كبرياء عاشقة ٢٢ بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

وجدتها صفية
ابتسم ادهم قائلا وهو يتخيل صغيرته
شقية حبيبه بابا
ليكمل ادهم بصوت ضعيف
هترجعي امتي يا كارما !
غمغمت كارما بتوتر
يومين ان شاء الله وهنرجع يا حبيبي علي طول
شعر ادهم بالاختناق والضيق يسيطران عليه. من جديد ليزفر ادهم قائلا وهو يمرر يده في شعره پغضب
كارما احنا مش اتفقنا انك هتسافري يومين وترجعي علي طول
اجابته كارما علي الفور في محاولة منها تبرير الامر له وتهدئته
والله يا حبيبي ڠصب عني انت عارف اني ما صدقت ان ماما وبابا يرجعوا لبعض وقد ايه هما وحشني .
قاطعها ادهم بلوم
وانا موحشتكيش يا كارما !
تنهدت كارما بصوت منخفض قائلة بشغف
واحشتني طبعا انت عارف اني مقدرش ابعد عنك ياحبيبي بس ڠصب عني والله انا.
قاطعها ادهم محاولا ان لا يظهر بصوته الانزعاج والضيق الذان يعصفان به حتي لا يتسبب في ضيقها فهو يعلم ما مرت بها وانها ترغب ان تطمئن بان والديها بخير معا خصوصا بعد ان وصل اليهم خبر الحكم علي ثريا بالسجن لمدة خمسة عشر عاما ومۏت صفوت في شجار مع احدي المساجين.
خلاص يا حبيبتي خليكي براحتكالمهم تخدي بالك من نفسك ومن كارما ولو احتاجتوا اي حاجه كلميني
زفر ادهم بحنق ملقيا بهاتفه پغضب علي المقعد المجاور له بعد ان انهي المكالمة مع كارما..فهو لا يتخيل بانه سوف يمضي ليلتين اخريتين بدون ان تتواجد بين ذراعيه فمنذ سفرها لم يستطع النوم الا بضعة ساعات قليلة فهو معتاد دائما ان يستغرق في النوم وهو .
دخل ادهم الي المنزل بخطوات بطيئة والشعوره بالاختناق يزداد بداخله ..تنهد ادهم ممررا يده فوق وجهه المتجهم قبل ان يخطو الي داخل المنزل هامسا
صبرني يارب علي اليومين دول كمان انا 
لكنه وقف بمكانه متجمدا غيد قادر علي تكملة جملته عندما رأي كارما واقفة بالبهو امامه ترتدي فستان خلاب يبرز مفاتنها
وقف ادهم عدة ثواني متجمدا وهو يحاول اقنوع ذاته بأن ما يراه ليس الا مجرد تخيلات صورها له عقله لكنه افاق من جموده هذا عندما اقتربت منه كارما 
كل سنة وانت طيب يا حبيبي
ابعدها ادهم عنه ببطئ وهو لايزال يشعر بالصدمة تجتاحه ليهمس بصوت منخفض غير مقتنع
كارما !
ليكمل وهو يمرر يده فوق وجهها برقة حتي يتأكد من انه لا يحلم او انه فقد عقله من شده اشتياقه لها وان عقله الباطن قد استحضرها امامه لكنه عندما شعر ببشرتها الناعمة الغضة ت
انت هنا بجد 
ليكمل بصوت مندهش وهو لايزال غير مستوعبا بانها بين يديه
ازاي .و جيتي امتي !
وصلت من ساعتين و 
قاطعها ادهم مبعدا اياها عنه حتي يستطيع النظر الي وجهها قائلا بتجهم
هنا من ساعتين اومال ليه لما كلمتك قولتلي انك لسه في البلد
ليكمل وهو يتلفت حوله باحثا عن ابنتهم
فين كارما !
قائلة
كارما لسه في البلد..نرمين وفؤاد رجعوا امبارح من السفر واصروا ان كارما تفضل معاهم انت عارف نرمين متعلقة قد ايه بكارما وهيرجعوها بكره معاهم وهما رايحين يزور مامت احمد خطيب نرمين 
بدلال
وبصراحة كدة انا كنت بكدب عليك يا حبيبي علشان كنت عايزة اعملهالك مفاجأة انت ناسي النهاردة ايه ولا ايه !
عقد ادهم حاجبيه بعدم فهم قائلا
النهاردة ايه !
اتسعت عينين كارما پصدمة وهي تهتف
ادهممم انت بتهزر صح ش
اخذ ادهم ينظر اليها بارتباك فهو حقا لا يعلم ما هو اليوم
لټنفجر كارما تضحك بمرح وهي ترجع برأسها للخلف فور رؤيتها لارتباكه هذا قائلة بحنان
النهارده عيد ميلادك ياحبيبي ..حد ينسي عيد ميلاده برضو
ابتسم ادهم وهو يحك طرف ذقنه ويشعر بالارتباك فهو لم يكن معتادا بعد علي الاحتفال بعيد ميلاده حتي وان كانت كارما لا تفوت ذلك وتصر علي الاحتفال به كل عام فهو قد كان بالماضي يمر عليه يوم مولده مثل باقي الايام لا يحدث به اي شئ مميزا لذلك هو لم يستطع تذكره كما ان بعد كارما عنه هذه الايام قد شوش عقله عن كل شئ
كل سنة وانت طيب و معايا دايما يا حبيبي.
وانتي طيبة وفي حياتي دايما يا حبيبتي..
واحشتيني اوي يا كارما .اياكي تبعدي عني تاني انا كنت هتجنن من غيرك
قائلة
مش دلوقتي يا حبيبي بعدين تعالي معايا الاول علشان تشوف هديتك
ظل ادهم بمكانه رافضا التحرك من مكانه 
مش عايز حاجة انا هديتي بين ايدي ..
ليكمل بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف به
مفيش هدية في الدنيا اغلي منها عندي ..
ابتسمت كارما بسعادة فور نطقه لكلماته تلك تشعر بان قلبها سوف ينفجر من شدة الفرح بينما وقف ادهم متأملا اياها بشغف . 
تمت
هدير نور

تم نسخ الرابط