چحيم الغيرة بقلم أماني السيد

موقع أيام نيوز

مر اسبوع على وجود ابتهال فى المستشفى 
كانت تجلس في حديقه ذلك المركز 
تنظر حولها بهدوء تنظر فقط فى الفراغ حديث وفاء اليومى معها جعلها ترى جانب آخر من حياتها 
جعلها ترى الجانب الإيجابي تنظر لنصف الكوب الممتلئ 
بل وجعلها أيضا تشعر بالشفقه على أختها ولكنها لم ولن تستطيع أن تسامح والدتها أو والدها فهما من جعلوها فاقده للثقه فى ذاتها دائما تشعر انها أقل من غيرها رغم ان العكس صحيح 
لم تضغط عليها وفاء فى ذلك الأمر فكل شئ يأتى تدريجيا
فالنتيجة التى وصلت لها مع ابتهال فى ذلك الوقت القصير بالنسبة لها نتيجة مبهره
ولا تنكر وفاء في كل مرة تنظر فيها لابتهال
أن بداخل هذه الفتاة المکسورة امرأة شجاعة... بتحاول تنهض رغم كل شئ يجذبها للخلف .
كانت تراقبها من بعيد وهي جالسة في الحديقة شعرها منسدل على كتفها
وعينيها ثابتة في نقطة لا يراها أحد غيرها.
اقتربت وفاء بهدوء وجلست على الكرسي المقابل دون أن تتكلم.
قالت ابتهال بعد لحظة صمت
عارفة... يمكن لو كنت خلقت في بيت تاني
كان زماني دلوقتي حد تاني خالص.
ردت وفاء بلطف
ويمكن رغم كل اللي حصل
أنتي دلوقتي أقوى من ناس كتير اتربوا في بيوت شبه الجنة.
ابتسمت ابتهال ابتسامة صغيرة... لكنها حقيقية.
تحدث وفاء ابتهال عن ما تنوى أن تفعله بعد أن تخرج 
انا ناويه ابعد عنهم مش عايزه اعرف عنهم حاجه ولا عايزاهم يعرفوا عنى حاجة لا عايزه اعرف عنهم حاجه 
وياسين 
هبعد عنه مش هكمل فى الغلط مش هبوظ الباقى من حياتى عشان خاطرهم 
كفايه الماضى المشوه اللى اتسببوا فيه مش هيبقى الماضى والحاضر ....
ماتقلقيش يا دكتوره صدقينى انا ناويه اصلح اللى بوظته ومش هبوظ حياتى أكتر من كده 
برافو عليكي يا ابتهال بكره باذن الله هتخرجى وهترجعى لشغلك تانى 
باذن الله انا متحمسه أوى لشغلى وأنى اشوف صحابى وارجع الجيم تانى 
ابتسمت وفاء بحب واكملت حديثها 
صحيح انا جتيه اقولك إن عمران بره وعايز يقابلك وشكله كده مش هيمشى غير لنا يقابلك
حاولت ابتهال أن تخبئ ابتسامتها ولكنها ظهرت رغما عنها مع لمعه عيونها بالدموع 
امسكت وفاء كف يدها 
لو لسه بتحبيه اديله فرصه ... هو بيحبك بجد وكل يوم يجيى هنا مش قادره انسى شكله اول يوم لما جالك وكنا مانعين الزياره 
كان عامل زى الطور الهايج لدرجة إن مدير المركز لاول مره يسمح لحد إنه يقابل مريض داخل تانى يوم
ضحكت ابتهال بخفة ومسحت دموعها بطرف كمها وقالت
أنا... أنا مش عارفة لسه أحبه ولا لأ
بس اللي متأكدة منه إني بقيت بحب نفسي أكتر
وده لوحده كفاية دلوقتي.
هزت وفاء رأسها برضى وقالت
وإنتي كده بتبدأي من أول الطريق
مش بحد لكن بنفسك.
وقفت وفاء وهمت بالخروج لكنها توقفت عند الباب وقالت
ها قررتى تشوفيه ادخله 
ولو لا برضو قرارك هيكون محترم.
ابتسمت ابتهال بخفه 
دخليه 
كنت عارفه 
وبالفعل ذهبت وفاء وسمحت لعمران بالزياره واخبرته بخروج ابتهال

تم نسخ الرابط