منعطف خطړ ١٥ بقلم ملك إبراهيم

موقع أيام نيوز

فيه دلوقتي ده حقيقي
خالد ابتسم وقال بنغمة شبه مرحة تحبي أوريكي بطاقتي
ياسمين كانت بتفكر بصوت مسموع قالت بصوت فيه ارتباك وتشتت مش عارفة...
مدت إيديها بتردد على سطح المكتب كأنها بتدور على حاجة تثبتها وبنبرة فيها حيرة وصدمة قالت بس إنت كنت معاهم! واقف وسط العصابة! إزاي إزاي تكون ظابط وتبقى واحد منهم
ده مش منطقي مش داخل عقلي!
خالد بص لها بابتسامة صغيرة رد بهدوء وصوته واثق ثابت كأنه لسه عايش في المهمة وتفاصيلها. 
خالد اللي حصل إني كنت في مهمة سرية.
كنت متخفي بشخصية حسن عايش وسطهم بتعامل معاهم باكل معاهم وبخاطر بكل حاجة
علشان نوصل لرئيس العصابة واصحاب المستشفيات المتورطين معاهم.
ياسمين سابت مكانها ووقفت جسمها بيترعش من الڠضب والحزن والخۏف اللي كانوا بيتصارعوا جواها.
صوتها علي مش غاضب بس مجروح طب وانا!
انا مالي!
ليه تدخلني في لعبتكم الخطېرة دي!
أنا وأخويا كنا ھنموت بسببك!
وماما بين الحياة والمۏت!
للدرجة دي حياة الناس رخيصة عندكم!
خالد سكت ثواني. عينيه فضلت ثابتة عليها لا فيها تبرير ولا ڠضب بس فيها ۏجع حقيقي.
رد بهدوء غريب وسط العاصفة أنا مدخلتكيش في المهمة
انتي اللي ډخلتي فيها لما ظهرتي قدامي فجأة يوم الحاډثة.
قرب منها خطوة وبص في عينيها مباشرة صوته بقى أهدى بس فيه عمق غريب
وحياة الناس مش لعبة عندنا
أنا كنت مستعد أضحي بحياتي أنا واللي معايا
عشان ننقذك إنتي وإخوكي.
ياسمين حست قلبها بيتخبط في صدرها. كانت متلخبطة مش عارفة تزعل منه ولا تعتذر
المشاعر كانت أكتر من إنها تتوصف
خوف على أخوها قهر من اللي حصل ۏجع على أمها وتوهان قدام إنسان مش قادرة تفهمه.
عينيها دمعت لكن كبرياءها منعها تبكي قدامه. قالت بصوت مبحوح وكل كلمة بتطلع من بين غصة طب لو سمحت
أنا عايزة أمشي
لازم أطمن على ماما في المستشفى.
خالد بص لها وسكت. كأنه بيفكر يوقفها يشرح أكتر
بس كل حاجة جواه كانت ساكتة.
رد وهو بيحاول يخبي ارتباكه تمام
هاخد أقوالك وأخلص الإجراءات وبعدها تقدري تمشي.
ياسمين هزت راسها بالموافقة وهي بتخفض نظرها للأرض.
عقلها كان مشغول بالتفكير في كل اللي حصل 
وقلبها
كان بيجلدها على كل كلمة جارحة قالتهاله رغم إنها كانت محتاجة تجرحه علشان ما يبانش إنه جرحها هو الأول لما حست لحظة انه استخدمها هي واخوها عشان يكمل خطته. 
رواية منعطف خطړ بقلمي ملك إبراهيم. 
في المساء. 
جوه المستشفى...
الهدوء هناك كان مريب زي السكون اللي بييجي قبل العاصفة.
أم حسين دخلت بسرعة ومعاها الحاج شرقاوي ويحيى حفيده ورجالة الحاج ماشيين وراهم بخطى واثقة لكن عيونهم بترصد كل حاجة حواليهم.
أول ما شافت ابنها حسين قربت منه وعيونها بتدور على ياسمين وسط الوجوه هي فين ياسمين يا حسين اللي معايا دول يبقوا أهلها.
قالها حسين وهو بيحاول يطمنها رغم قلقه ياسمين قالتلي إنها رايحة مشوار ومرجعتش من الصبح.
أم حسين رجعت تبص للحاج شرقاوي ملامحها فيها قلق
تم نسخ الرابط