حافية على اشواك الذهب ٤ بقلم زينب مصطفى

موقع أيام نيوز

تذكره وراكب في القطر.. اكيد يعني مسافر زي كل الموجودين هنا
شهقت شمس پصدمه وغطت فمها بيدها وهي تقول بنواح..
سايب شغلك ومسافر .. يبقى اكيد رفدوك وعشان كده سيبت البلد وراجع على بيتك..
ثم تابعت وقد إمتلئت عينيها بدموع الندم
والله ما كنت اقصد أتسبب في أذيتك.. انا بس خۏفت لما لاقيتك موقف عربيتك في الضلمه فإتصرفت من غير تفكير
تأمل بيجاد بدهشه شحوب وجهها وإرتعاش شفتيها ودموعها التي على وشك ان تسيل..
وهو يقول معاتبآ بهدوء ..
تقومي تحدفي العربيه بالطوب وتكسري إزاز العربيه.. مفكرتيش ان ممكن حد يشوفك من اهلك او من اهل البلد وساعتها اكيد هايسئلوا انتي بتعملي كده ليه وممكن برضوا ساعتها يطلعوا عليكي كلام ملوش لازمه او حتى ممكن صاحب العربيه يشوفك ويعملك مشكله
نظرت شمس للأسفل بحرج وقالت بصوت ضعيف اثار عاطفته نحوها..
أنا أسفه يا استاذ جاد وحقيقي مفكرتش في كل ده وو الله لو في حاجه ينفع اعوضك بيها كنت عملتها ..
ثم رفعت اليه عينيها التي أعمتها الدموع ..
هما.. هما رفدوك وعشان كده راجع على القاهره صح ..
لا يعلم كيف استطاع السيطره على مشاعره ومنع نفسه بالقوه من احتوائها بين زراعيه وتهدئة خۏفها فوجد نفسه ينفي سريعآ حتى يطمئنها..
لا يا ستي اتطمني مترفدتش ولا حاجه بس اخدتلي كلمتين صعبين شويه من صاحب العربيه.. وخلاص عدت على خير..
تنهدت شمس براحه ثم ابتسمت بسعاده..
مش تقول كدهيااه ريحتني دا انا مانمتش طول الليل وانا متخيلاهم رابطينك في شجره وبيعذبوا فيك..
إرتفع حاجبيه بدهشه ثم تحولت دهشته الى ضحكات عاليه مرتفعه غير قادر على السيطره عليها..
مما جعلها تدفعه في زراعه وهي تتلفت حولها پغضب
اسكت ..بس هتفضحنا.. ايه انت علطول بتضحك بصوت عالي كده..
ابتسم بيجاد وهو يتأملها بحنان ..
هتصدقيني لو قلتلك اني قبل ما أشوفك عمري ما ضحكت من قلبي كده ..
شمس بتبرم..
يا سلام مضحكتش خالص قبل ماتشوفني.. ليه يعني.. شايفني اراجوز قدامك والا ايه ..
ابتسم بيجاد وهو يتأملها بمرح..
هو ده الي فهمتيه من كلامي
شمس پغضب طفولي..
مش انت الي بتقول عمرك ماضحكت الا لما شفتني..
ابتسم جاد وهو يقول بمرح..
يا ستي بلاش سوء الظن ده انا اقصد ان دمك خفيف يعني مش شايفك اراجوز ولا حاجه ..
ابتسمت شمس وهي تقول بغرور طفولي..
اه ان كان كده معلش.. وعموما انت مش اول واحد يقولي كده
عقد بيجاد حاجبيه وهو يقول پغضب لا يعرف مبرره..
ومين بقى الي بيقولك كده غيري..
ابتسمت شمس وهي تعد على اصابع يدها بغرور..
كتتير ..عم عبده البقال..عبير صاحبتي ومامتها و صحباتي في الجامعه نور وسمر وهبه وسميه مرات ابويا ..بس دي ما تتحسبش عشان بتقولها بتريقه..
تنهد بيجاد وهو يشعر بارتياح لا يفهم مصدره ..
اه قولي كده.. عموما هما اكيد معاهم حق..
ثم تابع بمرح..
بس موضوع خفة دمك ده مش هاينسيني اني ليا حق عندك..
شمس بتوجس..
حق.. حق ايه.. مش انت بتقول ان صاحب العربيه معملش فيك حاجه..
بيجاد بجديه مصطنعه..
اه بس ده ميعفكيش من المسئوليه.. الي عملتيه كان ممكن يكلفني شغلي
ثم تابع بتهكم مستتر
او ممكن كنت ابقى دلوقتي متعذب ومربوط في شجره زي ما بتقولي.. يبقى على الاقل تعوضيني
شهقت شمس وهي تنظر له بتوجس..
وأعوضك إزاي بقى مش فاهمه..
ابتسم بيجاد وهو يقول..
بإننا نرجع لاتفاقنا القديم وتعوضيني ونفطر مع بعض..
شمس بتوتر..
مينفعش يا استاذ جاد انت غريب عني وبعدين لو حد شافنا وقال لأبويا هاروح في داهيه..
صمت بيجاد قليلا ثم قال بمكر..
يعني مش عاوزه تعوضيني عن خصم مرتبي و البهدله
تم نسخ الرابط