها اللي كانت بتخبط في بعضها پعنف.
بهيرة فضلت قاعدة مكانها تحرك صباعها ببطء فوق طرف الكنبة وهي سرحانة عنيها تايهة ومليانة نيران ڠضب وحيرة وكل شوية تحس قلبها بيتنفض من الصدمة.
حست إنها ھتنفجر لو فضلت ساكتة أكتر من كده.
مدت إيدها المرتعشة للموبايل دورت بعصبية على اسم أختها ودون ما تفكر ضغطت على زر الاتصال.
رن التليفون كام رنة وبعدين عبير ردت بصوت نعسان ألو... بهيرة خير!
بهيرة مكدبتش خبر بصوت عالي ومليان قهر قالت أيوه يا عبير... شفتي المصېبة اللي وقعت على دماغنا! مش بس يحيى طلع تاجر سلاح وماټ بفضيحته...لا وكمان كان متجوز عليكي ومخلف بنت وولد!
بهيرة قالت جملتها كأنها بتطلق رصاص كل كلمة كانت طالعة من قلبها زي خنجر بيشق صدرها من الغيظ والقهر عشان أختها.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
اليوم التالي.
قدام المدرسة الخاصة اللي ياسمين بتشتغل فيها كان خالد قاعد جوه عربيته وبيتابع من بعيد إيده ماسكة الدريكسيون بقوة كأنها بتفرغ التوتر اللي ماليه.
عينه كانت متسمرة على بوابة المدرسة وقلبه بيتخبط جوه صدره بسرعة ومستني اللحظة المناسبه إللي يشوف فيها ياسمين وهي خارجة من المدرسة ويتكلم معاها ويفهم منها كل حاجة.
كان بيحاول يقنع نفسه إن كل حاجة عرفها ممكن تكون غلط يمكن تكون مجرد صدفة او تشابه أسماء !
بس كل دليل وكل معلومة كانت بتصرخ قدامه إنها مش صدفة والاسماء حقيقية... وإن ياسمين دي بنت عيلة الشرقاوي رسمي.
جوه المدرسة.
كانت ياسمين قاعدة على كرسي مكتبها حاسة بملل خانق وضيق مش طبيعي.
مفيش ورق تمسكه ولا شغل تلهي نفسها فيه.
حاسة أن كل حاجة حواليها متظبطة عشان تبقى مرتاحة زيادة عن اللزوم... زيادة لدرجة الخنقة.
نظرات زمايلها كانت مشبعة بالحذر وكأنهم بيتعاملوا معاها بكفوف مغمسة برهبة ففهمت بدون ما حد يحكي انهم أكيد عارفين هي بنت مين.
بنت عيلة الشرقاوي اصحاب المدرسة وممنوع الاقتراب منها.. 
غمضت عينيها پغضب من كل اللي بيحصل حواليها.. 
مش دي الحياة اللي كانت بتتمناها ابدا!.. 
حاسه بضيق تقيل علي صدرها.. 
دا غير الألم اللي حاسه بيه مكان ضغطة ايد يحيى اللي لسه معلمه على دراعها.. 
أسلوبه العڼيف وتحكماته الغريبه وجدها اللي شايف ان يحيى معاه حق في كل حاجة.. 
ومامتها اللي استسلمت للحياة دي
تم نسخ الرابط