منعطف خطړ ٢٣
المحتويات
أعصابه. أنا اشتكيت لجدي أكتر من مرة وهو مش بيسمع لحد. أنا أصلا زهقت من البيت ده ونفسي أرجع بيتنا القديم أنا وماما وأخويا.
اتكلم خالد پغضب وأيه اللي يمنع إنكم ترجعوا بيتكم القديم
ردت بحزن اللي يمنع ان حالة ماما صعبة ومحتاجة علاج كتير وهنا في خدم بيساعدوها في كل حاجة وانا مهما أشتغلت مش هقدر اوفرلها الادويه بتاعها وحد يخدمها وانا في شغلي وكمان احمد لما صدق انه يروح مدرسه نضيفه ويبقى عنده اوضه لوحده ومليانه بكل الالعاب اللي كان بيحلم بيها.. يمكن انا الوحيدة فيهم اللي مش مرتاحة في البيت هنا ومش عايزة اكون انانيه واحرمهم من الحياة دي.
خالد كان بيسمعها بكل انتباه كان بيسمعها بقلبه. كل كلمة كانت خارجة منها بتقربه أكتر بتفهمه هي حاسة بإيه وبتكسر أي مسافة كانت بينهم. صوتها كان متلخبط بين الحزن والصدق وهي بتحكيله عن اللي جواها عن الخۏف والارتباك والذكريات اللي عمرها ما قالتها لحد. وكل ما كانت بتتكلم كان هو بيحس إنه مش بس بيسمع ده شايل معاها. فجأة حس إنها بقت جزء منه مسؤوليته ومشاعره بقت أعمق من مجرد تعاطف. ولما حكت له إزاي اكتشفت إن جلال الشرقاوي هو جدها بدأ يشوف ياسمين بعين مختلفة... بقى عارف عنها كل حاجة وكل تفصيلة كانت بتربطها بالعالم اللي هو بيحاول يفهمه.
كان ساكت وهو بيسمعها ونفسه يقولها كلمة تطمنها يوعدها إنه جنبها وإنه مش هيسيبها مهما حصل.
بس الحقيقة
ماكانش يقدر يوعدها بحاجة..
لإنه مش مجرد خالد اللي بيسمعها دلوقتي وحاسس بيها.
هو الظابط اللي اسمه مكتوب على رأس مهمة رسمية مهمته يطارد عيلتها يحاصرهم ويقبض عليهم
وجدها اللي هي لسه بتكتشفه دلوقتي هو أول اسم في قائمة المطلوبين.
قلبه كان بيدق بصوت عالي مش من الحب بس كمان من الخۏف عليها.
خاېف من اللحظة اللي هتعرف فيها كل حاجة
كان لازم يسيطر على قلبه ومشاعره قبل ما يتقال بينهم كلام مايتسحبش تاني.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور أسبوع.
في قسم الشرطة..
كان خالد قاعد على مكتبه عيونه مركزة على الورق قدامه لكن تفكيره تاه بعيد. شارد تماما في ياسمين. مش قادر يفهم اللي حصل له بعد آخر مكالمة كانت بينهم. أسبوع فات وفيه صوتها لسه في أذنه وفي قلبه... المكالمة اللي فتحت فيها قلبها ليه وحكت له عن كل حاجة. وكل كلمة منها كانت بتشغل باله أكتر بتحيره بتخليه مش قادر يقرب او يبعد.. في اليوم ده اتولدت جواه مشاعر غريبة اتجاه ياسمين مشاعر خلت قلبه يدق بطريقة ماحسهاش قبل كده كأنها لمست حاجة فيه كان ناسي إنها موجودة.. في لحظة معينة دق جواه إنذار بالخطړ... الإحساس كان واضح زي صړخة بتشق سكون تفكيره قلبه ماشي في طريق خطړ ولازم يوقفه
متابعة القراءة