چحيم الغيرة ٢١ بقلم اماني سيد
كانت فردوس تجلس فى غرفة الكشف ومترددة
تشعر بتوهان لا تعلم من أين تبدأ.
تحاول ترفع عينيها لكن في حاجة تقيلة جواها بتشدها لتحت.
إزاي ممكن تشرح اللي عمرها ما فهمته
وإزاي تحكي عن شئ جواها هى متعوده بدون شرح او طلب الحاجه تكون عندها ...
كل اللي جواها متلخبط كأنها داخلة أوضة مليانة تراب وكل ما تبدأ ترتب مكان تروح لغيره من غير ماتكمله
وبعدها الكركبه ذادت
شعرت وفاء بذلك التوهان فبدأت بسؤالها عن طفولتها
سألتها وفاء بهدوء
احكيلي عن طفولتك كنتي بتحبي إيه
كنت شايفة نفسك إزاي
سؤال بسيط
بس وقع في قلب فردوس زي حجر تقيل اتحدف على سطح مية راكدة.
طفولتي!
يعني أبدأ من فين
من وأنا ماسكة لعبة وشايفة ابتهال قاعدة في الركن مش لاقية لعبة ليها
ولا من أول مرة قلت لماما إنها ضړبتني وهي ما كانتش عملت حاجة
ولا من نظرة الرضا اللي كانت ماما بتدهالي لما أبكي علشان هي قربت منها شوية
أنا اتربيت على إني الأهم
اللي لازم تتحب
اللي لو زعلت الكل يتعاقب
واللي لو ابتسمت الكل يتهنى
أنا كنت البطلة في الفيلم
وهي الكومبارس اللي ميهمش حتى وجوده
وفاء كررت السؤال بنبرة أهدى
بتحسي إنك كنتي مميزة
أيوه وكنت بفتخر بده
بس كمان
كنت بخاف
أخاف إن اللحظة اللي ابتهال تاخد فيها نفس تاخدني معاها للظل
أخاف إنها لو نجحت تبقى أحسن مني
لو اتكلمت يسمعوها ويسكتوني
كنت بغير منها آه
كنت باخد كل حاجة في إيدها
مش عشان محتاجاها
بس علشان ما يبقاش ليها حاجة
ما يبقاش ليها وجود
كنت بخليها طول الوقت تحس إنها زيادة
وأنا اللي مستحقة
بس الحقيقة
أنا كنت باخد منهم كل حاجة
وهي اللي كانت محتاجة تتحب
كانت محتاجة حضڼ
كلمة
شعور إنها مش مرفوضة لمجرد إنها مش أنا
وفاء بصتلها باستفهام صامت
وفردوس فضلت ساكتة
بس جواها كانت پتنزف
أنا مش عارفة أنا مين
ولا ليه بقيت كده
ولا إزاي وصلت للدرجة دي من القسۏة والغيرة
بس أنا
تعبت
طيب ليه كنتى بتعملى معاها كده
سؤال وفاء جه بهدوء لكن خبط في جدار جوا فردوس كانت بتحاول تبنيه من جديد
ليه كنتي بتعملي معاها كده
جملة بسيطة لكن فردوس حست
كأن حد دخل أوضة ضلمة جواها وفتح النور فجأة.
ليه
سؤال عمرها ما سألته لنفسها بجد
كانت بتبرر دايما لنفسها علشان هي بدأت علشان ماما بتحبني أكتر علشان أنا الأضعف
لكن لما بصت بصدق سكتت
علشان كنت خاېفة
آه الخۏف هو اللي كان بيحركني
الخۏف من إنها تبقى هي النسخة الأجمل
الأكتر استحقاق
الأكتر حب
كنت حاسة إن الدنيا ضيقة يا أنا يا هي
كنت شايفة إن ماما لو حضنتها حضڼي هينقص
لو ضحكت ليها يبقى نسيتني
أنا كنت بعاملها كعدو
علشان كنت شايفة فيها الټهديد
مش الأخت
بس ليه
علشان مافيش حد شاورلي وقالي هي أختك مش خصمك
مافيش حد حضڼي أنا وهي سوا
مافيش حد قالي انتي محبوبة حتى لو هي موجودة
فأنا اخترت أخلص منها
بالخذلان
بالكذب
بسړقة كل لحظة ممكنة من عمرها
وفاء سألتها بنعومة لكن السؤال كان مباشر كالسهم
ليه وصلك الإحساس ده
رغم إن باباكي ومامتك كانوا