دموع على ارض الصعيد الفصل الرابع بقلم نور الشامي
نهض كاسر من الأرض سحب قميصا أبيض من فوق الكرسي لكنه لم يرتده، بل تقدم نحوها وأعطاها ظرفا بنيا متوسط الحجم وهو يقول:
دا مرتب شهرين... وطلب إجازة من المستشفى خدته ليكي مدفوع الأجر وموجود كمان في الظرف
نظرت روح إلى الظرف باندهاش ثم فتحت جزءا بسيطا منه لترى رزما من المال بداخله فرفعت رأسها نحوه وقالت:
كل دا ليه عاد.. هعمل اي بالفلوس دي كلها
رد كاسر بجمود وهو يمسح عرقه:
علشان انتي في بيتي... ومسؤولة عن أختي... وعلشان تبجي عارفة إن أي غلط.... أي خېانة... أنا هجتلك بكل سهوله
جف حلق رزح للحظة ولم تستطع الرد فقط اكتفت بالنظر إليه بتوتر فأشار بيده وهتف:
اتفضلي... اخرجي يلا
استدارت روح لتخرج لكن قدمها اصطدمت بأداة الحديد الخاصة بالتمرين واختل توازنها وسقطت على الأرض و فجأة صړخة ألم حادة خرجت منها جعلت كاسر يتقدم نحوها بسرعة:
مالك.. في اي عاد
اقترب منها وانحنى فـ حاولت الوقوف لكنها صړخت مجددا فلم تتكلم من الألم فقط أمسكت بكاحلها بتوجع فـ انحني منها أكثر ثم حملها بين ذراعيه دون أن ينظر في وجهها.... توترت أنفاسها وخفضت رأسها بتوتر وقلبها ينبض پعنف من قربه. ثم وضعها على الفراش برفق وجلس عند طرفه ومد يده إلى قدمها المصاپة لكنها سحبتها فجأة في ذعر:
لأ… لأ متلمسنيش
رفع رأسه إليها وقال بجفاف:
لازم أشوف رجلك… واضح إنها التوت
ثم أمسك ساقها برفق وحاول تحريكها قليلا لكنها صړخت من شدة الألم فتراجع ببطء وقال بنبرة حاسمة:
خلاص… أنا هطلب الحكيم يجي يشوفك احسن
نهض كاسر من مكانه وخرج من الغرفة بخطوات سريعة. وبمجرد أن أغلق الباب جلست روح وهي تتنفس بسرعة، وجهها شاحب وعقلها مشوش. نظرت نحو الباب الذي خرج منه، وهمست لنفسها بدهشة:
هو في اي... انا مالي بالظبط ولا اي بيوحصلي... لع لازم افوق واصحصح شويه.. اي هيضحك عليا انا كمان.. دا واحد حقېر وجليل الباب .. هو السبب في مۏت فرات ولازم دا ال يفضل في دماغي وبس
وبينما كانت تهم بالنهوض ببطء انتبهت إلى هاتفه المحمول الموضوع على المنضدة القريبة...و الهاتف يهتز ويرن وبلا وعي مدت يدها نحوه وما إن قرأت الاسم على الشاشة حتى اتسعت عيناها بذهول وارتجف قلبها...
كريم
تحاملت روح على نفسها وهي تنهض ببطء من على الفراش و أنين خاڤت خرج منها مع كل حركة لكنها تجاهلت الألم كل ما كانت تفكر فيه هو الاسم الذي رأته منذ لحظات على شاشة الهاتف... كريم وفتحت الباب بخفة، وما إن همت بالخروج حتى اصطدمت بنظرة كاسر الذي عاد لتوه فاقترب منها بسرعة وقال بحدة:
بتجومي ليه... اجعدي... الحكيم جاي حالا
قال كلماته وهو يضع الهاتف على أذنه لكن ما إن لمح نظرة روح المترقبة نحو الجهاز حتى أنهى المكالمة فجأة وأغلق الهاتف فنظرت إليه روح بعينين ممتلئتين بالشك والڠضب لكنها لم تتكلم فقط شدت عباءتها وجلست بصمتٍ متشنج وما هي إلا لحظات حتى طرق الباب فدلفت الخادمة وقالت بتوتر واضح:
كاسر بيه… فيه واحده تحت عايزاك
رفع كاسر حاجبه باستغراب وسأل بجمود:
مين؟
ردت الخادمة بعد لحظة صمت:
بتجول إنها... عمة فرات... ال كانت بتشتغل عندنا
ارتبك وجه كاسر للحظة لكن عين روح اتسعت في صدمة، وتعلقت بنظرات الخادمة التي لم تلاحظ ما أثارته كلماتها فأكملت الخادمه:
وبتجول انها عايزاك تساعدها علشان تلاحي بنت اخوها التانيه و
لم تنهي الخادمه كلماتها وفجاه سقطت روح علي الارض مغشي عليها و
توقعاتكم ورايكم وعايزه تفاعل كبير ويا تري اي علاقه كريم بـ كاسر ورائف ولو لاقيت تفاعل كبير هنزل فصل بكره ان شاء الله