چحيم الغيرة
سافرت ابتهال برفقه عمران لشهر العسل ووكانت تعيش أجمل أيام حياتها
كانت واقفة عند الزجاج لابسة قميص أبيض طويل من الحرير
بيتحرك مع الهوا كأنه بيرقص معاها.
عمران كان واقف وراها بيبصلها من بعيد.
مش قادر يبعد عينه عنها.
كل تفصيلة فيها كانت بتسحره
من شعرها اللي نازل على ضهرها
لرجليها الحافية اللي بتطبع أثرها على الأرض الرخام.
قرب منها ببطء
ولما حست بيه ما اتحركتش.
فضلت واقفة سايبة كل شيء حواليها يختفي
إلا إحساس وجوده وراها.
وقف قريب جدا
صوت أنفاسه
وقال بهمس عميق صه خشن شوية لكنه ناعم زي الحلم
أنا تايه فيك
لفت راسها بصوت قلبها مش بكلام
وعيونها فضلت على عيونه
كأنهم بيتكلموا بلغة لا حد يفهمها غيرهم.
مد إيده ومسح خصلة من شعرها بعيد عن خدها
ولمس خدها بأطراف صوابعه كأنها قطعة زجاج غالية
وقال بنفس رايح جاي
كل مرة ببصلك بحس إن دي أول مرة أشوفك.
قالت بصوت واطي لكن كله إحساس
وانا كل مرة تلمسني بحس إني بتخلق من جديد.
قرب أكتر
كأن المسافة بينهم اتلغت.
باس جبهتها وبعدين خدها
باسها بحنية راقية مالهاش علاقة بالرغبة
دي كانت قبلة وعد.
وعد إنه مش هيسيبها
وعد إنه كل ليلة هيفتكرها كأنها أول وآخر مرة.
شدها لحضنه
لكن حضنه ماكنش عادي
كان حضڼ راجل شايف كل الدنيا فيها.
وفي حضنه
هي سابت نفسها.
لف دراعه حواليها
وطبطب بإيده على ضهرها
وقال بصدق ناعم
أنا بحب كل تفاصيلك صوتك سكوتك لمسة إيدك وحتى نفسك.
همست بصوت متكسر وهي بتحط إيدها على قلبه
أنا فيك ومعاك ومش عايزة غير كده.
لفاهم البحر حواليهم
والليل كان شاهد على لحظة حب
مافيهاش ماضي
مافيهاش بكرة
فيها دلوقتي
وفيها اتنين
مابقاش فيهم فراغ.
فى الصباح
كانت أشعة الشمس بتتسلل من الشباك الواسع
وتنزل على السرير برقة
زي إيد بتحاول تصحيهم بهداوة.
ابتهال كانت نايمة على جنبها
وشعرها منتشر فوق المخدة زي شال حرير
وشفايفها شبه مفتوحة في براءة طفل.
عمران كان