منعطف خطړ ١٢ بقلم ملك ابراهيم
المحتويات
وخلا حفيدتي الوحيدة تقطع علاقتها بيا. مكنتش أعرف إن نهايته هتكون كده.
يحيى بص لجده بعين حزينة بس كلها عزيمة وقال هييجي اليوم اللي ترجع فيه يا جدي...
هي مهما بعدت وسافرت عمرها ما هتكون غير حفيدة عيلة الشرقاوي. ومهما جدها حاول يبعدها عننا...
هتفضل اسمها كارما يحيى الشرقاوي.
الجد بص قدامه بحزن وقال تعرف يا يحيى.. عمك زمان وهو شاب في سنك كده..
كان بيحب بنت من عيلة فقيرة اسمها سماح..
كان بيحبها اوي لدرجة انه لأول مرة يقف قصادي ويتحداني عشانها.. كان عايز يتجوزها وانا رفضت.. كان هدفي اجوزه بنت سيادة اللوا عشان يبقى لينا ضهر وحمايه..
انا ظلمت عمك يحيي كتير اوي وهو كان بيعمل كل حاجة عشان يرضيني..
يارتني كنت سيبته يتجوز البنت اللي حبها.
يحيى كان بيسمع جده باهتمام وشايف اللمعه اللي بتظهر في عين جده لما يتكلم عن عمه يحيى اللي كان جده متعلق بيه وروحه فيه.
الجد كمل كلامه وقال وهو بيتنهد كل مره كنت ببص في عين يحيي ابني واشوفه قد ايه هو تعيس في جوازته من بنت اللوا اللي انا اجبرته يتجوزها.. كنت بحس قد ايه انا ظلمته..
لو الزمن يرجع بيا تاني.. كنت هسيبه يتجوز اللي قلبه حبها واللي تسعده في ايامه القليله اللي عاشها في الدنيا.
الجد بكى بحزن على فراق ابنه اللي لسه واجع قلبه لحد دلوقتي.
ويحيي كان بيسمع جده وهو مقهور على حالته ومش عارف يعمل ايه عشان يشفي وجعه على فراق ابنه.
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم.
خلص اليوم وطلع فجر جديد.
ام حسين خرجت من بيتها لمحطة القطار عشان تروح الصعيد وتقابل عيلة الشرقاوي زي ما سماح طلبت منها.
في المستشفى..
ياسمين كانت نايمة وهي قاعدة على كرسي قدام غرفة العناية جسمها متشنج من التعب وصحيت على ۏجع في رقبتها وضهرها فتحت عينيها بصعوبة وهي بتحاول تفرد ضهرها اللي كان ۏاجعها من القعدة.
في اللحظة دي دخل حسين جارهم وكان باين عليه إنه جاي بيجري بخطواته.
قرب منها وقال بصوت هامس أنا رحت القسم وقابلت المأمور حكيتله كل اللي قولتيهولي وعرفته بموضوع دكتور قدري صاحب المستشفى... وهو طمني وقال إنه هيتابع الموضوع وبدأوا فعلا في التحريات بس في سرية تامة ولو حصل أي جديد هيبلغونا على طول.
سكت لحظة وكمل ماما كانت جاية معايا بس قالتلي أسبقها على هنا وهي راحت مشوار مهم الأول.
ياسمين سمعته وهي ساكتة بس عنيها كانت فيها لمعة إصرار رغم الإرهاق...
كانت متأكدة إنها خدت القرار الصح وكان لازم تبلغ الشرطة خصوصا بعد كلام دكتور قدري اللي أكدلها إن اللي بيحصل مش طبيعي.
قلبها كله كان دعاء...
يا رب ساعدهم يلاقوا أخويا... وماما تقوم بالسلامة.
في مكان تاني داخل القاهرة.
جوه قصر كبير وفخم وسط الهدوء المريب...
كان دكتور قدري قاعد في صالون واسع قدامه الباشا
متابعة القراءة