اسيرة ظنونه ٢٦بقلم ايمي نور

موقع أيام نيوز

تقف فى ردهة القصر تنظر اليه بكل هذا الالم المرتسم فوق وجهها بعد سماعها لحديثه مع جده صباحا وتركه لها دون ادنى اعتبار لها او لالمها 
فلماذا اذا شعور بخيبة الامل الذى نمى بداخله منذ دخوله للجناح ورؤيته لها نائمة ولا تجلس فى انتظاره 
اخذ يتجول فى الجناح يحاول اصدار اكبر قدر من الضوضاء عله يقوم بأيقاظها من النوم ليس لشيئ سوى ان يقوم بتوبيخها على استماعها لحديث خاص بينه وبين جده خفية ولا شيئ اخر ابدا 
بعد فشله فى كل محاولاته تلك استسلم اخير يذهب الى الفراش يستلقى فوق بهدوء يغمض عينيه يحاول النوم لعدة دقائق ساد خلالها الهدوء ولكن تفشل كل محاولاته تلك ليقرر النهوض يمسك بالاغطية ليلقى بها لكنه تسمر مكانه عند سماعه لتنهيدة بكاء ضعيفة تخرج منها فيظل مكانه ينتظر بصمت سماعه شيئ اخر لكن ساد الصمت التام الغرفة لعدة دقائق ليظن خطأسماعه لها وما ان هم بالنهوض مرة اخرى صدرت شاهقة بكاء عالية منها الى حد ما ولكنها لم تدع مجالا لشك هذ المره لتجعله يعلم ببكاءها ظنا منها بخلوده الى النوم 
زفر بقوة يلقى بالاغطية عنه ينهض جالسا فوق الفراش يشعر بتصلب جسدها فور علمها باستيقاظه بينما ظل هو يحدث نفسه انه لا يهمه ما تقوم به ولا يأثر بكاءها فيه بشيئ لعدة دقائق حاول خلالها ان يتجاهل علمه ببكاءها لكنه لم يستطع طويلا الاستمرار فى تجاهله هذا ليسرع  يناديها لكنه لم يجد اى استجابة منها بل قابله الصمت ليعتدل فى اتجاهها ليشعر بالصدمة والذهول من هول ما راى فعينيها مغلقة بشدة كما لو كانت انها بفعلها هذا لن تجعله يرى اڼهيارها فوجهها باكمله مغطى بدموعها شديد الاحمرار من محاولاتها كتم شهقات بكاءها عنه يعلم انها تبكى ومنذ مدة طويلة جدا 
دون ان تصدره عنه كلمة واحدة يحاول بها ايقاف انهار الدموع تلك
فظلا على حالهم هذا حتى هدئت شهقات بكاءها لتصير تنهدات ناعمة خاڤتة ليحاول مزاحها فى محاولة تلطيف الاجواء بينهم
عجبك كده اهو التشيرت اتغرق لو جالى برد مرة تانية بسببك مش هعديهالك ابدا 
رفعت فجر راسها تنظر الى صدره ثم تسرع فى النهوض قائلة بلهفة وقلق 
ثوانى هروح اجيبلك واحد غيره حا 
رايحة فين مين قالك انى عاوز غيره 
مش هتقوليلى كنتى بتعيطى بالشكل ده ليه 
اخفضت عينيها بعيدا عن عينيه ليرفع وجهها اليه ينظر اليها بجدية شديدة ليكمل 
انا عارف انك سمعتى كلامى مع جدى النهاردة 
بس اللى مش فاهمه انتى مضايقة ليه مش ده كان طلبك ليا من كام يوم اننا ننهى كل حاجة وان كل واحد يروح فى طريقه بعد سنة
لم تستطيع فجر الحديث بكلمة لتخفض عينيها عنه مرة اخرى ليناديها هو بهمس فترفع عينيها اليه فيسألها بنفس الهمس 
ردى يا فجر على سؤالى انتى زعلانة ليه 
اڼفجرت فجر مرة اخرى بالبكاء بشدة قائلة بتلعثم وبكلمات غير واضحة 
لانى مش عاوزة كده انا مش عاوزة ده يا عاصم 
زفر عاصم بهدوء يسألها 
حتى وانتى فاكرة انى خنتك وانى اتفقت عليكى مع جدك
هزت فجر راسها بقوة بالايجاب ليبتسم عاصم برقة 
مااشى وانا ياستى مش هسيبك تفضلى واخدة الفكرة النيلة دى عنى ده مش كويس فى حقى برضه وهقولك كل حاجة حصلت 
ضحكت فجر بمرح ترفع وجهها اليه تلتمع عينيها بدموعها 
بس زاى ما هقولك انتى كمان تقوليلى كل حاجة ومن اللى دخل الكلام
الفاضى ده فى دماغك 
هزت فجر راسها بالموافقة ليهمس لها يكمل بصعوبة
وكمان عاوزك تقعدى مع جدى وهو هيفهمك كل حاجة حصلت بينا علشان اى غلط منك بعد كده مش هسامح فيه يا فجر موافقة على ده
ابتسمت فجر تهمس له هى الاخرى برقة 
موافقة ومهما كان اللى هيقوله جدو مش هيغير رائى ابدا
بس انسى كل ده فى عندى كلام اهم لازم اقولهولك
اغمضت فجر عيونها هامسة بشوق
وايه هو بقى الكلام ده
هقولك عليه حالا بس عاوزك تركزى معايا كويس اووووى
ليدخل معها فى محادثة طويلة طال انتظارهم لها اخذت منهم الكثير والكثير من الوقت

تم نسخ الرابط