رواية رياح الألم ونسمات الحب بقلم سهام صادق
الڠضب من نفسه وهو يتذكر زوجته وطفله اللذان لا يعلم عنهم شئ بسبب غيابه فلولا تركه لها ماكان حدث كل هذا فظلت نظراته الحاده تتأمل زينب حتي سار بخطي سريعه وركب سيارته دون ان يلتف الي نداء ريم التي تطلب منه ان يأخذها معه الي هنا
شحوب وجهها بدء يزيد كل يوم عن الاخر حتي الحزن اصبح طاغي علي وجهها والطعام كما يدخل يخرج فأغمضت عيناها بتعب بعد ان احقنها الطبيب بتلك الحقنه وبدأت تتمتم فارس ممتش محمود كداب فأتت صورة الجريده امام أعينها وهي تقفل جفونها متذكرة ذلك النعي الذي كان يضم اسمه وصورته وذلك التاريخ الذي قد جائت فيه هي الي هنا كل ذلك كان يجعلها ټصارع بين انها حقا قد اختل عقلها او كل مايحدث وهم وكذب ولكن بقي الكذب هو من يطغي علي جميع حواسها فقلبها يخبرها بأن زوجها وحبيبها مازال علي قيد الحياه
فنظر الطبيب الي محمود قائلا بالانجليزيه حالتها بقيت صعبه وده خطړ علي الجنين لانها في شهور الحمل الاخيره لازم تخلي بالك منها مستر محمود
وذهب الطبيب وتركه جميله وهاديه اووي ياهنا بس لازم تنسي فارس انتي متعرفيش انا بحاول قد ايه اخلي اللعبه تنجح عشان اعرف اطلقك منه بس لازم انتي تساعديني ومتقلقيش هنربي الطفل سوا وهنجيب اطفال تانيه كتير ومش هفرق بينه وبين ولادنا ياحببتي ثم خطرت صورتها في باله وهي تهرب بس لو فكرتي تهربي تاني هحبسك تاني ومش هخرجك في الجنينه مهما بكيتي لازم تسمعي الكلام
حتي خرج ووجد روز واقفه عاقده ذراعيها بضيق امام انت مش ملاحظ انك بقيت تحبها اووي يامحمود انت مش بټنتقم من فارس انت بقيت مچنون هيضيع نفسه عشان حاجه مش من حقه
فألتف الي روز بعد ان اشاح وجهه بعيدا وهو يصارع الشعور الذي بداخله
وقفت نسرين تتمايل أمامه بغرور حتي أشارت بأصبعها لزوج أمها مش معني اني ورثت فلوس من شوقي يبقي هصرفها عليكوا حتي أتت سهير علي سماع صوتهم قائله برجاء يرضيكي
ان جوز امك يتحبس يانسرين انتي دلوقتي بقي عندك فلوس وأراضي هتستختري في امك 100 الف جنيه
لتضحك نسرين بسخريه وياريت يامدام سهير تاخدي جوزك ومع السلامه وشكرا لضيافتكم العزا خلاص خلص
وتقول شعري اوووه خلاص باظ وراح ابنك سايب شعرها هي في الاول كانت فاكراه بس ابنك خلف كل التوقعات انتي الواد ده واثقه انه ابني يا نيره ثم صمت قليلا وهو يداعب لحيته الخفيفه بس ابن نيره لازم يبقي كده اصل ابوه من يومه غلبان
لتضحك نيره بشحوب قائله احسن تستاهل انا اصلا مبحبهاش عارف لو كنت مۏت واتجوزتها كنت هدعي عليك تتسخط قرد ياحبيبي
فيضحك يوسف بحب قائلا بعدما مسح بذلك المنديل طب وهتدعي ازاي عليا يافالحه وانتي خلاص هتكوني بين الامۏات
فتتأمله نيره حتي قالت لاء ما انا كنت بدعي وانا في الغيبوبه ثم تذكرت حديثه إليها وبكائه عندما فقد الاطباء الأمل ان تفيق ثانية لتقول بحب هو انت بتحبيني اووي كده يايوسف
فنظرت في عينيه للحظات
فنظر يوسف اليها بتعجب حتي قالت هي يعني لما شعري وقع وكنت مريضه لبسته ولما ربنا يشفيني اقلعه طب ازاي يعني افتكاري لربنا في الضراء بس
قائلا بحب عندك حق ياحببتي ثم نظر في عيناها اكثر تعرفي ان انا بحبك اووي
لتخفض برأسها أرضا حتي يرفع هو بوجهها قائلا
فاكره اول مره اتقابلنا فيها يانيره
فتحرك نيره برأسها وهي تتذكر اول لقاء بينهم وكان في أحد الحفلات وقد اسكبت عليه احد اكواب العصير عمدا ولكن ما أدهشه ان رغم ما فعلته واعتذار اخاها عن ذلك الموقف السخيف ألتفت إليه وأخرجت له لسانها وهي تضحك
ليفيقوا من شرودهم ليقول بحب وحبيتك يا مجنونه !
