اسيرة ظنونه ٢٥ بقلم ايمي نور

موقع أيام نيوز

لا يا سيدى كفاية عليك كده مراتك اهى وانا هنزل بقى 
نظر عاصم باتجاه فجر الواقفة تتابع ما يحدث دون ان يظهر على وجهها اى تعبير قائلا ببرود 
لا بس انا عاوز اشرب العصير من ايدك انتى وبعدين فجر وراها حاجات تانية اهم
تقدمت فجر سريعا منهم تهتف وهى تجذب نادين من ذراعيها بقسۏة تنهضها من مكانها بابتسامة مصطنعة قائلة 
لاا خالص انا مفيش حاجة ورايا روحى انتى يا نادين يا حبيبتى شوفى وراكى ايه
لتجلس هى مكانها سريعا تمسك بكوب العصير المتروك فوق الطاولة الصغيرة 
تقربه منه لترجع بانتباها مرة اخرى الى نادين الواقفة يكاد الشرر ان يتطاير من عينيها تكمل قائلة بادب مصطنع 
روحى انتى يا نادين يا حبيبتى متعطليش نفسك اكيد ورراكى الاهم
ظلت نادين تنتظر اى ردة فعل من عاصم على وقاحة زوجته لكن وجدته وقد ارتسمت ضحكة فوق شفتيه حاول اخفاؤها بصعوبة لتدب الارض بقدميها قبل تغادر الغرفة بخطوات غاضبة تلاحقها شياطينها تغلق خلفها الباب پعنف 
ظلت فجر تنظر فى اثرها عدة ثوانى قبل ان تلتفت اليه تقرب الكاس من فمه لكنه تجاهلها لتقربه اكثر پعنف منه وهى تهتف 
اشرب العصير ولا من ايدى انا مابينفعش وبيبقى وحش 
الټفت عاصم ينظر اليها بصرامة وجدية لتسرع هى قائلة بطفولية
لا مانا مش هخاف من نظرة دى واسكت وبعدين براحتك مش عاوز تشرب انت حر 
لتضع الكاس فوق المنضدة مرة اخرى پغضب تريق نص محتوياته فوقها تنهض پغضب وهى تتمتم بكلمات عاضبة غير مفهومة تتبعها حركات تمثيلية تحاكى حركات نادين فعلم منها انها تعيد تمثيل المشهد مرة اخرى ولكن بطريقتها هى فظل يتابعها بعينيه وهى تتحرك فى ارجاء الجناح تحدث نفسها بطفولية كاد ان ينفجر بالضحك ليضيع معه كل ما شعر به من ڠضب وغيظ منها خلال الايام الماضية
لتألى له النجاة فى صورة دقات هادئة فوق الباب لتتوقف هى مكانها بصمت لثوانى ثم تهتف پغضب وهى تتقدم لفتح الباب 
عارف لو رجعت تانى هنا والله ها.....
قطعت كلماتها وهى ترى سيف يقف امامها يشعر بالتوجس من الڠضب المرتسم فوق وجهها قائلا بتلعثم 
انا.. كنت جاى ...يعنى اطمن على عاصم ويشوف الشغل
اسرعت فجر ترسم ابتسامة مرحة سعيدة تهتف مرحبة بيه بطريقة مبالغ فيها تفسح له المجال ليتقدم الى الداخل فورا الى عاصم الجالس بتجهم فوق فراشه يتابع فجر بعينين يكاد ان يخرج منها النيران 
جلس سيف فى المقعد المجاور الى الفراش بعد القاء التحية والاطمئنان على عاصم اخرج الملف يبدء الحديث ليقاطعه عاصم يوجه الحديث الى فجر والتى اقتربت من مكانهم تقف بجوار مقعد سيف تتابع عينيها باهتمام ما يحدث قائلا بجمود 
فجر انزلى اقعدى مع ماما ومامتك تحت لحد ما نخلص شغل 
هزت فجر كتفها بالرفض وهى مازالت تصوب نظراتها عليهم 
لا انا هقعد معاكم يمكن تحتاجوا حاجة 
اڼفجر عاصم غاضبا قائلا بشدة 
لا مش هنحتاج لحاجة واتفضلى انزلى بقى 
زفرت فجر بجنق ثم تحركت ببطء فى اتجاه الباب تقدم قدم وتأخر الاخرى قائلا ببراءة مصطنعة 
طيب اسال سيف الاول يمكن يحب يشرب هو من العصير اللى مش عجبك وابقى اعملك انت غيره
اسرع سيف بالرفض غافلا عن الجو المتوتر بينهم والحديث المزدوج المعنى ونظرات عاصم التى لو كانت ټقتل لقټلتها فى الحال وهو يضغط على حروف كلماته التى تخرج من فمه كحمم من شدة غضبه 
انزلى يا فجر انزلى يا حبيبتى واحنا اول ما نخلص هبعتلك على طول علشان عاوزك
تم نسخ الرابط