منعطف خطړ ٢٧لملك ابراهيم
.مامتها دخلت الأوضة وبصتلها باستغراب وقالت: انتي كنتي نايمة يا ياسمين؟ وقافلة على نفسك بالمفتاح ليه؟
ياسمين ردت بسرعة وبشوية ارتباك، وعينيها رايحة جاية على البلكونة كأنها بتتأكد انه مشي: آه يا ماما، كنت نايمة... وبصراحة بطمن أكتر لما أقفل على نفسي.
مامت ياسمين فضلت باصة لها باستغراب، حسّت إن بنتها متوترة ومش طبيعية خالص.
بصت جوه الأوضة كأنها بتحاول تلاحظ أي حاجة مش مظبوطة، وقالت: أنا كنت جايه اطمن عليكي.. وكنت عايزة أتكلم معاكي بخصوص اللي حصل النهاردة.
ياسمين هزت راسها بالإيجاب وقالت: معلش يا ماما انا مش عايزة أتكلم دلوقتي.. ومفيش اي كلام هيفيد بعد اللي عرفته النهاردة.
ياسمين كانت مرتبكة ومتوتره وعينها لسه رايحه جايه على البلكونه.
مامتها قربت منها شوية وبصتلها بنظرة فيها قلق وسألتها: انتي كويسة يا ياسمين؟
ياسمين ابتسمت ليها بابتسامة مطمنة وقالت: اطمني يا ماما، أنا كويسة والله.
مامتها هزت راسها براحة وقالت: الحمد لله إني اطمنت عليكي... تصبحى على خير يا حبيبتي.
ياسمين ردت بهدوء: وانتي من أهل الخير يا ماما.
مامتها خرجت ورجعت على أوضتها، وياسمين خدت نفس طويل كأنها بتطلع توتر السنين، وقفلت الباب تاني بالمفتاح.
جريت على سريرها، وقعدت عليه وهي ماسكة موبايلها، وشها منور بالفرحة، وقلبها بيدق بسرعة من كتر المشاعر اللي ماليه قلبها ناحية خالد.
كانت نفسها تطمن إنه خرج من الفيلا بسلام.
كتبت له رسالة بسرعة وبعتتها: "خرجت من الفيلا؟ طمني عليك."
خالد كان فعلاً خرج من الفيلا، ومشي ناحيه عربيته اللي كان ركنها ورا الفيلا، في مكان هادي وبعيد شوية.
ركب العربية، ولسه بيظبط نفسه، سمع صوت رسالة جت له.
مسك الموبايل، وفتح الرسالة، وأول ما شاف كلامها، ابتسامة واسعة نورت وشه، وبعت لها على طول: "قلقتي عليا؟"
ياسمين كانت قاعدة على سريرها، ماسكة الموبايل بإيدين فيها توتر وترقب، وعينيها مش بتسيب الشاشة، مستنية رده.
أول ما شافت رسالته، وشها احمر واتكسفت... معرفتش تكتب له حاجة، ولا ترد.
عدّت دقيقتين، وجالها منه رسالة تانية: "مردتيش عليا ليه؟ قلقتي عليا صح؟ اعترفي."
قلبها كان بيدق بسرعة، وكل جسمها حاسه بدفا غريب، إحساس جديد أول مرة تعرفه... كانت متأكدة إن ده هو الحب اللي دايمًا كانت بتسمع عنه، بس عمرها ما عاشته بالشكل ده قبل خالد.
في عربيته، خالد كان حاسس بكل ده... حاسس بيها، وعارف إنها دلوقتي محتارة ومتوترة ومش فاهمة اللي بيحصل جواها.
بس الغريب إنه هو كمان حاسس بنفس الارتباك.
جت له رسالة منها أخيرًا بعد دقايق كتير، كانت كاتبة فيها: "لما توصل بيتك طمني إنك وصلت."