وبعد ثلاثة أشهر قضاهم فارس في البحث عنها مع الشرطه وقف امام تلك الشركه التي تضم الحراسات الخاصه المدربه بأحتراف وبجانبه هشام ليقول مازن أداني الكارت بتاعه وقالي اول ما أدخل اديه للسكرتيره وهما هيقوموا بكل حاجه
فنظر اليه فارس بشحوب ليردفوا داخل الشركه وبعد لحظات قد قضوها داخل مكتب مدير هذه الشركه وترحيبه بهم امسك بيديه القلم
وخطي بذلك الرقم الضخم ثمنا في البحث عن زوجته قائلا بجمود انا مستعد ادفع ثروتي كلها في سبيل انكم تلاقوها سامع يا أستاذ منير ومتقلقش كل الفلوس اللي انت محتاجها هتاخدها
فأبتسم ذلك الرجل الذي يدعي منير بعدما تطلع الي الرقم الموجود في ذلك الشيك قائلا بس برضوه يابشمهندس لازم تخليك مع البوليس لان اكيد هيبقي ليه دور في التعاون معانا ولا ايه يا استاذ هشام
فتلاقت أعين هشام بفارس حتي قال بأشفاق علي صديقه كلامك مظبوط يا استاذ منير
ليحرك فارس بيده علي شعره بعشوائيه قائلا اعملوا اللي عايزين تعملوه المهم مراتي واللي في بطنها ولازم تعرفولي مين اللي ليه يد في سبب اختفائها وايه حكاية الرجلين اللي اخدوها من المزرعه بعد ما اتفقوا مع الحارس بتاع مزرعتي واستغلوا احتياجه للمال ومثلوا التمثليه الحقيره ديه عليها
جلست ريهام شارده في كل ماحدث منذ اختطاف هنا وهي تتحسس بطنها المنتفخه قائله بتعب بعدما اقتربت منها سميه لتقدم لها واجب الضيافه مش قادره اصدق ان كل ده حصل لدكتور فارس وهنا كأني بشوف فيلم
لتتطلع اليها سميه قائله بشرود هي الدنيا كده ليها مفاجأت ولا كأنها في الاحلام وبس
ثم صمتت سميه قليلا قائله انتي اخبارك ايه مع مازن
فابتسمت ريهام بعدما داعبت طفلها الذي ينمو في أحشائها تصدقي ان فيه
فعلا حب بيكون بعد الجواز ثم ضحكت وهي تتذكر شيئا فاكره ياسميه لما جيت احكيلك عن روايه وكنت معترضه ان ازاي المؤلفه حرمت البطله انها تتجوز حبيبها وجوزتها للشخص التاني اللي مكنتش عمرها بتفكر فيه وبعدين حبيته لما اتجوزته
لتتذكر سميه ذلك اليوم حتي قالت وفضلتي معترضه علي المؤلفه والبطله وتقولي لاء برضوه خاينه ازاي اقدرت تنسي حبيبها وتحب واحد تاني عشان بس هو جوزها
فنظرت ريهام الي بطنها قائله وانتي روحتي قولتيلي ان القدر هو اللي بيختار لينا الناس اللي ممكن نحبها وننسي العالم معاها والناس اللي ممكن نفارقها واهي الحياه بتمشي بس ديما أختيار ربنا لينا هو اللي بيكون الاحسن والأفضل
فأبتسمت سميه وهي تتذكر كل هذا قائله بأمل ياريت شركة الحراسات تقدر تساعدهم عشان يعرفوا يلاقوها
فتنطق ريهام هي الأخري بأمل يارب ياسميه يارب ثم تذكرت شيئا قائله انتي لسا في الشهر الأول صح بكره تبقي كده شبهي واتريق عليكي واقولك يابطيخه
لتبتسم سميه علي مزاح صديقتها حتي تحسست بطنها التي تضم طفلها من هشام حبيبها وزوجها متذكره كل ما يفعله معها هي وطفلتهم ورد
ظل ينظر اليها طويلا وهي منبحطه امامه علي الارض في ذلك الظلام حتي قال بتضحكي عليا انا ياهنا وبتفهميني انك خلاص
نسيتي فارس ومواقفه اننا نتجوز وانتي بتفكري تهربي مني
ثم بدء ېصرخ في وجهها وبصوت عالي عايزه تهربي مني بعد ما اوهمت الكل انك خلاص مبقتيش موجوده بس للأسف انتي متعرفيش مين محمود
فرفعت هنا بوجهها الذي أصبح بذلك التراب انت مريض مريض
