نداء قلب مېت ٤ عادل عبد الله
بكل معانيها الجميلة .
أصبح لقاءهما هو الحياة لهما أصبحا أكثر أنتظاما فلا يمر أسبوع دون لقاءبن او أكثر كلما سمحت لهما الظروف
أصبح لقاءهما ذو طقوس لا يخلو منها هي تعد الموسيقي والأغاني التي يطرب لها أضواء الشموع التي ينسجم بها الملابس التي يحب أن يراها فيها أما هو فيضع العطر التي تحبه وأطلق لحيته الخفيفة كما طلبت منه وأرادت .
وأثناء اللقاء كان جسدهما بات يعرف بعضه بعضا كأنهما عاشقان منذ دهر
وفي أحد الأيام بعد لحظة صمت طويلة وهما مستلقيان على الفراش همس جمال أنا ساعات لما بفكر بحس إني أتخلقت في الدنيا دي علشانك وإن كل اللي عشته قبل كده كان وقت ضايع علشان أقابلك في الأخر .
نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالرغبة والخۏف وقالت أنا خاېفة أوي .
جمال خاېفة وأنا موجود !!!
سمية خاېفة تكون حكايتنا دي مجرد حلم قصير أو حكاية صغيرة تنتهي بسرعة وميتبقاش منها إلا الذكري .
رد وهو يضمها بقوة لكن أنا مش شايفك مجرد قصة صغيرة أنا شايفك حياة كاملة كان نفسي أعيشها في العلن قدام كل الناس .
وهكذا أصبحت حالة العشق هذه كسجن أختاراه بحريتهما ولا يريدان الخروج منه كلا منهما يعرف أن ما يفعله مرفوض لكنه متمسك بالآخر كالغريق الذي لا يرى النجاة إلا في يد قد تكون سبب غرقه !!
وكما هو معلوم من طبائع البشر كلما إجتاز الإنسان حاجزا تطلع لما يليه وكلما طالت العلاقة ازداد ضيق الزمان والمكان .
لم تعد شقتها الصغيرة وتلك اللقاءات المتقطعة تشبع الشغف المتراكم في صدر كلا منهما .
كانا يعيشان حالة من الشغف المستمر شغف لأن يصبح ما بينهما علنيا مشروعا يستطيعان فعله في أي وقت وأي مكان .
وذات ليلة بينما كان زكي مسافرا علي الطريق بسيارته وهند تجلس مع ابنها زياد في إنتظار زوجها كانت سمية مستلقية على صدر جمال أصابها صمت ثقيل ليس صمت شهوة بل صمت من بدأ يحلم .
قالت مفكرتش يا جمال أننا ممكن نعيش مع بعض في العلن قدام كل الناس
أخذ نفسا عميقا ثم قال كل ليلة بفكر .
ثم سادت لحظة صمت قطعها قائلا لكن أحنا للأسف مش أحرار أنتي مع زكي جوزك وأنا عندي بيت وطفل .
ردت بعينين يملؤهما العتاب والمرارة زكي مش زوج زي ما أنت فاهم هو مش أكتر من حيطة مسنودة عليها وحيطة مايلة كمان وأنت كمان يا جمال .
جمال أنا كمان أيه
سمية وأنت كمان من يوم ما مسكت أيدي وحسيت بحبي بقيت غريب عن بيتك وأسرتك .
شعر جمال بوخذة في قلبه من أثر كلمتها الأخيرة وخذة قد تغلفها اللذة لكنها تشعره بالألم !!
هو يعلم تمام العلم بأنها محقة لكنه لا يجرؤ علي هدم جدران بيته !!
لم
تكن سمية تتوقع يوما أن جسدها سيخونها في لحظة ما
صباح غائم إستيقظت سمية على إضطراب غريب في جسدها دوخة متكررة غثيان ينهش معدتها وتلك الحساسية المفرطة تجاه الروائح علامات تعرفها كل إمرأة جيدا وكانت تشتاق لها دهرا لكنها ..... !!
شعرت وكأن الأرض تهتز تحت قدميها في لحظة تحولت كل لحظات الحب التي جمعتها بجمال إلى خنجر مسمۏم كل الأحلام بالحياة الجديدة إلى جدار من ڼار .
أستيقظ زكي ليجد سمية تجلس في الصالة ومظاهر الإعياء واضحة عليها .
زكي مالك يا سمية فيه أيه
سمية تعبانة أوي .
زكي عندك أيه
سمية مش عارفة باين كده واخدة برد في معدتي .
زكي ألف سلامة عليكي تحبي أتصل بالدكتور ييجي يكشف عليكي
سمية لأ يا زكي أفطر أنت وروح شغلك وأنا هكلم هند صحبتي تروح معايا للدكتور .
زكي بلاش أروح الشغل النهاردة واروح معاكي للدكتور أحسن .
سمية لأ بلاش تعطل نفسك ومتقلقش أنا هروح مع هند للدكتور ومتخافش عليا .
خرج زكي إلي عمله وأتصلت سمية بهند وذهبتا معا للطبيب .
وفي عيادة الطبيب ...
الطبيب ألف مبروك يا مدام أنتي حامل .
نظرت إليه سمية في صمت !!
هند تبتسم وتقترب منها وتضمها إليها ألف مبروك يا سوسو ألف مليون مبروك يا حبيبتي مش أنا قولتلك أن ربنا هيجبر بخاطرك وتحملي وتخلفي بنوته حلوة زيك !!
أبتسمت سمية إبتسامة مکسورة .
هند تضحك أنتي لسه مش مصدقة ولا أيه
يسأل الطبيب ده أول حمل لها
هند أيوه يا دكتور سمية متجوزة من أكتر من ست سنين ولسه ده اول حمل .
الطبيب يبتسم مهنئا ألف مبروك يا مدام