رواية عشقت تؤامها كاملة بقلم الكاتبة المبدعة إسراء ابراهيم
مش هبلة يعني عشان اصدقه انا قولتله اني هتغل وامي معايا وهو وافق بكل بساطة ومعترضش تفتكري بقي لو نيته وحشة هيوافق بسرعة كدة لو سمحتي
يا ماما وافقي خلينا نرتاح بقي وبعدين خدامة في قصر اهون من بياعة مناديل في الشارع بليل للفجر
هدي بحيرة
طيب واتفقتي معاه علي ايه
رؤي بابتسامة
اني مش هوافق قبل ما اتكلم معاكي طبعا ووقتها هبلغه رفضي او موافقتي ها قولتي ايه
هدي بحيرة
يعز عليا اخليكي تشتغلي في البيوت يا بنتي بس برضه اهو احسن من خۏفي وقلقي عليكي من الشارع وقسوته
رؤي بحماس
هيييه خلاص انا هكلمه بكرة واقوله انك موافقة
هدي بقلق
ربنا يسترها يا بنتي يارب من اللي جاي
.............................
تاني يوم أسر كان راكن عربيته قدام نفس الشارع بيبص علي الساعة..و مضايق إنها اتأخرت
فجأة يشوف رؤى خارجة من البيت لابسة حاجة بسيطة بس نضيفة و شايلة شنطتين صغيرة وإيدها ماسكة أمها بحنية
أسر قام بسرعة وفتحلهم باب العربية
هدي بتحفظ
شكرا يابني ربنا يستر طريقك
اسر بابتسامة
تسلمي يا طنط اتفضلي براحتك خالص وانتي بتركبي
رؤى بصتله بتحذير وقالتله بهمس
أي تصرف مش هيعجبني.. همشي انا وامي ومن غير رجعة
أسر بجدية
إنتي مش هتندمي يا رؤي صدقيني
هدى بصعوبة وهي بتبتسم
ربنا يسهل طريقنا معاك.
شوية ووصلو القصر ودخلت رؤى وهي بتبص حواليها بذهول.. حست كأنها دخلت عالم تاني.
أسر بيقرب منها وهمس في ودنها
من النهاردة.. حياتك هتتغير
ومتخفيش.. انتو مش داخلين سجن
رؤى بلعت ريقها وقالت بصوت واطي
أنا.. أنا عمري ما دخلت مكان كده.
أسر بهمس غريب
ولسه.. لسه هتشوفي حاجات أكتر.
رؤي لفت نظرها لوحة فوقفت تتفرج عليها بذهول احساس غريب سكن قلبها كأن اللوحة دي بتحكي حكاية تخصها من قبل ما تيجي هنا.
وأسر وقتها وقف جنبها وشاف نظرتها وقال بنبرة هادية بس فيها ۏجع
دي كانت... إنسانة قريبة من قلبي.
رؤى بصتله بحذر
شبهنا لبعض مش طبيعي...
أسر ابتسم ابتسامة حزينة
عشان كده قلتلك.. حياتك هتتغير من انهاردة.
قبل ما تلحق رؤي ترد دخلت ثرية ست شيك قوي وملامحها صارمة
أسر بابتسامة
ماما..اتفضلي
ثرية وقفت ووشها اتجمد وهي بتبص لرؤى.
ثرية ببرود
مين دي يا اسر
أسر وهو حاطط إيده في جيبه بررود
شغالة جديدة... رؤى
ثرية رفعت حواجبها باستغراب
مش صغيرة قوي شكلها مش شغالة ولا حاجة..
رؤى حست بالاھانة وشدت على شنطتها أكتر وكانت متابعاهم هدي بغموض
أسر بجفاف
أنا اللي مختارها.. ودي مسؤوليتي.
ثرية بنظرة تقييم جامدة
براحتك... بس انت مسؤول عن تصرفاتها.
لفت ورجعت تكمل طريقها وكأنهم مش موجودين ورؤى حست بضيق في صدرها بس حاولت تثبت فمدت ضهرها وشدت نفسها وقالت بهمس لاسر
أنا مش عايزاك تتهان عشاني.. لو عايز أمشي.
أسر بصلها بنظرة عميقة فيها جدية
انتي مش ماشية.. ولو حد فكر يهينك هيكون بيهينني أنا الأول.
استغربت رؤي كلامه وسكتوا لحظة قبل ما يكمل بأسلوبه المغرور
من بكرة تبدأي شغل.. ومرتبك هيوصل لايدك بنفسك أول كل شهر..
رؤى كانت هترد بس هو كمل بنبرة آمره
بس خلي بالك.. هنا في قوانين.. وأهمهم.. إن مفيش حد يكسر كلمتي.
رؤى رفعت راسها بعند
وانا برضه ليا كرامة.. وعمري ما كنت عبدة لحد
أسر ضحك بخفة وقال وهو بيبصلها بنظرة مش مفهومة
وأنا مستني أشوف إزاي هتحافظي على كرامتك.. في قصري يلا هوريكي اوضتكم
...............................
