نداء قلب مېت ٤ عادل عبد الله

موقع أيام نيوز

حبيبي بس متسكتش كده .
جمال لا يا هند أحنا أتفقنا مادمتي مش مقصرة في بيتك أنا معنديش مانع من شغلك .
أبتسمت هند فقد كانت تخشي أن يكون عملها سبب في توتر علاقتها به رفعت صحون الطعام عن المائدة وجاءت بالشاي ووضعته أمامه ثم جلست بجانبه ووضعت يدها علي صدره وسألته مبتسمة مفيش كلمة وحشتيني من فترة مسمعتهاش منك !!
دخلا غرفة نومهما ولأول مرة يشعر جمال بأن لقاؤه بزوجته هند ثقيل يشعر بأنه واجب مفروض عليه !! عملا ممل يريد أن ينتهي قبل أن يبدأ !!
ورغم تلببته ندائها إلا إنها مازالت تشعر بأنه لم يعد زوجها الذي أعتادته من قبل ربما قد أصاب حياتهما الفتور إذن لابد لها أن تعيد الروح لحياتهما مرة أخري .
في اليوم التالي ...
وأثناء عودتها من عملها في شقة إحدي سيدات الأعمال الثريات وقبل عودتها لمنزلها دخلت أحد متاجر الملابس النسائية وأشترت بعضا من ملابس النوم الجديدة 
في منزل سمية
أصبحت لحظات وجود جمال رغم غيابه تسكن كل ركن في بيتها و تنسيها وجود زكي رغم حضوره أمامها.
لمس زكي تغير ما علي زوجته سمية !! صارت أقل لهفة أقل شكوي أكثر صمتا !! ظن زكي أن ذلك نتيجة بؤسها و يأسها فأقترب منها واضعا يده علي شعرها يسألها مالك يا سوسو متغيرة ليه و شكلك مش مبسوطة !!
أبتسمت بأصطناع وقالت أزاي أكون مش مبسوطة وأنت جنبي !!
زكي بجد ولا مجاملة 
سمية بجد يا زكي أنا داخلة أنام عندي شغل بكره الصبح بدري .
زكي أستني مش مهم الشغل خلينا نسهر مع بعض .
أبتسمت سمية بسخرية نسهر نعمل أيه خلينا ننام أحسن .
مرت الأيام يوما بعد يوم وليلة تلو الأخري و زكي يحاول أن يداري عجزه ويقاوم فشله بالحبوب والعقاقير الطبية ولكن يبدو أنه قد فات الأوان .
أصبحت الحياة في قلبها وعينيها وكل وجدانها لا تعني إلا وجود حبيبها أصبحت كلمة رجلا في قاموسها الخاص تعني شيئا واحد أسمه جمال .
مرت الشهور وأصبح ما بين سمية وجمال أكثر من مجرد علاقة جسد بل تسلل كل منهما إلى قلب الآخر وسكن وأستقر لا كعشيقين عابرين بل كتائهين وجد كلا منهما ضالته في الآخر او كمن وجد في الآخر ما افتقده طويلا . 
لم يكن الحب بريئا لكنه كان حقيقيا بما يكفي ليدفعهما لمزيدا من الجنون .
في كل لقاء بينهما كانت سمية تتغير تحاول أن تبدو أكثر أنوثة أكثر اهتماما بنفسها وبجمالها وكأنها تعيد إكتشاف أنوثتها لتناسب ذوق جمال ورغبته .
أصبحت تفعل كل شئ من أجله  
تتعلم فنون الحب تتعلم كيف تختار كلماتها ضحكاتها تعلمت أن تكون جميلة حتي في صمتها تعلمت أن تكون هي سعادته الحقيقية و ساعاته معها هي الحياة له

تم نسخ الرابط