منعطف خطړ بارت ٢٢ بقلم ملك إبراهيم
وبعدين لف وشه ليها تاني وعينيه بتلمع بإصرار هنروح القسم دلوقتي تعمليله محضر وأنا هعرف ازاي أجيبه.
ياسمين شهقت پخوف وشها شحب واتكلمت بسرعة وهي بتترجاه لأ! لأ محضر لأ!.. لو جدي عرف باللي حصل مش هيخرجني من البيت تاني... ويحيى ابن عمي مش هيسكت.
خالد ضيق عينيه بفضول سألها وهو مش قادر يخفي اهتمامه يحيى ابن عمك مش هيسكت هيعمل إيه يعني
ياسمين خفضت وشها بسرعة كأنها خاېفة حتى تعبر عن اللي جواها وسكتت.
خالد لاحظ ارتباكها حس إن في حاجة أكبر من مجرد خوف من ابن عمها بس مرضيش يضغط عليها أكتر.
الدنيا حواليهم بدأت تبقى أهدى وهما داخلين طريق عمومي وسط زحمة ناس ماشية وعربيات وقربوا من الشارع اللي فيه بيت جد ياسمين.
ياسمين رفعت راسها وبصت من الشباك جسمها بيترعش خفيف من التوتر وقالت بصوت أقرب للرجاء ممكن أنزل هنا لو سمحت
خالد بصلها باستغراب وسأل بدهشة حقيقية ليه هنا
ردت بسرعة وكأنها عايزة تهرب من الموقف ومنه كمان البيت قريب من هنا.. هاخد تاكسي يوصلني البيت... كده هكون مرتاحة أكتر.
خالد اتنهد وهو بيركز تاني قدامه وقال بنبرة خفيفة فيها شيء من خيبة الأمل انا ممكن اوصلك بيت جدك.. انتي متعرفيش حاجة هنا وممكن تتوهي!
ياسمين ابتسمت ابتسامة متوترة وقالت بهمس شكرا... انا عارفه عنوان البيت وهكون مرتاحة آكتر لما ارجع لوحدي.
خالد سكت وحس انها محتاجة فعلا تكون لوحدها.
محبش يضغط عليها وركن على جنب بهدوء وعقله مليان علامات استفهام حواليها وحوالين الخۏف اللي في عينيها.
ركن العربية على جنب بهدوء ياسمين ابتسمت برقه وقالت بنبرة فيها خجل وامتنان شكرا يا حضرة الظابط... وآسفة على اللي حصل.
ابتسم خالد ابتسامة خفيفة مالهاش تفسير غير إنه مستغرب المسافة اللي فجأة رسمتها بينه وبينها ورد عليها بنفس الرسمية بس بابتسامة دافية تحت أمرك يا آنسة ياسمين... وزي ما بيقولوا الشرطة في خدمة الشعب.
ياسمين بصتله بدهشة خفيفة وهو كمل كلامه بضحكة خفيفة كسرت الرسميات اللي بينهما يعني أنتي هتقوليلي حضرة الظابط وأنا أرد عليك آنسة ياسمين! إيه الرسميات المملة دي خلينا ياسمين وخالد عادي من غير تكليف وكلام يزعل.
ضحكت ياسمين من قلبها ولأول مرة من ساعة ما ركبت معاه تحس إنها مرتاحة وقالت وهي بتبتسم ماشي... شكرا يا خالد.
ابتسم لها أكتر وفي عينيه بريق خفيف من الإعجاب وقال بمزاح واضح العفو... يا آنسة ياسمين.
ضحكت بصوت أعلى وهو اتأملها للحظة كأنه بيشوف نور خفيف ظهر وسط يومه الكئيب.
بص لها بخبث ظريف وقال هو أنا لو طلبت رقمك دلوقتي أبقى رخم شوية... صح
وشها احمر فجأة وحست بالخجل لدرجة إنها مقدرتش تبصله وهي بتهمس مش عارفة...
خالد رفع إيده وحك شعره وهو بيضحك وقال إيه الإحراج ده!!
ضحكت ياسمين تاني وهو حاول يخفف الموقف وقال بهزار