منعطف خطړ ١٢ بقلم ملك ابراهيم

موقع أيام نيوز

وكانت آخر وصية ليه قبل ما ېموت لو جرالي حاجة... اختفي وربي عيالي بعيد عنهم.
أم حسين رجعت ببصتها لسماح والدموع مالية عنيها وقالت بس عرفوا منين بعد السنين دي كلها واشمعنا دلوقتي
سماح ردت بتعب وصوتها كان بيخرج بصعوبة من كتر الإرهاق والحزن مش مهم عرفوا إزاي... ولا ليه... المهم يرجعولي ابني... أحمد.
أم حسين بصت لها بحزن وقالت وانتي ناوية تعملي إيه هتحكي لياسمين
سماح بصت في الفراغ نظرتها كلها ۏجع وقالت مش قادرة... مش دلوقتي. أنا عايزاكي إنتي تروحي وتسأليهم عن ابني...
أم حسين ارتبكت قلبها بدأ يدق بسرعة وقالت پخوف هروحلهم فيين! وأقولهم إيه بس دول ناس مينفعش حد يفتح معاهم كلام! ولو طلعوا مش هما اللي خاطفين ابنك مش بعيد ېأذوكي انتي وعيالك!
سماح دموعها كانت بتلمع في عينيها وهي بتقول
لو مش هما اللي خطڤوه أكيد يعرفوا مين اللي عملها... أنا ماليش أعداء هنا ومفيش حد غيرهم ممكن يأذيني بالشكل ده. أنا مش هستنى لحد ما ولادي يضيعوا مني. روحي... عشان خاطري يا أم حسين اسأليهم عن أحمد...
أم حسين سكتت لحظة قلبها ۏاجعها وبعدين هزت راسها وقالتحاضر... هروحلهم يا حبيبتي.
بس إنتي بالله عليكي ماتتعبيش نفسك بالكلام أكتر من كده... قوليلي أروح لمين فيهم بالظبط وأوصلهم إزاي وأنا هتصرف.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
في مكان آخر في الصعيد 
في فيلا ضخمة متحصنة بالحراس والأسلحة...
دخلت عربية سودا اخر موديل وقفت قدام الباب الرئيسي ونزل منها شاب صعيدي أنيق غامض ماشي بخطوات واثقة كلها غرور وعينه بتلمع من الثقة.
دخل البيت كأنه صاحبه ولما شاف جده قاعد على الكرسي ساند على عكازه راحله وباس إيده باحترام وقال كله تمام يا جدي... البضاعة وصلت المخازن والرجالة شغالة عليها دلوقتي عشان تتوزع زي ما خططنا.
الجد ابتسم وهو بيهز راسه برضا وقاله طول عمرك رافع راسي يا يحيى... طالع لعمك الله يرحمه.
وبص الجد على صورة متعلقة على الحيطة صورة كبيرة في برواز دهبي... كانت صورة يحيى الكبير عم الولد. 
نظراته اتملت حزن وقال بصوت فيه ۏجع مفيش حاجة كسرتني في حياتي زي مۏت عمك يحيى... راح غدر وكان زعلان مني...
كان أنضف قلب في ولادي وأنا كنت بضغط عليه في كل حاجة. كان بيترجاني يبعد عن شغلنا كل يوم وأنا كنت مفكر إني بحميه...
بس هو اللي اتكسر واتكسر قلبي معاه.
يحيى سكت لحظة عينه على الصورة وقال ربنا يرحمه يا جدي.
الجد كمل كلامه ونظره متعلق بالصورة حتى بنته الوحيدة... ريحته اللي كانت فاضلة...
أمها خدت البنت وهربت بيها بعد مۏته بعيد عننا... أنا اللي كنت السبب... أنا اللي غصبت عليه الجوازة دي. كنت فاكر لما أجوزه لبنت سيادة اللوا نضمن الحماية ونأمن الشغل... بس بعد مۏته سيادة اللوا خاف على سمعته وسافر ببنته

تم نسخ الرابط