أسيرة ظنونه ٢١و ٢٢
المحتويات
باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا في شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده.
هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة
بس هنقول ليهم ايه
عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت
بس لقيتها هنقول ان جدتك هي كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهي هناك لوحدها ايه رايك
اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير
بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم ونظبط السيناريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية.
لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخۏف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم.
بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد المستلقى فوق فراشه شاحب الوجه يبدو عليه التعب الشديد لتغمز ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الاتباه اليها لكن عينى صفية لمحتها لكنها فضلت الصمت عن سؤالها
اقتربت عواطف من صفية تهمس بهدوء
مش كان الاحسن يروح المستشفى لحد ما نطمن على صحته
هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت.
مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يروح المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها
هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت.
اما فجر فظلت تنظر الى جدها المستلقى فوق الفراش بوجه لا تظهر اى شىئ من مشاعرها عليه لكن بداخلها تموج المشاعر بشكل عاصف لاتستطيع التصديق انه جدها بكل جبروته وقوته ينهار فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل ما تشعر به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هي متأكدة منه انه رغم كل قسوته معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا الضعف ابدا.
دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة
دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده
اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة
طيب ردى عليها الاول نطمن
فتحت ثريا الهاتف ليشحب وجهها بتمثيل رائع تهتف بړعب
يعنى انتى لوحدك في البيت طيب فين هشام
لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها بړعب.
مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو...
لتقاطع صفية حديثها بجدية هامسة
احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها
تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد
بس يا صفية
رتبت صفية فوق يديها برقة قائلة بهدوء
مفيش بس يلا روحى اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم
هزت ثريا راسها بالموافقة بخنوع تلتفت الى نادين تهمس
هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو.
اسرعت نادين بلهفة مصتنعة
لا روحى انتى انا هقعد مع جدو لحد ما اطمن عليه
صفية بهدوء
روحى مع ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه
نادين ببراءة وحيرة مصتنعان
يعنى انتى شايفة كده يا طنط
هزت صفية راسها برقة لتسرع نادين قائلة
طيب يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا
لتغادر سريعا تتبعها ثريا.
ليسود الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو في نفسهاا الا يكون ما يدور في راسها صحيح و هو كل شكوكها.
همست برقة تهز زوجة عمها النائمة فوق كرسيها بتعب بعد اصرارها ان تقوم هي بالسهر بجواره حتى حضور الممرضة لتجلس معها فجر هي الاخرى تصر بشدة بعد رفض صفية عدة مرات بينما ذهبت والدتها الى غرفتها بعد ان شعرت بالتعب
والارهاق.
لتستمر السهرة بينها وبين فجر حتى سقط راس صفية فوق صدرها تنام بتعب لتشعر فجر بالشفقة عليها وهي تراها بهذة الحالة لتطلب منها الذهاب الى غرفتها لتستريح وهي ستجلس هنا بجواره وبعدة محاولات منها لاقناعها نهضت صفية ببطء قائلة بهمس تعب
طيب يا حيبتى بس لو احتجتينى تعاليلى على طول
هزت فجر راسها بالموافقة لترتب صفية فوق وجنتها برقة تبتسم لها بحنان ثم تغادر بخطوات متثاقلة من الارهاق.
لتجلس فجر فوق المقعد الذي كانت تحتله منذ قليل صفيه بعد ان قامت بتقريبه من فراش جدها بهدوء تمسك بكفه المستريح فوق الفراش بحنان تقبله برقة هامسة
انا ماكنتش اعرف انى بحبك اووى كده رغم كله اللى عملته معايا انا وماما بس برضه بحبك مش متخيلة انه ممكن في يوم ما مش الاقيك معانا انا مستعدة اعمل اى حاجة بس تقوم لينا بالسلامة حتى ولو كنت هتزعقلى وتكرهنى كل يوم انا موافقة بس متسبنيش يا جدو.
لتخفض راسها تقبل كفه مرة اخرى لكن هذه مرة شعرت بيد حنونة ترتب فوق شعرها تتلمسه بضعف لتشهق بذهول ترفع راسها سريعا ترى جدها فاتح لعينيه يرتسم فيها لاول مرة الحنان لها قائلا بلهاث وضعف
يااه يا بنت ماهر لاول مرة حد يحسسنى اد ايه انى ظالم وحش بعد كل اللى عملته فيكى وفي امك بتعيطى علشانى و خاېفة عليا من المۏت
اسرعت فجر بمسح دموعها تبتسم بحنان
بعد الشړ عنك ياجدو متقولش كده احنا من غيرك ولا حاجة.
مد عبد الحميد يدا مرتعشة يرتب بها فوق وجنتيها برقة يتأملها لعدة لحظات يهمس بعدها
طيبة وقلبك ابيض زاى امك عمرها برضه معرفت تكره حد او تتمنى لحد الشړ
ثم اخذ نفسا عميق قائلا بعده بصوت اجش متسأل
اومال فين صفية مش شايفها لاهى ولا الباقين
نهضت فجر بهدوء تعدل من وضع الغطاء فوقه قائلة
طنط صفية وماما راحوا جناحهم بعد ما تعبوا من السهر وانا قلت ليهم يروحوا يرتاحوا وانا هقعد معاك
عبد الحميد بخشونة.
متابعة القراءة