چحيم الغيرة ١٤ أماني سيد
نحو وفاء نظرة فيها ذنب وخجل
وقالت بصوت ضعيف
ماكنتش أعرف إن ابتهال موجوعة كده
أنا كنت فاكرة إنها قوية
حتى وهي بتضحك كنت بحس إنها متماسكة
بعكس فردوس
فردوس دايما محتاجة حضڼي محتاجة كلمة
ابتهال عمرها ما طلبت مني حاجة.
وفاء ابتسمت بحزن وقالت
وانتي كنتي فاكراها مش بتطلب لأنها قوية
لكن الحقيقة
هي بطلت تطلب علشان يأست.
ابتسام غطت وشها بإيدها وقالت
أنا ظلمتها
حرمتها من حاجات كتير.
كانت بتحب الكلية دي
وكانت بتحب الشخص اللي اتجوز أختها
وأنا اللي وافقت وأنا اللي ضغطت.
سكتت لحظة وقالت
عمرها ما اشتكتلي
بس دلوقتي نظرتها ليا كانت زي الطعڼة.
وفاء تنفست بعمق وقالت بهدوء شديد
اللي بينك وبين ابتهال محتاج سنين تتبني من جديد.
بس البداية مش بالكلام
البداية بالفعل.
انتى غلطتى غلط كبير جدا لما كلمتيها فى وقت زى ده ...
والغلط الأكبر إنك مراعتيش حالتها الجسدية والنفسية
المفروض كنتى كلمتينى قبل ما تتكلمى معاها كنت هقولك استنى
اقفى جمبها ... ماتحسسيهاش إنك وافقه جمبها بمقابل انها تقف جمب اختها وتكون سند ليها
والاهم ..............
إنك لازم تعرفى وتفهمى إن ابتهال مش سند لفردوس
هما الاتنين سند لبعض
ماينفعش تبدأى معاها وتحاولى تتغيرى وانتى من جواكى لسه ماتغيرتيش إلا إذا
إلا إذا ايه
إن كلام ابتهال صح وانك فعلا بتقربى منها عشان تشيليها مسئوليه اختها ...
مدام ابتسام اقفى مع نفسك الأول
سكتت وفاء لحظة وهي بتبص لابتسام اللي كانت باصة في الأرض مکسورة وحزينة.
بعدين رفعت صوتها سنة بسيطة وبنبرة أكثر حزم قالت
مدام ابتسام اقفي مع نفسك الأول.
اسأليها أنا ليه عايزة أرجع بنتي
علشان بحبها فعلا
ولا علشان خاېفة على التانية لو جرالي حاجة
رفعت عينيها بثبات وقالت
الحب اللي وراه مصلحة مش حب
وإبتهال حست ده وشافت نيتك من غير ما تتكلمي.
ابتسام حاولت تتكلم لكن صوتها كان مبحوح
طب أعمل إيه أبدأ منين
أنا حاسة إني فقدتها خلاص.
وفاء ردت بهدوء لكن نبرتها فيها عمق
تبدأي من السكون
من إنك تقعدي معاها وما تقولييش حاجة.
ما تعتذريش ما تبرريش
اسمعيها
واسأليها مرة وحدة تحبي تقوليلي إيه
وساعتها ما تقاطعيشهاش.
سكتت لحظة ثم قالت بحنان عميق
أوقات بنتك مش محتاجة منك حضڼ
محتاجة منك تكوني إنسانة.
واعية سامعة شايفة
مش بس أم بتدي وتاخد لكن قلب مفتوح.
في اللحظة دي
دخلت فردوس بهدوء حاملة كوب الليمون
عيونها فيها خوف وارتباك لكنها ما قالتش ولا كلمة
قدمت الكوب لوفاء ووقفت تنتظر
لكن وفاء بصتلها وقالت بهدوء
سيبيه على الترابيزة
وتعالي بعدين هنتكلم انتي وأنا كمان.
فردوس نظرت لوالدتها
وبعدين خرجت في صمت
وابتسام كانت لسه قاعدة مكانها
وكل كلمة من وفاء كانت زي المراية اللي بتخليها تشوف نفسها للمرة الأولى.
ياترى ابتسام فعلا اتغيرت
بلاش تتخدعوا فى فردوس وتقولولى بتحب اختها وصعبت عليها ها بس القادم هيكون زى اللى من حفر حفره لاخيه وقع فيها
بكره الجمعه اجازه