جبروت فى قلب صعيدى بقلم نور الشامي الفصل التاسع

موقع أيام نيوز

باهتا... لا لون له و لا معنى حتي ألقى بجسده على طرف السرير كمن يسقط من هاوية و وضع رأسه بين يديه و تنهد تنهيدة طويلة تحمل ۏجعا لم يقال و انكسارا لم يعالج و في تلك اللحظة أسرعت ريم إليه و رددت بلهفه
.انتوا اي ال حوصلكم..اتجننتوا و لا اي عاد ... مالك!
لم يرفع رأسه فقط ضحك ضحكة قصيرة مکسورة مزيج من السخرية و القهر وهتف
أيوه.. يمكن أنسى... يمكن أبطل أفكر فيها..شويه
ارتجف قلبها عند سماع فيها لكنها تمالكت نفسها و جلست إلى جواره تمد ذراعها لتسنده لتجعله يرفع رأسه مردفه
جوم ارتاح... تعالى نام على السرير... اكده مش هتعرف تتنفس حتى يلا
ساعدته ريم على الاتكاء و أزاحت خصلات شعره عن جبينه و عينها تراقبه بصمت.... هو ليس لها و لم يكن يوما لكنها لم تكن تريد منه حبا .. فقط وجودا ... قربا يشعرها أنها ليست وحدها و لو كڈبا فردد 
أنا بحبها يا ريم... بحبها جوي ... مش عارف أعيش من غيرها... جلبي بيوجعني جوي.. و مش عارف اعمل اي.. انا تعبت
كانت كلماته لكنها لم تتراجع.... لم تكن تحبه لكنها کرهت أن تظل في الهامش و ان يفكر في امرأه اخري لا تعرف لماذا ف اقتربت أكثر و سندت رأسه لم تفكر و لم تتردد فقط فعلت و هتفت بحزن
انا مش طالبة منك تحبني... و لا حتى تشوفني زيها... بس أنا معاك... و ال بتدور عليه هناك ممكن تلاجيه اهنيه .. و لو للحظة
كانت كلماتها حقيقية بقدر ما كانت مخادعة هي لا تحبه لكنها لا تطيق فكرة خسارته لا تطيق أن تظل ظلا لا يرى حتى في خياله كانت تعرف تماما أنه لا يحبها لكنها أرادت أن تكون الأقرب إليه و لو للحظة...أن تسرق شيئا من حضوره حتى لو لم يكن لها بالكامل ف نظر إليها بعينين غائرتين لا يرى فيها ملامحها بل يرى فراغا يشبه ما بداخله .. دون تفكير. يبحث عن مخرج من ألمه عن حضڼ يسكنه و لو مؤقتا ف اقتربت هي أيضا تشعر بنبض قلبه الذي لا ينبض لها لحظة انكسار و قرار خاطئ و مع ذلك... لم يتراجع أحد و في صباح يوم جديد جلست سحابة أمام قبر فارس تضم كفيها في حجرها و عيناها مغروقتان بالدموع لا تكفان عن الانهمار... تنظر إلى شاهدة القپر كأنها تنتظر أن ينطق الطفل الغائب بكلمة... أو أن يعود بلحظة ف همست بصوت مرتجف
واحشتني يا فارس... واحشتني جوي... كل ليله ببصحي و أنام على ريحت.... و أحضن لعبتك كأنك فيها...انا مش عارفة أتنفس من غيرك يا ضنايا... مش عارفة أضحك و لا أعيش...كنت نور عيوني... اكده اهون
عليك تسيبني اكده لوحدي
مسحت سحابه دموعها

 

تم نسخ الرابط