بنات الحارة ١٤بقلم نسرين بلعجيلي
بيا وقالي تعالى حالا هو فيه حاجة
صفية أيوه يا بني أصل زينب هربت والحاج عثمان كثر خيره جابها هنا وكلم رجالة الحارة.
هنا قاطعتها إحسان
إحسان روح يا بني شقة أخوك أبوك هناك.
ياسر بص بطريقة وحشة على صفية.
إحسان أنا هقوم أشوف زينب.
صفية قايمة معاك أكلمها.
دخلوا الأوضة اللي كانت قاعدة فيها أول ما شافتها صفية راحت لها مسكتها من شعرها.
صفية كده يا مقصوفة الرقبة تعملي مشكلة بيني وبين أبوك وكمان تهربي عايزة توقفي جوازة البت قولي إنك غيرانة منها لأنها أصغر وأحلى منك.
تدخلت إحسان
إحسان إوعي كده قطع إيدك يا شيخة منك لله. إطلعي بره.
صفية انت بتطرديني يا حاجة إحسان
إحسان عايزاني أعملك إيه إنت ما فيش في قلبك رحمة
نسرين بلعجيلي
صفية خرجت من الأوضة وهي مغلوبة على أمرها بس الڼار بتاكلها من جوه عينها كانت كلها شړ.
صفية ماشي يا إحسان يا زينب اليوم اللي هتشوفي فيه راحة مني يبقى يوم مالوش طلعة شمس. أنا هربيكم كلكم.
إحسان قفلت الباب ورجعت تبص على زينب اللي كانت قاعدة على السرير ودموعها سايبة.
إحسان إهدي يا بنتي. والله ما هسيبك تروحي ولا تجيبيها على نفسك تاني. دي ست ظالمة بس ربك كبير.
زينب بصت لها پخوف..
زينب أنا تعبت كل مرة باستحمل أكتر من طاقتي أنا مش ناقصة كمان الناس تقول عليا كلام ما حصلش.
إحسان ومالهم الناس هو إنت عاملة حاجة الناس بتتكلم وبكرة يبلعوا كلامهم ويخرسوا.
في اللحظة دي خبط الباب
فتح ياسر لقى أبوه الحاج عثمان واقف ومعاه حامد.
حامد داخل وهو باين عليه الندم عينه على بنته قلبه واجعه
حامد زينب تعالي يا بنتي عايز أتكلم معاك.
زينب بصت له سكتت بس قلبها بيقول كثير.
حامد بصي يا بنتي قدام الحاج عثمان كثر خيره هيدينا شقة بطه بعد ما اشتراها نوضبها وتقعدي فيها مع البنت الجديدة اللي ساكنة فوق السطح بثمن رمزي. وإنت تفضلي شغالة وتصرفي على نفسك وكمان هيدفع فاتورة الهدوم علشان ما يتخصمش منك حاجة واهو تفضلي تحت عيني. مش هاقولك إن القرار ده سهل عليا بس أعمل إيه
زينب أول ما سمعت الكلام ده إتفجأت جدا جدا وقامت حضنت أبوها.
مهما كان الأب وحش أو سلبي البنت محتاجة تحس إنه ليها سند ليها راجل يحميها.
زينب بعد اللي عاشته صعب تكمل تعيش مع صفية ولا حامد يسمح لبنته تكون عايشة بعيد.
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili
الحاج عثمان لاقى حل وسط بس هل الحل ده يناسب صفية ولا زينب هتواجه الحارة إزاي بعد الكلام اللي اتقال
للي بينام مظلوم بيصحى مرفوع الراس لأن ربنا ما بيرضاش بالظلم ولو سكتنا عليه عمر
اللهم إنك تعلم كم ذقنا من القهر بصمت وكم تظاهرنا بالقوة ونحن مكسورون
فكن لنا معينا حين لا ينصفنا أحد
وكن سندا حين يسقط من كنا نظنهم سندا
وارزقنا راحة من كل ما أتعب أرواحنا
ورد لنا كرامتنا ممن أهانها وأبدلنا بعسرنا يسرا لا يفارقنا أبدا.
نسرين بلعجيلي