تاني يوم الصبح بدري رؤى كانت قاعدة على طرف السرير في أوضتها اللي اتخصصت ليها هي وامها في الجناح الخلفي وأوضتها كانت بسيطة مقارنة بباقي القصر بس بالنسبالها كانت قصر لوحدها
لبست رؤي لبس الشغل ووقفت قدام المراية
رؤى بتكلم نفسها بهمس
مفيش خوف...و مفيش رجوع... لازم تثبتي نفسك يا رؤي عشان خاطر امك مستحيل تخليها ترجع تاني للعيشة الصعبة دي
انتبهت لخبط خفيف على الباب.
وكانت الخدامة
الست ثرية مستنياكي تحت.
رؤى بلعت ريقها تمام جاية حالا
فعلا نزلت تحت ولقت ثرية ام أسر قاعدة وفي إيديها فنجان قهوة
ثريا بجمود
هنا مفيش كسل... كل حاجة ليها نظامها ومينفعش حاجة تتغير انتي فاهمة أنا بحب الشغل النضيف.. والاحترام قبل كل حاجة.
رؤي بحزن حاضر يا فندم اللي تؤمري بيه
مسكت رؤي دموعها وهس شايفة الشغالين بيبتسمو وبيتكلمو عليها
ثرية مدت ورقة ليها بغرور
ده شغلك النهاردة... تتأكدي إن كل حاجة هنا بتلمع الحديقة والسلالم والمكتبة... والأوضة اللي فوق دي مخصوص.. أوضة أسر بيه. ممنوع تلمسي حاجة بدون إذن.. وممنوع تدخليها وقت ما يكون موجود فاهمة
رؤي وهي بتاخد اللستة وإيدها بترتعش
حاصر يا فندم
ثرية بغرور
اسمي ثريا هانم انتي قولتي ايه اسمك
رؤى بحزن
اسمي رؤى.
جليلة عضت شفايفها بشوية توتر ما ظهرش غير للي بيراقبها
اسم غريب بس تمام
رؤى ما فهمتش المعنى بس حست فيه حاجة ورا الجملة
قطع لحظة التوتر دخول أسر.
كان لابس بدلة رمادية شكله كان متسلط والهيبة لايقة عليه
وبص لرؤى وبعدين لأمه.
أسر بنبرة باردة
رؤى معايا انهاردة
ثريا اتجمدت ملامحها ثانية وقالت بجمود
هي وراها شغل
أسر بحدة خفيفة
قولت معايا رؤي ورايا
رؤى مشيت وراه في سكات وهي حاسة انها في عالم تاني مش عالمها ومكان غير مكانها بس ما باليد حيلة
...............................
في الجنينة كانت واقفة رؤي قدام اسر اللي محاوطها بعنيه
أسر بهدوء مخيف
انتي عارفة ليه انتي هنا
رؤى بارتباك
عشان.. أشتغل.
أسر قرب خطوة و المسافة بينه وبينها قلت
انتي مش بس شغالة يا رؤى... انتي هنا لسبب...
رؤى اتوترت ورجعت خطوة لورا بس لقت ضهرها لازق في سور الجنينة وأسر رفع إيده بس ملمسهاش كان بيحاصرها بس بنظره
في يوم من الأيام.. لما كل حاجة تبان.. هتعرفي ان وجودك هنا مش صدفة
رؤى قلبها بيدق پخوف بس جمعت كل قوتها وقالت
أنا جيت هنا اشتغل.. مش أكتر
أسر ضحك بمرارة وقال وهو بيرجع لورا
طبيعي تفتكري كده في الأول.
قال كلامه ولف وطلع ظرف من جاكت بدلته وحطه في ايديها
ده مرتب أول شهر... اعتبريه عربون وجودك هنا.
رؤى وقفت مصډومة لان عمرها ما حد ادالها فلوس بالإهانة دي
رؤي بصوت عالي شوية بدون قصد
أنا مش شحاتة! انت فاهم
أسر و عينيه سودة من الڠضب
متنسيش نفسك يا رؤى... وجودك هنا بشروطي
رؤى قالت بحزم
وانا ليا حدود... ومش هقبل أعيش هنا وانا مکسورة. انت فاهم
لحظة صمت فيها نظرات ڼار بين الاتنين وكل واحد فيهم بيقاوم بطريقته بس في وسط التوتر ده... ظهر على وش أسر لمحة إعجاب.
أسر بهمس
كويس... بس خلي كرامتك دي قدام الكل.. ومتخليش حد يدوس عليها.. غيري أنا.
...............................
بعد يومين كانت رؤي مخڼوقة اوي وباين عليها انها مضايقة ووقتها طلبها اسر فطلعت عشان تشوفه عاوز ايه ووقتها لاحظها
اسر بجدية
في ايه
رؤي بحزن
مفيش حصرتك تؤمر بايه
اسر پغضب
انا محبش اسأل السؤال مرتين وحذاري تخليني افقد اعصابي يارؤي
رؤي باڼهيار
هو انت جايبني هنا عشان تتحكم فيا انا روح وبني ادمة ليه بتعملو فيا كدة انت معاملتك ليا وحشة