ضحېة جاسر السابع والثامن بقلم نور
المحتويات
صديقه السابق وعدوه في السوق رعد الشرقاوي أرجع رأسه الى الخلف و زفر بقوة دلالة على انهاكه الشديد في العمل سمع صوت طرقات ناعمة على باب مكتبه فعرف صاحبها على الفور
دخلت سهى تتغنج في مشيها بدلال مغري تمسك بيدها احد الملفات التي طلبها جاسر وضعت الأوراق بخفة و بدأت تحوم حول كرسيه الاسود الفخم تلف يديها حول كتفيه برقة لتبدأ بعدها بعمل مساج خفيف لتحد من تعبه و إرهاقه . بات مستسلم لها ليغمض عينيه براحة دلالة على استمتاعه بما تفعل
ابتسمت بعشق بالغ فهي تعشق الجاسر بالرغم من جفائه معها في معظم الاوقات و لكنها تعرف كيف تصل به الى اقصى درجات النشوة والاستمتاع
ادار كرسيه فجأة ليسحبها تقع على قدميه شهقة قويه خرجت منها هي تعلم ان فترة وجودها بحياته مؤقتة و تنتظر اليوم الذي يخرجها منها لكنها أرادت ان تستمع بقربه و دفء احضانه لا يدري من أين قفزت صورة حور الى خياله ابتعد عنها لاهثا يرجع رأسه الى الوراء يلتقط أنفاسه المبعثرة سرعان ما ابعدها عن حجره بنعومة خشنة قائلاجاسر بحدة. اطلعي بره
سهى بحزن. ليه بس انا عملت ايه
جاسر. انت ما عملتيش حاجة انا الى مضغوط شوية وعايز ابعد عن كل حاجة
سهى وهي تقترب منه لتحضنه من الخلف. انا هريحك من كل تعب انا بحبك يا جاسر
جاسر پغضب . قولتلك مېت مرة ده مش حب الي بينا عمره ما كان حب انت اكتر وحده عارفة اني انا مش بتاع الكلام الفاضي ده لاني مبصدقش اني في حاجة اسمها حب احنا مع بعض عشان مزاجنا وبس وكل واحد عايز حاجة معينة من التاني و بيخدها عشان كده بلاش الكلام الفارغ الي شاغله نفسك بيه ده و أمسك ذراعها بقوة وانا بحذرك يا سهى اوعي تفكري تلعبي معايا عشان وقتها حتشوفي وش عمرك ما شفتيه
بدأت الدموع تتساقط من زرقويتيها بشدة ترك ذراعها پعنف لملمت شتات نفسها وخرجت تندب حظها الذي أوقعها في عشق من لا يرحم .
زفر جاسر بضيق و جلس يفكر بما سيفعله بتلك الجنية صاحبة الاعين الزيتونية فما زالت لتلك الحكة آثارها على جسده لولا انه مر على احد الصيدليات لشراء الدواء المناسب لما أستطاع مباشره عمله ظل يفكر ويفكر حتى اخرج من جيبه ذلك القرط الذهبي الخاص بها و اخذ يتأمله و الإبتسامة عرفت طريقها الى شفتيه متعجب من نفسه و يتسائل ترى ما سر تعلقه و تفكيره الدائم بها تنهد بعمق و التقط جواله يهاتف احدهم .في المساء عاد جاسر الى القصر يتلفت يمينا ويسارا يبحث عن مشاغبته فلم يجدها قابل انعام في طريقه ليبتسم لها فتبادله البسمة بحنان أم لابنها
جاسر. مساء الجمال على احلى انعام في الدنيا
انعام بضحك. يا بكاش مجتش للغدا ليه النهاردة مع اني منبهة عليك الصبح
جاسر. معلش يا ست الكل والله كنت شغال على الصفقة الجديدة و الوقت سرقني فما قدرتش اجي سماح المرة دي
انعام بحنان. ربنا يوفقك يا بني و يبعد عنك كل شړ
امسك جاسر يديها و قام بتقبيلهما . ايوه بقى عايز كل يوم دعوة زي دي
انعام وهي تمسد على شعره بحنان أم. بدعيلك يا بني على طول يلا اطلع غير هدومك عشان نتعشى مع بعض
جاسر. ماشي يا قمري ربنا يخليكي ليا يا رب
انعام. ويخليك ليا يا حبيبي و افرح بيك قريب يا رب
جاسر. ما بلاش السيرة دي انت عايزة
متابعة القراءة