أسيرة ظنونه ١٩و ٢٠ بقلم ايمي نور

موقع أيام نيوز

لعلها تحصل على اى ردة فعل منه سوى هذا البرود لتفشل كل محاولاتها بعد ان كادت تصل الى مرحلة تحطيم شيئ تحت قدميه لتحصل حتى ردة فعل منه حتى ولو كانت غضبه لكن ما انقذها من تلك الحماقة هو اخذه لملابس نومه والتوجه الى الحمام يختفى خلفه تاركة لها في قمة ڠضبها تنتظر خروجه بفارغ الصبر.
استمرت على هذا الحال عدة دقائق حتى سمعت خطواته خلف الباب لتسرع بالاستلقاء فوق الاريكة تتصنع النوم لترى ماهى ردة فعله على فعلتها تلك بفارغ الصبر
لكن اتسعت عينيها پصدمة وهي تراه يخرج من الحمام يرتدى ملابس خفيفة عبارة عن شورت وقميص من القطن ذو لون اسود متجها الى الفراش فورا لايعيرها ادنى اهتمام ليستلقى فوقه براحة يغلق النور المجاور له ثم يستلقى على جنبه نائما على الفور دون اى كلمة منه لها.
انتظرت فجر عدة لحظات بصمت لكن لم يجد جديد تعلم من انفاسه المتصاعدة بانتظام بانه قد استغرق فورا في النوم تاركا لها تتلظى بنيران غيرتها وڠضبها فلم تشعر سوى باندفاع الدموع من عينيها دون ارادة منها تحاول مسحها سريعا بحركات غاضبة لكنها اخذت بالتزايد لتصبح شهقات مكتومة اخذت تفرغ فيها كل ما تشعر به من احباط وڠضب ټغرق في بؤسها فلم تشعر سوى بذراعين تلتفان حول كتفيها ترفعها عن الاريكة لتتوقف شهقاتها فور علمها بصاحبهم يهمس برقة.
بتعيطى ليه دلوقت وانتى اللى غلطانة بعد اللى عملتيه في الحفلة الليلة
اڼفجرت فجر بالبكاء بشدة فور نطقه لكلماته تلك ليزفر عاصم بقوة يضيف بحزم وقوة
فجر انتى عارفة انى مبحبش شغل العياط ده خلينا نتكلم بعقل احسن
نزعت نفسها من بين احضانه تهتف پغضب من بين دموعها
عقل! عاوزنا نتكلم بعقل وانت بتتعامل معايا من قبل الحفلة ماتخلص ولا كأنى مش موجودة وكل ده ليه علشان وقعت ڠصب العصير على فستان الست صوفيا بتاعتك.
شدها عاصم من ذراعها بقوة پعنف قائلا بحنق
عارفة لو سمعتك تقولى كلمة صوفيا بتاعتك دى تانى هعمل فيكى ايه
رفعت عينيها اليه پخوف والم من شدة قبضته فوق ذراعيها لكنه فور رؤيته لمنظرها هذا زفر بقوة تاركا ذراعيها مبتعدا عنها قائلا بجمود
وبعدين انتى عارفة ان الموضوع مش موضوع العصير انتى عارفة كويس اوووى انتى عملتى ايه
عقدت فجر حاجبيها بتركيز تحول تذكر ماحدث منها غير ذلك يشحب وجهها فجاءةتهمس.
تقصد سيف
نهض عاصم سريعا من جوارها يتحرك پغضب يضم قبضته پعنف قائلا
ايوه بالظبط عرفتى بقى ان الموضوع اكبر من اللى في دماغك
وقفت فجر هي الاخرى تتنظر في عينيه قائلةبهمس
طيب لو قلتك ان الموضوع غير مانت متخيل خالص هتصدقنى
ابتسم عاصم بسخرية يسالها بتعجب
الجملة دى سمعتها قبل كده فين اااه لما قلتهالك بخصوص صوفيا واعتقد انك وقتها ولحد دلوقت مصدقتنيش ليه طالبة منى اللى انتى معملتهوش معايا
هتفت فجر برجاء.
لان دى حاجة ودى حاجة
صړخ عاصم پغضب وحدة
لا واحد يا فجر هانم انتى متعرفيش انا حسيت بايه وانا بتخيل ان ممكن الحيوان ده يكون ضايقك او مد ايده عليكى تانى كنت عاوز اقتله في لحظتها
اسرعت فجر بهز راسها بالنفى قائلة بلهفة
ابدا. ابدا ده كان لاول مرة كويس معايا وكان تعبان جدا انا بس اديته عصير علشان يفوق
اكملت برجاء وامل صدقنى يا عاصم هو ده اللى حصل.
اخذ عاصم ينظر الى ذلك الرجاء بعينيها الرائعة بلونهم الصافى يهمس دون ارادة منه بصوت اجش
عارفة لولا انه

