نداء قلب مېت ٦

موقع أيام نيوز

القټل سار مثقلا بكلتا الخطيئتين حتي عاد إلي منزله .
في منزله ...
يفاجئ بهند مازالت مستيقظة في إنتظاره .
هند حمدلله ع السلامة .
جمال الله يسلمك صاحية لحد دلوقتي ليه 
هند مستنياك كنت فين طول الليل 
جمال كنت في شغل .
هند وأشمعني الفترة الأخيرة بقيت تشتغل بالليل كتير !! طول عمرك كنت بترجع البيت بعد العشا .
جمال هند أنا راجع تعبان ومش قادر أتكلم بكره نتكلم براحتنا .
هند ماشي يا جمال براحتك بس يكون في علمك لو أستمر حالك علي كده أنا هسيب البيت وأمشي .
جمال تسيبي البيت !! أول مرة تطلع من لسانك !!
هند علشان أول مرة أحس إني عايشة مع حد غريب عني معرفوش .
جمال غريب !!! للدرجادي 
هند أسأل نفسك يا جمال أسأل نفسك إذا كنت أنت جمال اللي أتجوزته وعيشت معاه السنين دي ولا أنت بقيت حد تاني !!
يضع جمال يده عليها برفق قائلا طيب أدخلي نامي دلوقتي وبكره نتكلم مع بعض وأشوف أيه اللي مضايقك .
وضع رأسه علي وسادته و بمجرد أن أغمض عينيه رأي صورته أمامه نعم أنها صورة زكي مېتا أمامه تلك الصورة التي حفرت بأزميل نحات بارع في مخيلته وأقسمت ألا تغادرها إلي الأبد .
فتح عينيه سريعا ثم عاد وأغلقها وبدأ يفكر كيف ولماذا ومتي وصل إلي ما هو عليه الآن وأين هند وزياد من حياته الآن لقد بدأت تشعر بسمة تغيير قد أصابة ولكن ماذا بعد 
في منزل سمية ...
لم تتعدي الساعة العاشرة صباحا حين أستيقظت سمية بعد نوم قصير ذهبت إلي غرفة النوم لتجد جثمان زكي أمامها أمسكت بشريط الحبوب ومسحت بصماتها من عليه ووضعتها بجواره ثم أطلقت الصرخات العالية بتتابع وأصرار حتي بدأ الجيران في الدق علي باب منزلها لإستطلاع الأمر .
بعد دقائق كانت تقف بدموعها الكاذبة وصرخاتها الواهية وشعرها المكشوف بين جيرانها حتي حضر أحد الأطباء للكشف عليه .
خرج بعد دقائق الطبيب ليعلن عن ۏفاته نتيجة تناول كم كبير من المنشطات التي لم يتحملها قلبه الضعيف في هذا العمر .
في منزل جمال ...
لم يشعر جمال إلا بصوت هند الباكي توقظه لتخبره بمۏت زكي زوج صديقتها سمية .
كم تمني لو أن كل ما حدث في الليلة السابقة كان مجرد حلم مزعج لكنه تأكد من إنها حقيقة حقيقة لم يدفع ثمنها الباهظ بعد .
في منزل سمية ...
بعد دقائق معدودة كانت هند ومعها جمال يقفون جنبا إلي جنب مع سمية التي أبرعت في تمثيل الحزن والبكاء .
لم يمر الوقت طويلا حتي كان الجيران قد ساعدوها في إستخراج كافة الأوراق الرسمية من تصريح الډفن وشهادة الۏفاة وجاء بعض الرجال الطيبين ليقوموا بتجهيز زكي قبل توصيله لمثواه الأخير .
لم تصل الشمس إلي كبد السماء حتي
كانت سمية تقف علي قپره ترتدي ملابس الحداد و تذرف الدموع وسط الجيران والأقارب بينما تقف الي جوارها هند تساندها و تحاول تهدئتها .
و بالقرب كانت أعين جمال تنظر إلي تلك المرأة بدهشة لبراعتها في التمثيل حتي كاد أن ېكذب نفسه ويصدق حزنها وبكائها .

تم نسخ الرابط