ليهبط محمود بقدميه بالقرب منها ناظرا الي رجاله لو اللي حصل النهارده أتكرر تاني يا اغبيه هطردكم ثم حملها بقوة قائلا بسخريه بتحطيلي المنوم في العصير ياهنا فاكراني اهبل هصدق الحب والاهتمام فجأه ليتذكر كوب العصير وهو يصعد درجات السلم قائلا متعرفيش بقي انا النهارده ناوي اعمل فيكي ايه انتي روضتي الاسد خلاص وهو جيه دوره ثم قڈفها علي الفراش ونظر لها بقوه ها عايزه تقولي ايه
فظلت تنظر اليها حتي صړخت پبكاء وهي تتأمله وهو يخلع بقميصه ويفذفه أرضا
مش ھتلمسني حتي لو كان اخر يوم في عمري ونهضت من علي الفراش سريعا بعدما حتي هبط بأعينه ثانية اليها وظل يحركها بأيديه ويقف پخوف وبصوت مضطرب هنا فوقي خلاص مش هلمسك فوقي ياهنا وبعد عاماونصف قد مروا بما فيهم من الم وامل وفراق وتمني
وقف بين طلابه وهو شاردا في طيات الورق الذي يحمله كي يكمل شرح محاضرته فقد عاد كما كان بل أسوء ولكن ليس ذلك الأستاذ الذي يعلو صوته ڠضبا انما عاد بهدوء قاټل ولكن ماجعله يتوقف عن شرحه هو صوت ذلك الطفل الصغير الذي تحمله احد طالبته فظل يتأمل الصوت طويلا حتي وقفت تلك الطالبه قائلة بخجل انا اسفه يادكتور فارس مش هتتكرر تاني
فنظر فارس الي الطفل حتي ابتسم الطفل له بعدما كان يبكي ليتذكر ان لو كانوا في حياته الان لكان طفله في مثل عمر ذلك الطفل فسارت الطالبه پخوف أمام نظراته كي تخرج من باب ذلك المدرج قائله بأستعطاف اسفه مره تانيه !
فأوقفها صوته ويديه الممدوده كي يحمل الطفل قائلا بأبتسامه هاتيه واتفضلي ركزي في المحاضره
ثم نظر الي الطفل الصغير ناظرا الي طلابه هنكمل المحاضره ياشباب انا و لينظر الي الطالبه لتقول ادم اسمه ادم
فعاد ينظر الي طلابه ثانية انا وادم
فسارت حاله من الضحك والذهول لما يفعله حتي بدء يسير بينهم وهو يلاعب ذلك الطفل الذي اشعره بحنين جارف نحو ابوته التي لا يعلم
هل اصبح ابا ام
كانت تركض سلمي خلف أبنائها التوأم اللذان اصبحوا يخطيان بشقاوه في حديقة بيتهم الواسعه الذي تقطنه مع والدتها واخواتها بعد ان انجبتهم فقد أصبح لها مملكة خاصه بها وحدها لتأتي والدتها وبجانبها ثريا وهي متكأه علي تلك العصه قائله انا جيت اشوف عاصم وعلي مجتش اشوفك انتي
فضحكت زينب علي تلك الغيره التي مازالت تحتل ثريا رغم حبها لأبناء منصور الولدان لتبتسم سلمي قائله البيت بيتك ياخالتي ثريا
فتضغط ثريا علي التي اسودت من كثره الادويه علي تلك الكلمه قال خالتي قال يابنت زينب
لتسمعها زينب وتبتسم ناظرة الي ابنتها ريم التي أتت اليها راكضه بهدية كبيره عمو فارس بعتلي مع السواق بتاعه هديه عيد ميلادي وقالي انه في اجازه الصيف هيبعتلي السواق عشان ياخدني انا ونور نتفسح في القاهره
ثم أخفضت برأسها أرضا متذكرة هنا اوعي متكونيش دعيتي وانتي عند بيت ربنا ان عمو فارس يلاقي هنا ياماما طب منصور دعي هو وسلمي ولا لاء لو مدعتوش ان هنا ترجع هخليكم تسافروا تاني وانا هسافر معاكم عشان اقف قدام الكعبه وادعي
فأدمعت عين زينب وهي تتذكر هنا
هترجع وهتبقي كويسه ربنا يسامح اللي كان السبب لتتذكر ابراهيم واعترافه عن هذه الجماعه المجهوله الذين اتوا وأوهموها بحاډث فارس واخذوها معهم بعد ان اعطوا له بعض الاموال التي اتفقوا عليها
كانوا يجلسون ثلاثتهم يتابعون تلك الصفقة التي جمعت بين شركة الدمنهوري الخاصه بمازن وشركة