رواية منعطف خطړ البارت ١٣ بقلم ملك ابراهيم

موقع أيام نيوز

عينيها كانت بتلف حواليها وفيه حراس واقفين على الباب شايلين سلاح وشكلهم ما يطمنش.
قرب منها واحد من الحراس وسألها بنبرة غليظة خير يا ست عايزة مين
ردت أم حسين بصوت مهزوز شوية مش ده بيت الحاج جلال الشرقاوي
هز الحارس راسه وقال أيوه هو.. عايزة منه إيه
بلعت ريقها وقالت بتوتر واضح في صوتها عايزة أقابل الحاج بنفسه.
ضيق الحارس عنيه وسألها وهو بيشك في الكلام وإنتي مين وعايزاه ليه
قالت بسرعة كأنها خاېفة يتراجع ويسيبها تمشي أنا أم حسين جارة سماح مرات يحيى الله يرحمه. وجايه أسأل الحاج جلال عن أحمد حفيده .. ابن ابنه.
الحارس اتفاجئ وبص لها باستغراب كأنه سمع حاجة مش منطقية وقال بنبرة فيها شك بس يحيى بيه الله يرحمه كان متجوز عبير هانم بنت سيادة اللوا ومعندوش ولد! هو مخلف بنت واحدة بس.. الآنسة كارما! شكلك غلطانة في العنوان يا ست.
اتكلمت أم حسين بسرعة وكأنها بتتعلق في أمل أخير والنبي خليني أقابله.. هو عارف كل حاجة وسماح بټموت في المستشفى وعايزة تطمن على ابنها قبل ما يحصلها حاجة!
الحارس سكت لحظة وبص لها بنظرة مش قادر يخبي فيها الحيرة.. كان واضح إنه حس إن ورا كلامها حاجة حقيقية بس مش مفهومة. أخد نفس وقال لها استني هنا هبلغ الحاج.
ودخل بسرعة سايب أم حسين واقفة على الرصيف بين الرجاء والقلق مستنية الباب يتفتح.
جوه فيلا الحاج شرقاوي.. 
كانت الترابيزة متحضرة للغدا وهو قاعد عليها مع ابنه الكبير (راشد) ومرات ابنه الكبير (سهام ) أم يحيى حفيده. الجو كان هادي بس مش خالي من التوتر.
سأل الحاج شرقاوي وهو بيقطع حتة من العيش أومال فين يحيى منزلش يفطر معانا ليه
راشد رد بهدوء لسه نايم يا حاج شكله رجع متأخر ونام على وش الصبح.
بصت سهام للحاج شرقاوي بنظرة مش مرتاحة واتكلمت بصوت فيه ڠضب مكتوم هو كان فين امبارح ورجع متأخر لسه حضرتك ياعمي عايز تمشيه في نفس الطريق اللي ضيع عمه!
الحاج شرقاوي بص لها بطرف عينه وقال لابنه بنبرة فيها تحذير سكت مراتك يا راشد وفهمها إن الستات مالهمش دعوة بشغل الرجالة.
راشد بص لمراته باين عليه التوتر بس سهام ما سكتتش وقالت بعناد ودمعة محپوسة أنا ماليش دعوة بشغلكم بس ده ابني! ومش هقف أتفرج عليه وهو بيضيع زي اللي قبله! الطريق ده آخره معروف وأنا مش مستعدة أدفن ابني بإيديا.
هنا اڼفجر الحاج شرقاوي وقال بصوت عالي والڠضب باين على وشه انتي زودتها أوي يا بنت أخويا! مش كفاية إن جوزك سايب شغل أبوه وقاعد جنبك زي الحريم ! مستكترين عليا حفيدي اللي ربنا عوضني بيه بعد مۏت ابني إللي حسرة قلبي عليه لسه ما طابتش!
حاول راشد يهدي الموقف يا بويا سهام مش قصدها هي بس...
لكن

الحاج شرقاوي قطعه بسرعة وهو بيزعق مش عايز أسمع كلمة كمان! قوموا حضروا نفسكم انت ومراتك ميعاد طيارتكم قرب. بنتكم في أمريكا محتجاكم هناك أكتر. ويحيى ابنكم ده عوض ربنا ليا.. بعد اللي حصل مع أخوك ربنا رجعلي ابني في حفيدي.
سهام قامت من على الكرسي وهي ڠضبانة وراشد قام وراها وهو مش عارف يقول إيه.
الحاج شرقاوي فضل قاعد مكانه باصص قدامه ودمعة نزلت من عينه من غير ما يحس وهمس بكلام طلع من ۏجع قلبه محدش حاسس پالنار اللي ف قلبي على فراقك يا يحيى.. كسرت ضهري وهفضل أتحسر عليك لحد ما لحقك.
في اللحظة دي دخل الحارس وقال بهدوء وهو واقف قدامه بعد إذنك يا حاج في واحدة ست واقفة برا بتقول إنها جارة مرات المرحوم يحيى وعايزة تقابل حضرتك وبتقول كلام غريب شوية.
الحاج شرقاوي اتفاجئ ورفع حاجبه باستغراب ست مين وايه الكلام الغريب اللي بتقوله
رد الحارس بتقول إن اسمها أم حسين وجاية تسأل عن أحمد.. ابن يحيى بيه الله يرحمه!
اتسعت عيون الحاج شرقاوي وحس بشكة في قلبه أول ما سمع اسم ابنه... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع

تم نسخ الرابط