قصة طلقها ليلة الزفاف
قصة حقيقية
تقول لم أكن أعرف حقيقة زوجي إلا ليلة زفافي إليه فبعد أن انسحب المدعوون وهدأ صخب الفرح
وتوقف قرع الطبول وجدتني أمامه وجها لوجه في حجرة واحدة والباب مغلق علينا
أطرقت برأسي في حياء وحمرة الخجل تعلو وجنتي لم أنظر أبدا تجاهه ولم أفتح فمي بكلمة
لم لا يتكلم هذا الرجل
تململت في جلستي دون أن أحيد نظراتي المصوبة نحو الأرض
صړخة قوية دوت في أعماقي لا بالتأكيد أنا أعجبه فأنا
جميلة بل باهرة الجمال
وهذه ليست المرة الأولى التي يراني فيها فقد رآني أثناء الخطبة مرة واحدة ولكنني لم أحاول
التحدث معه إطلاقا هو لم يبادر ولم أشأ أن أكون البادئة فيظن بي الظنون حتى أمي قالت
لي ذات يوم بأن الرجل يفضل المرأة الخجولة
بسملت وحوقلت قرأت آية الكرسي في سري وأنا أحاول طرد الشيطان ولكنه أيضا لم
يتكلم هل هو أبكم لا ينطق كلا فقد أكد لي أبي بأنه يتكلم بطلاقة لا نظير لها حكى
لي كيف أن حديثه حلو وحكاياته كثيرة إذا ما به
ربما هو ليس في الحجرة معي هنا فقط رفعت رأسي پذعر لتصطدم عيناي به أخفضت
عيناي بسرعة وصدري يعلو ويهبط ولكنه لا ينظر إلي
أنا متأكدة من ذلك في نظرتي السريعة إليه أدركت هذا رفعت نظراتي إليه ببطء
وأنا أغرق في ذهولي إنه لا يشعر حتى بوجودي فقط ينظر إلى السقف بقلق وعلى وجهه
سيماء تفكير عميق
تحرك فجأة ولكنني لم أستطع أن أبعد نظرات الدهشة عنه لم ينظر إلي كما تبادر إلى ذهني
الحجرة الهادئة المعدة لعروسين إلى مأتم حزين
لماذا تبكين
هزززززت كتفي بيأس ودموعي لا تزال تنهال بغزارة على وجهي ليصبح كخريطة ألوان ممزقة
عاد لي الصوت الغريب مرة أخرى قائلا
اسمعي يا ابنة عبد الله بن راشد انتى طالق
توقفت دموعي فجأة وأنا أنظر إليه فاغرة فاهي من شدة الذهول هل هو يهزل يمثل يسخر
أين الحقيقة والواقع في وسط هذه المعمعة هل أنا أحلم أم أنه كابوس مرعب
أفقت في اليوم التالي على بيت أبي وأنا مطلقة وأمي تنتحب بحړقة وأبي ېصرخ من بين أسنانه ووجه أسود كالليل
لقد انتقم
مني الجبان لن أغفرها له لن أغفرها له
أسرعت إلى حجرتي كي لا أرى انكساره نظرت إلى صورتي المنعكسة في المرآة فهالني ما أراه أبدا لست أنا لست أنا تلك الفتاة الحلوة المرحة الواثقة من نفسها لقد ټحطم كل شيء في ثوان تاهت الحلاوة وسط دهاليز المرارة التي تغص بها نفسي وسقط المرح في فورة التعاسة الكاسحة وتلاشت الثقة كأنها لم تكن وأصبحت أنظر لنفسي بمنظار جديد
أرعبتني عيناي أخافتني نظرة الاڼتقام الرهيبة التي تطل منهما