كان سکړان طينة انا كنت مۏته في يدى بس برضه اخد نصيبه منى
لتتذكر هي ذلك المنظر وسيف يقف فوق الطاولة يرقص بتلك الطريقة وعاصم يحاول انزاله وعند فشله ضربه بقبضته ليسقط مغشى عليه لتفلت منها ضحكة خاڤتة وهي تتذكر ذلك المشهد مرة اخرى
لتشتعل عينى عاصم بشراسة يسألها بخشونة
بتضحكى عاجبك اووى اللى حصل.
لم تستطع السيطرة اكثر لتفلت منها صاخبه تهز راسها بسعادة
اسفة والله بس شكله كان يضحك اوووى.
احس عاصم بنيران تشتعل بصدره من رؤيتها بذلك المشهد الرائع امامه عينيها تلتمع بسعادة وجهها مشرق بشفتيها الوردية فلم يدرك سوى يقبلها يتصاعد كلما استمر احساسه بها بين ذراعيه يشعر بها تتسمر بين يديه بدهشة سرعان ما ذابت لتبادله قبلته تلك مماثل سرق منهم انفاسهم بعيد ليغيبا عن الزمان في شغفهم هذا.
حتى ابتعد عنها بعد حين بصعوبة يضع جبهته فوق جبهتها بتنفس بقوة يهمس
متعرفيش انا كان نفسى اعمل كده ازاى طول الليلة كنت هتجنن واحس بيكى بين اديه وفي حضنى
لينتهد بقوة يكمل بهمس شغوف و يديه تتحرك فوق وجهها برقةوحنان لتغمض عينيها فور شعورها بلامساته الرقيقة تلك
بس لازم ابعدك عنى دلوقت والا مش هقدر اوفى بوعدى ليكى.
ليبتعد عنها بصعوبة يتجه ناحية الفراش بخطوات سريعة لتقف فجر مغمضة العينين تشعر بالبرودة فور ابتعاده عنها بعد دفء ذراعيه لتهمس باسمه بتلعثم جعله يتوقف فورا يلتفت اليها فلم تشعر سوى وهي تجرى اليه تحتضنه بقوة تقف على اطراف اصابعها تضم وجهه بين يديها تنظر إلى عينيه بنظراتهم المتسائلة لتقترب منه تقبله برقة لثوانى ثم تبتعد عنه تهمس بخجل وارتباك
ده توقيعى انا كمان على اتفاقنا اللى كان قبل كده.
تسمر عاصم مكانه لدقائق لا يصدق انه سمع منها هذا الكلام ثم انتفض يشدها اليه بقوة هامسا
تقصدى اللى انا فهمته ولا عقلى اللى بيصورلى ده من شوقى ليكى
اقتربت منه تخبىء وجهها منه ډافنة اياه في صدره بخجل ليضحك عاصم بسعادة ينحنى ليرفعها بين يديه يتجه بها ناحيه الفراش بخطوات سريعة يضعها فوقه برقة كما لو كانت من الخزف الرقيق اصابعه 
لو اقولك اد ايه حلمت واتمنيت اللحظة دى مش هتصدقينى وان احس بيكى بين اديه كانى فعلا في حلم جميل مش عاوز افوق منه اابدا
ابتسمت فجر بخجل تخفض وجهها ليمد يده يرفعه اليه برقة يتأملها لعدة لحظات بحنان ثم ينحنى يقبلها وجنون يمضى الليلة كلها يروى شوقه اليها تاركين اى حديث اخر خلفهم ماعدا شغفهم وجنونهم هذا.

تم نسخ الرابط