اسيرة ظنونه ١٥و١٦

موقع أيام نيوز

الى والنافذة مرة اخرى ينظر خلالها بشرود يدور في راسه الف سؤال وسؤال لا يتوقف عقله عن التفكير ليذهب في اتجاه مكتبه يختطف من فوق مقعده جاكيت بدلته ومفاتيح سيارته يغادر سريعا هو الاخر.
جلست صوفيا بذهن شارد تنظر من خلال نافذة سيارة صلاح الجالس يلقى عليها من الحين والاخر نظرة متاملة حتى تكلم اخيرا بصوت هادىء قائلا دون مقدمات
انا عارف كل اللى بيدور في دماغك وعندى ليكى كل الاجابات اللى تريحك من افكارك دى
التفتت اليه صوفيا بحدة قائلة
وانت تعرف منين ايه اللى في دماغى
ابتسم صلاح بخبث قائلا
تقدرى تقولى كده انا اللى حاطط الاسئلةدى اتسعت عين صوفيا پصدمة تهتف 
تقصد انك اللى...
هز صلاح راسه بالايجاب ببطء لتساله بتوجس وشك
وانت ايه مصلحتك في كل اللى بيحصل وانى اعرف بجواز عاصم
الټفت صلاح ينظر الى الطريق امامه قائلا بهدوء 
تقدرى تقولى المصلحة واحدة والا مكنتش تعبت نفسى وتعبتك وخليتك تيجى لحد هنا
صوفيا باهتمام تهتف بفضول 
وطيب وايه المصلحة دى واحكيلى وانا احكم.
هز صلاح راسه بالموافقة ثم اخذ يقص عليها كل ماحدث منذ لحظة حضور عاصم الى ارض الوطن وحتى يومنا هذا لتتسع الابتسامة فوق وجهها بثقة لكلما توغل في الحديث تدرك ان الكرة مازلت في ملعبها والفوز لها ان لعبت بدقة ومهارة وهي لا تنقصها ابدا المهارة فى اللعب
كانت فجر تجلس في غرفة المعيشة وبيدها احدى الروايات تتطلع فيها باستغراق تام بجميع حواسها لتهب فزعة تصرخ بړعب حين همس عاصم في اذنيها برقة.
بتعملى ايه مخليكى مش معانا هنا
وضعت فجر يدها فوق صدرها تتنفس بقوة تلهث قائلة
كده يا عاصم تخضنى بالشكل ده حرام عليك والله
اقترب منها اكثر يهمس بحنان ينظر الى عينيها بشغف
انا بنادى عليكى من بدرى وانتى ولا هنا كنتى مشغولة في ايه
فجر بخجل وتلعثم 
دى رواية كنت بتسلى فيها
ابتسم عاصم لها بحنان يرجع بانامله خصلات شعرها الى خلف اذنيها لتستكين يده فوق وجنتها للحظات يتمتع بنعومتهاتحت انامله قائلا بصوت اجش.
مكنتش اعرف انك بتحبى القراءة اووى كده
اخفضت فجر وجهها بخجل تهمس
فى حاجات كتير انت متعرفهاش عنى
اشتعلت وجنتها بشدة بحمرة قانية 
واللى عرفته عنك لحد دلوقت بيقتلنى ببطء شديد.
شعرت فجر كما لو كانت في عالم اخر لا يوجد به احد ابدا سوى هي وهو غافلة عن كل شيئ لتظل هكذا للحظات طوال حتى اخترقت وعيها صړخة استهجان وهمسات عالية لتفيق سريعا من تلك الدوامة تشعر بانهم لم يعودا بمفردهم في الغرفة فاخدت تحاول الابتعاد عن عاصم المتشبث بها بقوة لتدفعه في كتفه تحاول لفت انتباهه لما حدث ليبتعد عنها بعد حين رغما عنه تخترق سمعهم صيحة شهيرة المستهجنة تهتف پغضب.
اعتقد ان ليكم جناح تقدروا تطلعوا فيه علشان منضطرش نشوف المسخرة دى ادمنا
خفضت فجر راسها بخجل بينما عاصم وقف ببطء واقفا على قدميه يسحب فجر معه يبتسم بغلظة 
عندك حق يا عمتى علشان كده بعد اذنكم احنا طالعين جناحنا وجذب فجر من يديها يسير في اتجاه الباب متجاهلا نظرات الصدمة والدهشة من جميع الموجودين ليهتف الجد پحده 
رايح فين يا عاصم وسايب ضيوفك.
وقف عاصم يتجمد كل جسده لتلاحظ فجر حالته تلك لتلتفت الى الخلف تمر بعينيها بين وجوه الحضور بفضول لتجد الجد ونظرات الڠضب تشتعل في عينيه بينما وقف بجواره صلاح وشهيرةترتسم فوق وجهها نظرات حقودة غاضبة اما ما جذب انتباهها بشدة تلك الحسناء ذات القامة الطويلة والشعر الاسود الحالك وملامح وجه ارستقراطية شديدة الجاذبية تجعل
منها احدى عارضات الازياء ولكن اكثر ما استرعى انتباهها تلك النظرات الغيور التي تشتعل في عينيها لتتبدل فور التقاء عينيهابعينى بفجر لكره وحقد تمر عينيها العنبرتين عليها بتعالى واحتقار لتحاول فجر ابتلاع ريقها بصعوبة لا تدرى لماذا رؤيتها لتلك المراءة اشعلت بداخلها مشاعر لاتستطيع ايجاد لها تفسير سوى انها تبادلها نفس مشاعر الكره والنفور.
افاقت على صوت عاصم قائلا بتهكم يرجع الى داخل الغرفة مرة اخرى
لا طبعا ازاى اسيبها دى ضيفة في قصر السيوفى
ليتجه مرة اخرى في اتجاه الاريكة يجذب معه فجر يجلس محتضنا لها بين ذراعيه يبتسم لتلك المرءاة بغلظة ليصير بينهم حديث بين الاعين عڼيف النظرات فاخذت فجر تتابعه باهتمام لتدرك بعدها ان تلك المرءاة ليست ضيفة عادية وان وراءها لغز كبير وهي تنتوى معرفته ماهما كلفها الامر.

تم نسخ الرابط