دموع على ارض الصعيد ٥

موقع أيام نيوز

 وغمغم
هو في إي عاد..ومين ال معاها دا كمان
ثم اندفع داخل المبنى بخطوات سريعة كأن كل حجر في الأرض يستفزه وبعد دقائق كان يجلس على مكتبه وأمام عينيه أوراق مبعثرة لم ينظر فيها فقط يحتسي قهوته بعصبية حتى قاطع خياله صوت الطرق على الباب ودخلت سارة بملابسها المعتادة وشعرها المربوط تحمل ملفا في يدها وابتسامة خفيفة في وجهها ف نظر لها رائف بحدة وقال بلهجة جافة
أنتي عارفة إن دي شركة محترمة والشغل اهنيه مش بالسلوك ده.
رفعت حاجبيها بدهشة وسألته
سلوك إي عاد يا بشمهندس .. انا عملت اي يعني مش فاهمه
رد 
إنتي نازلة من على موتسيكل مع واحد جدام الموظفين دا منظر ينفع يتشاف!
قالت بسخرية مستفزة
اه عادي يعني اي المشكله مش فاهمه.. انا معملتش حاجه غلط اصلا
نهض من كرسيه بانفعال وقال بعصبية
دي قلة احترام للمكان ولكل الناس ال اهنيه.. مين دا اصلا ال انتي جايه راكبه وراه
تقدمت خطوة نحوه وقالت بحدة
دا هيبقى خطيبي
صډمته الجملة للحظة وانعقد حاجباه وتجمدت نظراته لكن كعادته لم يظهر شيئا فتابعت وهي تشيح بنظرها عنه
متدخلش في حياتي ليك شغلي وبس وأنا ممكن أقدم استقالتي عادي جدا.. لكن ال حضرتك بتعمله دا مينفعش
ثم استدارت وغادرت المكتب دون أن تنتظر رده ف رمى رائف الكوب بقوة على المكتب وتناثرت القهوة وصاح وهو يضرب سطح المكتب بيده فانكسر الخشب تحت يده وارتفعت شهقة ألم مكتومة منهووبدأ الډم يسيل من كفه ودقيقة وفتحت الباب مرة أخرى كانت سارة تمسك ورقة الاستقالة لكنها تجمدت حين رأت الډماء تسيل من يده وهتفت بلهفه
إيدك... إنت إيدك اتعورت
اقتربت منه بسرعة وهي تزيح الورقة من يدها وأمسكت يده بحذر فحاول سحبها قائلا بجمود
متلمسينيش... ابعدي عني
لكنها لم تتركه... أخرجت شنطة الإسعافات الأولية من أحد الأدراج وبدأت في تنظيف الچرح وتعقيمه رغم مقاومته ف تألم في صمت وهي تنهي ضمادة الچرح ثم مدت إليه الورقة ببرود
دي استقالتي حضرتك
نظر اليها رائف پغضب وسحبها نحوها فجأة وقال ببرود ڼاري
في شرط جزائي في عقدك الجديد مليون جنيه لو سيبتي الشغل قبل ٤ سنين
نظرت له ساره مصډومة وهتفت
إزاي.... الشرط دا مكنش فيه لما جددت العقد مكنش فيه الشرط دا نهائي... ازاي بجا موجود
قال بابتسامة خفيفة
انا كتبته بعد ما مضيتي. اتفضلي على شغلك
ابتعدت عنه وهي تدمع ثم اڼفجرت وهي تصرخ
انت عايز مني إي! سيبني ف حالي بجا. ليه بتعاملني بالطريجه دي حرام عليك!.. انا عملتلط اب انت عايز مني إي اصلا
وفجأة...دخلت اميره ونظرت بينهما بذهول وهتفت 
إي ال حوصل ومالها إيدك يا رايف في اي عاد
ثم التفتت نحو سارة بحدة وهتفت 
إنتي لكيد السبب صوح.. انتي ال وصلتيه ل اكده
لكن سارة لم ترد فقط أخذت الورقة من على المكتب وركضت

تم نسخ الرابط