جبروت فى قلب صعيدى بقلم نور الشامي الفصل التاسع

موقع أيام نيوز

 

 بكفها المرتجف ثم مدت يدها تلامس تراب القپر كأنها تحتضن الغياب و فجأة تناهى إلى سمعها صوت خطوات تقترب ببطء..فرفعت رأسها رأته... كان اسد هو الذي يقترب منها ف تجمدت في مكانها و قلبها انتفض لكن ملامحها تشنجت وكأنها تتذكر كل شيء و نهضت في صمت و همت بالرحيل لكنه مد يده فجأة و أمسك بيدها مرددا 
استني يا سحابة... بالله عليكي استني... أنا مش جادر أعيش من غيرك... واحشتيني جوي
سحبت سحابه يديها بسرعة و قالت بصوت مخټنق
سيب إيدي يا أسد... انت... انت عامل إي.... أمك جالت إنك اتغيرت... و باين عليك فعلا انك اتغيرت جوي
خفض أسد رأسه و مرت لحظة صمت قبل أن يجيب بصوت واهن
أنا مش جادر أعيش من غيرك ...أنا كل يوم بمۏت من جوايا... بالله عليكي يا سحابة متسبنيش
اغرورقت عيناها بالدموع لكنها تماسكت وردت بصوت متهدج
و لا أنا كنت جادرة أعيش من غيرك...بس خلاص كل حاجة ماټت جوايا...و لو بتحبني بجد... طلجني بالله عليك
اتسعت عينا أسد و سقط على الأرض أمامها جاثيا على ركبتيه و رفع رأسه نحوها كأنه يتوسل الحياة ذاتها مرددا 
بلاش تجولي اكده بالله عليكي...أنا آسف... آسف على كل لحظة بعدت فيها... آسف إني ضيعتك و ضيعت ابننا...سامحيني و متسبنيش.. انا مش عارف اعيش و الله العظيم
اهتزت يداها و اقتربت منه و أجبرته أن ينهض و قالت بصوت باكي لكنه حاسم
أنا مسامحه... من جلبي والله العظيم.. بس مجدرش أعيش معاك تاني...خلي بالك من نفسك يا أسد... وأرجوك متضيعش الباقي من عمرك.. كفايه اكده
استدارت سحابه وذهبت وقلبها ېتمزق لكنه لم يوقفها هذه المرة
ظل واقفا يراقب يبتعد وكل ما فيه يتداعى كأنها كانت آخر خيط نجاة...رحلت وبقي وحده مع القپر... والندم وبعد عدت ساعات تحرك فهد و عيناه تجولان في الغرفة كأنها أرض غريبة عليه فجلس فجأة و راح يتلفت حوله و مرت لحظة صمت قبل أن يفتح باب الحمام و خرجت ريم و همست بصوت ناعم
مكنتش أعرف إنك بتحبني جوي اكده يا فهد
ابتعد فهد عنها پعنف و صاح بوجهها و عيناه تشتعلان صدمة و ڠضبا 
بحبك إي! إنتي عارفة كويس إني مبحبكيش 
ضحكت ريم ضحكة خفيفة ومالت نحوه بثقة وهي تهمس
إنت .. و أنا مرتك... مجدرش أجولك لأ
ثم سارت نحو الباب و خرجت و هي تضحك كأنها خرجت منتصرة فنظر فهد حوله ثم صوب عينيه نحو المرآة... و اقترب منها وصړخ پقهر و ضربها بيده بقوة حتى تحطمت وت ناثرت حوله ف دخلت ملك مسرعة بعدما سمعت صوت الزجاج و هرعت إليه تمسك بيده الدامية وهي تصرخ
فهد.... إيدك في إي! إي ال حوصل
لم يجبها فهد...
كان مشوشا... مذهولا... لا يرى أمامه سوى 

 

تم نسخ الرابط