چحيم الغيرة ١٨ أمانى سيد

موقع أيام نيوز

أمانى سيد
دخلت ابتهال غرفتها في هدوء لا يحمل ضعفا بل إصرارا على إنهاء كل شيء بنفسها.
جمعت باقي أغراضها في الحقيبة ثم أرسلت رسالة لياسين.
قرأها وتجاهلها.
أرسلت له رسالة أخرى هذه المرة أكثر وضوحا
ياسين لو سمحت محتاجة أشوفك بكرة ضروري.
رد بعد دقائق برسالة طويلة باردة
ابتهال كل شيء قسمة ونصيب وأنا مش هكمل في موضوع الارتباط.
راجعت نفسي ولقيت إن الموضوع صعب الناس هيتكلموا وهيقولوا إني طلقت مراتي 
وإنتي عارفة إن ده مش حقيقي بس لازم نتقي الشبهات ونصرف نظر.
وأتمنى تبعتيلي الفلوس اللي صرفتها عليكي.
قرأت ابتهال الرسالة ولم تتمالك نفسها من الضحك.
ضحكت بصوت خاڤت كأنما قرأت نكتة باهتة من شخص تافه.
قالت لنفسها
وفر عليا كتير كنت ناوية أقول أكتر من كده.
أمسكت الهاتف وردت
تمام يا ياسين طالما القرار منك براحتك.
بس ما تجيش ندمان بعد كده.
وبالنسبة للفلوس أنا ما أخدتش منك حاجة ڠصب ولا ضربتك على إيدك.
وملكش عندي حاجة.
أرسلت الرسالة وهي لا تدري ما الذي جعله يغير رأيه فجأة.
لكنها لم تجهد نفسها بالتفكير.
وبعد دقائق جاء رد جديد
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي مش عايز منك حاجة وحقي هاخده منك قصاد ربنا في الآخرة.
وأختك مالهاش مليم عندي.
اجري بقى في المحاكم.
لم ترد عليه.
تعرفه جيدا
رجل هش يخشى على منصبه لا يملك من الرجولة سوى اللقب.
نظرت إلى الحقيبة الموضوعة على السرير
فتحتها وأخرجت منها مبلغ ٣٠٠ ألف جنيه كانت تحتفظ بهم
ثم جلست وأخذت تعد ١٧٥ ألف جنيه إجمالي ما أنفقه عليها ياسين.
وضعتهم في حقيبة صغيرة وحملتها بيد ثابتة.
خرجت إلى الصالة.
فردوس كانت لا تزال جالسة مع أطفالها بجوار والدتهما يتابعون التلفاز.
وقفت ابتهال للحظة تتردد
لكن ابتسام لاحظتها وقالت
ابتهال تعالى اقعدي واقفة ليه
وأشارت إلى مكان قريب منها.
اقتربت ابتهال وجلست بهدوء بجوار فردوس.
ثم وجهت حديثها إليها مباشرة
فردوس.
نعم
خدي.
إيه ده
١٧٥ ألف جنيه.
الفلوس دي كنت أخدتها من ياسين
وأنا عارفة إنه مش هيديكي حاجة
فبعتبرها جزء من حقوقك.
نظرت فردوس إلى الحقيبة الصغيرة
عيناها اتسعتا
لكن لم يكن فيهما امتنان
بل نظرة حقد دفين.
لم تفكر في كرم أختها
ولا في كرامتها وهي ترد مالا ليس مفروضا عليها
بل لم يشغلها سوى سؤال واحد
هل خلال الفترة البسيطة دي صرف ياسين كل المبلغ ده عليها
فردوس مدت إيدها للحقيبة الصغيرة وفتحتها ببطء.
عيناها اتسعتا وهي تعد الأوراق النقدية بعينين لا تصدقان
ثم نظرت إلى ابتهال نظرة طويلة صامتة
فيها استغراب وفيها غل
قالت أخيرا بصوت خاڤت لكن نبرته لاذعة
برافو يا أختي
واضح إن ياسين ما كانش بيبخل عليكي بحاجة.
نظرت لها ابتهال بثبات لم ترد.
أكملت فردوس وهي تغلق الحقيبة بعصبية واضحة
١٧٥ ألف فى فتره صغيره
ده غير اللبس والمشاوير والهدايا اللي كنتي بتتدلعى بيها معاه
ده انتي طلعتي بصفقة محترمة.
اتدخلت ابتسام بلهجة حازمة
فردوس خلاص مالوش لازمه الكلام ده اختك رجعتلك مبلغ كبير

تم نسخ الرابط