بنات الحارة ١٧بقلم نسرين بلعجيلي

موقع أيام نيوز

محاكم مش هيكون ضدها يعني جوزها ممكن يطلقها أو يلفق لها حاجة
أسماء بحزم مافيش حد أقوى من اللي عنده حق وساكت عنه كتير.
بس لما يقرر يتكلم الكل لازم يسمعه.
لحظة سكوت والكل باصص لأسماء كأنها لابسة درع.
زينب أنا هروح معاك للمحامي.
صفاء وأنا كمان.
رحاب بعد تردد وأنا مش علشان مقتنعة بس يمكن أتعلم حاجة منكم أو إنتم تعرفوا إني على حق.
مكتب أسامة 
بعد يومين...
أسماء دخلت المكتب وهي ساندة على نفسها لكن عينيها فيها ڼار مصممة تطلعها. وراها دخلت زينب صفاء نورهان ورحاب. كل واحدة لبسها بسيط بس حضورهم ثقيل.
أسامة كان قاعد ورا مكتب خشب قديم قدامه أكوام ورق مبعثرة. شاب وسيم شعره ممشط بنظام نظرة عينه فيها هدوء وصوته مريح من النوع اللي يخلي الواحد يطمن له من أول جملة.
أسماء شكرا إنك وافقت تقابلنا.
أسامة بابتسامة هادية طبعا لما زينب قالتلي الموضوع قلت لازم أسمع. إتفضلي إحكيلي من الأول.
أسماء بدأت تحكي كلمة بكلمة من أول رجوعها من البلد لباب البيت المقفول لحنان اللي ظهرت من البلكونة وعيونها بتستغيث.
أسامة سمعها للنهاية من غير ما يقاطع وبعد ما خلصت قال بهدوء.
أسامة اللي بتحكيه ده يدخل تحت بند العڼف النفسي والعزلة القسرية. القانون مش ساكت على ده وأي ست ممنوعة من التواصل مع أهلها أو محپوسة في بيت ڠصب عنها ليها الحق تطلب حماية.
القانون ما فرقش بين بيت الزوجية والسجن. اللي يمد إيده أو يدفن الست جوه بيتها يتحاسب.
رحاب رفعت حاجبها واعترضت استنى كده يعني إيه تتحاسب هي مش متجوزة مش المفروض تسمع كلام جوزها وبعدين مش كل مرة واحدة تقول أنا مخڼوقة نروح نعمل بلاغ ده كده كل بيت هيتخرب.
أسامة بصلها من غير ما يرفع صوته أنا فاهم منطقك يا آنسة بس خليني أقولك حاجة مهمة 
الجواز مش تصريح بالإهانة ومش إذن بعزل الست عن أهلها ولا بمنعها من الكلام ده شراكة مش سلطة. واللي يقفل على مراته الباب وياخذ موبايلها ويمنعها تشوف أهلها ده مش راجل وده قانونا إسمه احتجاز.
رحاب بصوت أخف بس يعني ممكن تكون هي السبب خلت جوزها وصل معاها لي كده .
أسامة حتى لو مافيش سبب يبرر العڼف أو الحبس. الست ليها كرامة ولو الجواز بيشيل عنها الحماية يبقى إسمه سجن مش بيت.
أسماء بصوت ثابت وأنا معايا شهود وعندي رسائل وهقدر أثبت اللي حصل. أنا مش جاية أشتكي أنا جاية آخذ حقي وحق أختي.
أسامة بابتسامة فيها احترام وإنت قدها.
بصوا في حالة زي حالة حنان أقدر أبدأ بطلب رسمي لحمايتها من العڼف الأسري وده من خلال بلاغ في النيابة أو مخاطبة المجلس القومي للمرأة. لو ثبت إن الست في خطړ ممكن الدولة توفرلها مكان آمن مؤقت وساعتها نرفع قضية طلب تطليق للضرر أو
تم نسخ الرابط