حمل كاذب بقلم أحمد محمود شرقاوي

موقع أيام نيوز

إنها مش هتحمل أبدا وعشان كان نفسهم هي وطليقي في الأطفال وعايزين يبقا ليهم طفل قرروا إنه يتجوز واحدة تانية تحمل وياخدوا ابنها وبعدين يطلقها وعشان كدا راح اتجوزني من بلد بعيدة واختارني لأني أبويا مېت ومليش حد غير أمي وكمان مش متعلمة يعني مش هعمل مشاكل كتير..
حملت فعلا وفهموني بعدها إن ده مش حمل وإنه حمل كاذب وإن عندي ورم كبير وروحت المركز بتاع حد يعرفهم واللي حدد إن الولادة تبقا بدري شوية لأنها مش هتكون طبيعية وفعلا خدوا ابني وفهموني إن العملية نجحت وبعدين طلقني ومشيت..
بتكمل كلامها وبتقول الولد ولأنه نزل بدري عن ميعاده رغم إن الدكتور قال إنه اكتمل النمو إلا إن مشاكله الصحية كانت بتكتر كل شوية لحد ما في النهاية اتوفى بعد شهرين بس اتوفى بعد ما سجلوه باسم أبوه واسمها هي ولما فقدوا الأمل عملوا حقن مجهري للمرة التالتة وبعد شهر واحد حملت..
بس الحمل كان كله مشاكل وانهاردة بلغوها إن العملية مش هتكون سهلة أبدا وهي من جواها عارفة إنها مش هتكمل وھتموت وجابتني عشان تطلب مني السماح حكت كلامها من هنا وجت الممرضة تاخدها للعمليات وهي عمالة تصرخ وتطلب مني أسامحها وأخلي بالي من ابنها لو عاش..
صدمتي باللي سمعته وقتها كانت أكبر من صدمتي بيوم ما اكتشفت إن ماليش ابن ازاي فيه ناس ممكن ټأذي حد بالطريقة دي بدون أي خوف من ربنا وبدون أي خوف من عقابه أنا كنت بخاف أموت نملة أحسن أتحاسب عليها وكلها ساعة وطلع الخبر الأم ماټت وبيحاولوا ينقذوا الجنين وفعلا ابنها عاش وماټت قبل حتى ما تشوفه أبوه جالي وطلب مني نرجع وأربي ابنه زي ما وصت مراته بس مقدرتش أجاوبه ولو بكلمة..
مش شرط ننفذ وصية الظالم ممكن نسامحه لوجه الله لو قدرنا إنما أنا مش هربي ابن مش ابني هخليه مع أبوه هو أولى بيه الطفل مالوش ذنب في اللي أمه عملته ومالوش ذنب لو افتكرت مۏت ابني في يوم من الأيام وضايقته أو أذيته ورجعت بلدنا حكيت لأمي كل حاجة لقتها ابتسمت قالتلي ربنا قدر إن ابني ېموت عشان مكملش في حياة مغشوشة زي دي ومع ناس زي دول وخدت ثواب الصبر على فقدانه وشوفت حقي بعنيا وهو بيتاخد وكمان اتجبر بخاطري لما عرفت إني بولد عادي مش عندي مشاكل زي ما أوهموني..
وده أمي حكته للعريس الجديد اللي كان عاوزني وناس قالوله دي مبتخلفش واتمسك بيا أكتر وفعلا اتجوزت وعدت السنة وكان معايا توأم يومها استغربوا كمية البكاء اللي بكيته بس محدش كان عارف اللي جوايا لأني كنت فرحانة لأن ده اختيار ربنا اللي دايما بيكون الخير الأكبر لينا حتى لو افتكرنا إنه العكس..
اللهم أجرني
في مصېبتي وأخلف لي خيرا منها صحيح مسلم
بقلم أحمد محمود شرقاوي

تم نسخ الرابط